المناعة Immunity

هى القدرة على منع العدوى أو التقليل من قوة الإصابة بالميكروبات مثل ( البكتريا
الفيروسات الفطريات الطفيليات )، وتتوافر هذه الحماية عن طريق نوعين من المناعة وهما   ( المناعة الخلوية المناعة بالأجسام المضادة ) وذلك بالإضافة إلى جزئين مهمين جداً وهما المكملات والخلايا الأكولة.
ويمكن تقسيم الإستجابات المناعية إلى نوعين من حيث الوظيفة هما:

أ- المناعة الأولية ( الطبيعية ) 
  Innate immunity

لقد خلق الله فى جسم الإنسان مناعة طبيعية أو قدرة على مقاومة الجراثيم. وتعتبر المناعة الأولية هى أول خط دفاعى عن الجسم يواجه الجسم الغريب الذى يغزو الجسم، وتواجه خلايا الدفاع بالمناعة الأولية الجسم الغريب بدون خبرة سابقة للتعامل معه كما فى المناعة المكتسبة، كما لا تكتسب هذه الخلايا تلك الخبرة فى حالة تكرار العدوى، وعن طريق المناعة الأولية يستطيع الجسم وقاية نفسه من الكائنات الدقيقة الضارة الموجودة فى البيئة المحيطة، وهى توجد لدى الإنسان منذ لحظة ميلاده وهى ليست متخصصة ضد نوع معين من الأمراض ولكن مداها يتسع ليشمل مجموعة كبيرة من الأمراض، وهى تقوم بمقاومة الأمراض من خلال ثلاث عمليات كما يلى:-


1 – الموانع البنائية التى تمنع أساساً دخول الأجسام المسببة للأمراض مثل الجلد والخلايا الظاهرية المبطنة للفم والأنف والممرات الهوائية.

2 – الوسائل الكيميائية التى تعمل على تغيير البيئة المحيطة بالجسم الغريب للقضاء عليه كتغير درجة التوازن الحمضى pH لسوائل الجسم مثل اللعاب.
3 – الخلايا الإلتهامية Phagocytes التى تميز الأجسام الغريبة وتلتهمها وتقضى عليها.

ب- المناعة المكتسبة   Acquired immunity

إذا ما تغلب الجسم الغريب على قوى المناعة الأولية غير المتخصصة فإنه يواجه بمقاومة خط الدفاع الثانى، وتعتمد المناعة المكتسبة على استطاعة الجسم تكوين أجسام مضادة نتيجة التعرض للميكروبات أو سمومها، وهى عبارة عن جزيئات صغيرة جداً من مواد بروتينية يكونها الجسم بكميات أكثر بكثير من الميكروبات المهاجمة ويعمل بعضها فى مهاجمة الميكروبات ( عدد مساوى للميكروبات ) أو شل حركتها أو قتلها بحيث يسهل على كرات الدم البيضاء ابتلاعها، وتظل الكمية المتبقية داخل الجسم لحمايته فى المستقبل عندما تهاجمه نفس الميكروبات.

والأجسام المضادة نوعية مثل الميكروبات أى انه إذا تعرض الجسم لميكروب التيفود فإنه يكون أجسام مضادة ضدها ولا تفيد ضد أى ميكروبات أخرى، بل إنها نوعية حتى إذا تعددت أنواع الميكروب الواحد، بمعنى أنه لوحظ أن فيروس الأنفلونزا له أنواع كثيرة فإن الجسم يكون أجساماً مضادة لأحد الأنواع عند تعرضه له، ولا تفيد هذه الأجسام المضادة عند تعرض الجسم لأى نوع أخر من نفس الميكروب بعد ذلك. الجهاز المناعى يتميز جسم الإنسان وكذلك جميع الفقريات بأشتماله على جهاز خاص يسمى جهاز المناعة.

وعلى الرغم من أن هذا الجهاز لا يتكون من أعضاء عضوية متصلة تشريحياً مثل باقى أجهزة الجسم الظاهرة كالجهاز ( الدورى الهضمى – التنفسى )، إلا أنه يقوم بوظائف مرتبطة ببعضها البعض ومتكاملة بغرض التعرف على أى مادة غريبة تدخل البيئة الداخلية لجسم الإنسان، وتقوم بعض عناصر هذا الجهاز المكون من خلايا ليمفاوية بالتعرف الفورى عليها، وتقوم بدورها فى تنشيط وتكوين أجسام مضادة خاصة ( Specific Antibodies ) وخلايا مهاجمة  ( Effector – Lymphocytes )   أو أى منها بغرض محاصرة وتثبيت الجسم الغريب ثم تدميره وبالتالى لفظه وتخليص الجسم منه،

وعلاوة على ذلك فإن بعض خلايا هذا الجهاز تقوم بحفظ شكل أو بصمة هذا الجسم الغريب بغرض سرعة التعامل معه وتدميره إذا ما هاجم الجسم مرة أخرى، وتعرف هذه المجموعة بخلايا الذاكرة ( Memory cells ) وهى أيضاً من النوع الليمفاوى، ومن الغريب أن هذه الذاكرة تظل محفوظة فى جسم الإنسان مدى الحياة على الرغم من أن عمر الخلايا الليمفاوية لا يتعدى بضعة أيام ويعذى ذلك إلى خلايا الذاكرة بتسليم البصمة إلى خلايا مشابهة من نفس نوعها قبل أن تموت وهكذا على مدى عمر الإنسان. ويقوم جهاز المناعة بالتمييز والدفاع عن الجسم ضد أى جسم غريب يتعرض له، وعادة ما يكون من البروتينات وتسمى مولدات المناعة  Immunogens ) ) والفيروسات والبكتريا والفطريات ( Fungi ) والطفيليات ( Parasites ) والأورام النامية ( Tumor growth ) وزرع الأنسجة والحساسية.

وتتطلب استجابة الجسم المناعية لأى تحدى يواجههاتصالات وتوافقات كثيرة مركبة بين الأنسجة والخلايا والجزيئات خلال الجسم.

** طرق الاستجابة المناعية  
Immuno responses
تنقسم الإستجابات المناعية إلى شقين أساسيين هما :

1- تفاعلات مناعية تعرف بالمناعة الخلوية
  Cellular immunity      

وتعتمد على خلايا من النوع الليمفاوى
Lymphocytes سواء ما يسرى منها فى الدم وما هو موجود فى الجهاز الليمفاوى مثل الطحال والغدد الليمفاوية.


2- تفاعلات مناعية تعرف بالمناعة الخلطية
 Humoral immunity


وتعتمد على وجود بروتينات المناعة
Imminoglobulins الذاتية فى الدم وسوائل الجسم الأخرى.
وتعتمد الأجسام المضادة فى جسم الإنسان على عدة أنواع من الجلوبيولين المناعى   ( Immunoglobulins Ig ) وهى بروتينات المناعة وأمكن تقسيمها إلى ما يلى :-

1- مجموعة
( IgA )  توجد بصفة أساسية فى الدموع والإفرازات الخارجية للجسم والتى منها إفرازات الأنف ، كما توجد فى إفرازات الصفراء والإفرازات المعوية. وتختص هذه المجموعة بمنع إلتصاق البكتريا والفيروسات فى الأغشية المخاطية. 

2- مجموعة
( IgE ) وتفرز بصفة أساسية فى الأغشية التنفسية والمعوية، وتلعب دوراً هاماً ورئيسياً فى مقاومة الحساسية. حيث يظهر الحساسية الفورية عن طريق إطلاق منشطات الحساسية للخلايا Mast وخلايا النيتروفيل عند التعرض لأى ميكروب له خصائص إظهار حساسية، كما يدافع ضد الإصابة بالديدان عن طريق إطلاق الإنزيمات من خلايا الإزينوفيل.

3- مجموعة
( IgD ) توجد بكميات قليلة جداً فى الجسم وهى مواد غير ثابتة ودورها غير محدود بعد، وتوجد على العديد من خلايا B كما توجد فى البلازما.


4- مجموعة
( IgM ) تعتبر مجموعة المناعة الأولية وتنتشر خلال الجسم بكميات وفيرة، وتنتج كإستجابة أولية لأى ميكروب ولا تعبر الحبل السرى كما تستقبل الميكروبات على سطح خلايا B ، ويبقى تأثيرها إلى ما بعد الشفاء فى فترة النقاهة ولها دور هام فى العدوى المزمنة.
5- مجموعة ( IgG )  الجسم المضاد الرئيسى فى المناعة الثانوية، وتنتشر فى جميع أنسجة الجسم وتكون (80% ) من الأجسام المناعية فى مصل الدم. وتعمل على إمتصاص البكتريا مما يجعلها أسهل فى البلع مما يزيد من سرعة قتل البكتريا ومعادلة السموم البكترية والفيروسية ، ويمكنها العبور خلال الحبل السرى.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *