
القاهرة – ابراهيم محمد شريف / (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: لم يكن في حسابات المدير الفني لمنتخب مصر للشباب التشيكي ديرو سلاف سكوب ان يظهر لاعبيه بصورة مغايرة
لما ظهروا عليها في المباريات الثلاث التي ادوها في الدور الاول لبطولة كأس العالم الكروية بل كانوا ضعفاء في الترابط والتواجد بكثافة في ساحه الفريق الكوستاريكي الذي كان ندا قويا للفريق المصري الذي يلعب فوق ارضه وبمؤازره جماهيره التي تزيد على 70 الف متفرج وفي ضوء هذه المعطيات فقد الشباب المصري فرصة ذهبية اتيحت لهم لاجل اثبات قدراتهم امام نجوم العالم في اعقاب خسارتهم غير المتوقعة من منتخب كوستاريكا بهدفين دون رد.
كانت المباراة التي شهدها استاد القاهرة الدولي مساء امس بقيادة الحكم النمساوي توماس ايوثير بين مصر وكوستاريكا صدمة كبيرة للجماهير المصرية ولكل المتابعين من الجمهور في كل مكان وخاصة ان مصر اليوم تحتفل بذكرى يوم النصر السادس من اكتوبر وكانت الجماهير تتوقع ان يقدم الشباب المصري عرضا ممتعا ووفرة بالاهداف في الشباك الكوستاريكية والخروج بفوز يؤهلهم للدور التالي ( دور الثمانية) ليحتفلوا في هذه الامسية بفرحتين لكن التسرع والفردية والانانية في اللعب افسد تلك التطلعات والطموحات وودع المنتخب المصري البطولة بارادته.
دخل لاعبو كوستاريكا وفي جعبتهم فوز واحد على استراليا بثلاثة اهداف مقابل لاشيء وخسارتين امام البرازيل (صفر – 5) وامام التشيك (2-3) وتاهل للدور الثاني كافضل ثالث بالمجموعة الخامسة في حين دخل لاعبو مصر وهم في صدارة المجموعة الاولى وهنا كانت معنويات لاعبي كوستاريكا اعلى من اقرانهم المصريين لعدم وجود الشد النفسي والضغط الاعلامي والجميع تكهن بخسارة ثقيلة لكوستاريكا امام اصحاب الارض والجمهور.
كانت الارجحية للمنتخب الكوستاريكي في مطلع الشوط الاول والحيازة والسيطرة على منطقة الوسط حتى الدقيقة 19 التي بدأ منتخب الفراعنة بالظهور مرو واحدة لكن دون تاثير يحرج خصومهم ..وفي الدقيقة 20 احتسب حكم المباراة ركلة حرة مباشرة لكوستاريكا خارج منطقة الجزاء من جهه اليمين تلعب الكرة الى منطقة الجزاء التي وجدت راس المهاجم ديكو استرادا ليلعب الكرة من فوق رؤوس المدافعين المصريين لتجد راس الكابتن خوسيه منه المندفع للامام ويسدد الكرة قوية في اعلى الزاوية اليمنى للحارس علي لطفي الذي اخفق في ابعادها عن مرماه ليسجل المنتخب الكوستاريكي اول اهداف المباراة.
بعد هذا الهدف ادرك المنتخب المصري بضرورة رد الفعل السريع واعادة المباراة الى نقطة البداية باحراز هدف التعادل ولاحت اكثر من فرصه وخاصة الكابتن احمد شكري عندما سدد كرة يسارية عالية بالدقيقة 28 ومحاولات اخرى لمحمد طلعت الذي كان وحيدا في الهجوم واتسم ادائه بالفردية مما يسهل المهمة على خطا دفاع كوستاريكا.
وكادت كوستاريكا ان تسجل الهدف الثاني بواسطة ديكو بركال الذي اتيحت امامه فرصه مهمة بالدقيقة 42 لكن لعب الكرة ضعيفة الى الحارس على لطفي ولاحت فرصة اخرى للاعب ماركو كورتيا بالدقيقة (45+1) لكن كرته الرأسية ذهبت الى احضان الحارس المصري لينتهي الشوط الاول يتقدم كوستريكا بهدف واحد مقابل لاشيء.
دخل لاعبوا مصر الشوط الثاني حاملين معهم امال وطموحات الجهاز الفني وجمهورهم لتعديل نتيجة الشوط الاول ومحاولة تأمين الفائقية في السيطرة على وسط الميدان الذي كان لفريق الكوستريكي في الشوط الاول كذلك لكسر الحاجز الدفاعي الذي فرضه كوستريكا بالملعب بستة مدافعين لغلق كل المنافذ.
ووسط هذه الاخفاقات في بناء الهجمات كانت الطلعات الكوستاريكية فعالة للغاية وخاصة عند الدقيقة (48) عندما انفرد اللاعب ديكوا سترادا مع الحارس المصري علي لطفي لكن الاخير استطاع ان يحسمها لمصلحته ويمسك الكرة ببراعة وعاد اللاعب بمحاولة التسجيل عند الدقيقة (66) لكن كرته ذهبت عالية.
وبمرور الوقت تصاعد التوتر النفسي للاعبي مصر بالرغم من اجراء التبديلات في صفوفه بدخول عفرتو ومصطفى جمال الى ان الهجمات المصرية تنقصها الدقة في التصويب حيث لاحت فرصة لمحمد طلعت بالدقيقة (71) ومصطفى جلال بالدقيقة (78) لكنهما فشلا بترجمتها الى اهداف.
ووسط هذه الهجمات كان رد فعل خط هجوم كوستاريكا منظماً وهادئاً مستغلين الضعف الدفاعي المصري الذي ظهر بأسوء حالاته ومن محاولة جادة للاعب ماركوس ارينا يراوغ المدافعين ببراعة وينفرد مع الحارس علي لطفي ويلعبها بشكل دقيق الى يساره معلناً تسجيل هدف الفوز الثاني لكوستاريكا الذي قتل الطموحات المصرية بالكامل وجعلها في خبر كان.
وبهذا الفوز لكوستاريكا على مصر بهدفين دون رد تتأهل لدور الثمانية لملاقات الفائز من مباراة اليوم التي تجمع فنزويلا والامارات.

1 Comment