بغداد – أحمد عباس إبراهيم / (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: لا ، لن تتوقف عجلة كرة القدم العراقيه مهما بذلت المحاولات لايقافها لان العقل والحكمه والمصلحه الوطنيه والابتعاد عن المصالح الشخصيه

والأنانيه سيكون لها الغلبه بالتأكيد في نهايه المطاف ، مثلما لم تتوقف حركه الحياة في وطني رغم النكبات والمآسي والضحايا والدماء الزكية ، التي سالت ولا زالت تسيل كضريبه حب وولاء للوطن العزيز ، التي دفعت من قبل كل الأطياف وشرائح شعبنا الكريم دون ذنب او جريره ، سوى حبهم لهذا الوطن وتمسكهم بوحدة ترابه.
فهذا هو العراق ، وهذا هو قدر العراقي ، وإمتحانًا لصبره وإبتلاءه وشجاعته فهو لايبخل ببذل الغالي والنفيس ، لكي تصان كرامته وشموخه وعزته ، فلقد تربى العراقي على تلك السجايا ورضعها من ثدي امه ، وهو يحرص على ان يورثها لكي تستمر وتنمو على ارضه ، أرض الانبياء والائمه والاولياء الاطهار ، ولأجل ذلك فإن كل من يغرد خارج السرب عليه ان يتوقف ويتراجع وان يعيد حساباته ومواقفه ، لأن التاريخ لا يرحم ، فإنه يسطر بأحرف من نور مواقف الخير والرجوله والعطاء والايثار جاعلاً من أصحابها رموزًا تقتدي بهم الامه ، وفي ذات الوقت يلعن التاريخ اصحاب مواقف الغدر والخديعه والفساد ويجعل منهم امثله سيئه لكي تتجنب الامه افعالهم وممارستهم وسيئاتهم ويكون مستقرهم في مزابله.
سقت لكم هذه المقدمه لكي اضع القارئ الكريم في جو وجوهر الموضوع الذي نحن بصدده ، فما هي صيغه وشكل التدخل الحكومي المزعوم في انتخابات اتحاد كره القدم ، فلقد قرأت قبل أيام بأن الاتحاد الدولي قد يقرر تجميد نشاطات العراق بسبب وجود تدخل حكومي ، وياللعجب!!؟؟ ، فإن رئيس اللجنه المشرفه على انتخابات اتحاد كره القدم هو الدكتور علي الدباغ وهذا السياسي المرموق كان رئيسًا للجنة الإنتخابية التي أشرفت على انتخابات كافه الإتحادات المركزيه والمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية ، وحضر جانبًا من تلك الانتخابات ممثلي الاتحادات الدوليه وكذلك اللجنه الاولمبية الدولية ، وجرت الإنتخابات بأجواء صحية وديمقراطية رغم الصعوبات التي واجهتها ، فأدت اللجنة المشرفة على تلك الانتخابات واجباتها بشرف وامانه وحياديه ، واستخدم الدكتور علي الدباغ خزينه الدبلوماسي والاخلاقي والتربوي في تحقيق نسبه جيده من النجاح منها ، ولم نسمع من أي اتحاد او عضو في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية أن هناك تدخلا حكوميا في تلك الانتخابات ، ثم تشكلت اللجنه المشرفه على انتخابات الاتحاد تداولوا فيه توضيف وتسميه اعضاء اللجنة ، وتم توقيع محضرا بذلك ، وقد ضمت اللجنه ثلاثة قضاة بمباركه مجلس القضاء الاعلى الذي يملك استقلالية كاملة خولها له الدستور والقانون.
فلماذا يعتبر ما تطرحه اللجنه المشرفه أو ماتستند عليه من القوانين تدخلا حكوميا؟
إن الحكيم هو من يستخدم لغه الحوار والنقاش ، وانا اعلم بانه لازال هناك في اتحادنا البعض ممن يمتلك هذه الصفه ، فلو فرضنا جدلاً أن اللجنه المشرفه على الانتخابات اجتهدت بالاعتماد على قانون او لائحه او تعليمات معينه يمكنها ان تحقق الغاية والهدف المطلوب لاجراء انتخابات نزيهة ومكتملة الشرائط ، وعلى فرض ايضًا أنها لم تجد قبولا آنيا من البعض لسبب او لاخر ، فهل من المنطق ان نشهر سيف اللجوء الى الاتحاد الدولي وندفع بإتجاه الأسطوانه العقيمه (التدخل الحكومي) ، أم ان الحكمه تقتضي أن نتحاور ونتناقش داخل البيت العراقي للوصول الى قرار يرضي جميع الاطراف ويتناسب مع متطلبات المرحله ، وكلنا يعرف الدكتور علي الدباغ وسلوكيته وخلقه وإستعداده للحوار والمناقشه وصولا الى افضل الحلول لتأمين الغايه المطلوبه ، فلماذا نقفز ونتعكز على الاخرين وهذه القضيه هي شأن داخلي من السهوله التوصل الى حلول مقنعه بدون خسائر وتداعيات ، وهذا ما كنت ولازلت آمله من أعضاء الاتحاد وقيادتهم الداخليه ، لأنهم أعرف بما يدور الآن على الساحة الرياضية ، وعلى هذا الأساس يجب ان يضع الجميع مصلحه العراق في المقام الاول ، وأن نجتهد على ان ندعم كل وسيلة تصب في خدمته ، ولنبتعد عن حب الذات وتغليب المصلحه الشخصية على مصلحه الوطن ، فإن العروش زائله ، والكراسي سرعان ما يفارقها أصحابها ، ولايبقى إلا الإرث الطيب ، وها هي الإنتخابات قادمه ، وستجري ، وبعدها سنقول مبروك لمن قد يصمد في كرسيه ، ونشكر من لم تقتنع به الهيئة العامة ، ونثني على جهوده مهما كان حجمها وتأثيرها ، وهذه هي طبيعة وآليه ونتائج الانتخابات بأي قانون او تعليمات اقيمت ، فإن هناك من سيرحل وهناك من سيأتي ، وعلى هؤلاء التعامل مع تلك الحاله بروح رياضيه عالية ، ونكران ذات وشعور عال بالمواطنه الحقه.
حفظ الله العراق واهله ، وألف بين قلوبهم ، وأسأله تعالى ان يوفق المخلصين لخدمته ، وأن يكون شعارنا جميعا (العراق اولا) بالأفعال وليس بالأقوال ، لأنه العراق وطن الجميع.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *