قراءة موضوعية في أوراق الاعضاء وكشف حساب لمسيرة عمل اختلفت حولها الاراء !
+ هل تلائمت الوعود الانتخابية مع حقيقة الاوضاع الكروية وكيف جرى التعامل مع طروحات الصحافة الرياضية ؟
+ ضرورة تواجد ثقافة الاعتراف بالخطأ على سطح العمل الاتحادي والتفكير بصفحة جديدة أساسها التعاون مع الجميع بنيات حسنة !
+ بدون الاندية لايمكن للاتحاد ان يمضي بسفينته قدما في بحر العطاء ومن واجبه مشاركتها الهموم مثلما يفتخر بأنجازاتها !

قبل الشروع بالانتخابات وبعد أنقضاء أطول فترة قضاها اتحاد كروي في العالم وضع ناجح حمود المرشح لرئلسة الاتحاد العراقي لكرة القدم مفردات عديدة لصورة المنهاج العام لعمله المستقبلي في ادارة شؤون الاتحاد والذي تحددت عناوينه بالتزامات قال انه سوف يعمل على تنفيذها في حال عبوره سدة العملية الديمقراطية الممثلة بانتخابات الهيئة الادارية للاتحاد التي اقيمت خلال شهر حزيران من العام الماضي وكان هاجسه في تطبيق منهاجه هو خدمة الكرة العراقية بما يعزز مكانتها داخليا وسمعتها خارجيا وبالشكل الذي يدفع عنها سهام النقد بعد تحقيق انطلاقة قوية لها في كل المحافل والبطولات وفي كل الملتقيات الكروية وما تتضمنه مشاركاتها من حلقات تدريبية وادارية و تحكيمية أو منافسات قوية تعيد لها الامجاد وترفع عنها غبار التراجع والاخفاق وتعطيها بريق الصورة الحقيقية التي عرفت بها .

ومن بين ما جاء به برنامج حمود الانتخابي نقرأ فقرة غاية في الاهمية تؤكد على متانة العمل الاتحادي وصورته المعبرة وهو ينطلق الى الافاق الخارجية حينما تطرق رئيس الاتحاد الى سعيه بالعمل على اقامة علاقات طيبة مع جميع الاتحادات العربية والاقليمية والقارية والدولية لتعزيز وشائج التعاون باقامة اتفاقات وعقد بروتوكولات للعمل المشترك بما يخدم مسيرة الكرة العراقية .. نقاط مؤثرة هل تحتاج لوقت طويل كي تتحول الى واقع عملي في اجواء العلاقات والتواصل مابين اتحادنا والاتحادات العربية والاسيوية أم ان الفترة الطويلة التي قضاها حمود في الاتحاد السابق وكان احد اعضائه المؤثرين قد تسعفه في بناء علاقات متينة وتساعده في ارساء وشائج صحيحة من العلاقات الطيبة مع الاتحادات المختلفة .

ترتيب البيت الكروي

ومازلنا في البرنامج الانتخابي لنتابع فقراته التي كان من بينها فقرة اخرى تحدثت عن ضرورة تنظيم واعادة ترتيب البيت الاتحادي من الداخل والخارج وبالشكل الذي يليق بكونه احد اكبر الاتحادات الرياضية واكثرها شهرة وابرزها اهتماما اعلاميا واضخمها ميزانية مالية واوسعها فعالية ونشاط ليكون معنى هذه الفقرة شاملا لجميع العاملين تحت لواء الاتحاد من اتحادات فرعية ومدربين وحكام ورؤساء اندية بما يحفظ الحقوق الكاملة بالشأن الذي يتعلق بميزانية الاتحادات الفرعية وبناء علاقة جيدة مابين المدربين والاندية التي يعملون فيها او المنتخبات التي يكلفون بالاشراف عليها وما يشتمل عليه برنامجه في جميع الانشطة والفعاليات الخارجية .

اليوم وبعد فترة تجاوزت الثمانية اشهر على عمر الاتحاد بتشكيلته الحالية دعونا نتساؤل .. هل سارت الامور مثلما كان يتمنى السيد ناجح حمود ومثلما احتوته مفكرته في الادارة والتنظيم وما تضمنته تطلعاته الانتخابية ومثلما عرف عنه من حرص وغيرة وتميز في انجاز الاعمال وادارتها بصورة دقيقة بشكل لايدع للمتابعين أي مجال للنقد او التأويل .. أم ان المعرقلات والصعوبات والاعتراضات والحواجز التي واجهت مسيرة العمل كان لها موقفا اخرا من تنفيذ بعض الوعود الانتخابية وجعلها تتلكأ في غير محطة مما أبقى البيت الكروي بعيدا عن الترميمات والاصلاحات المهمة وعطل بعضا من تلك الاماني والوعود ..!

كي نكون موضوعيين في تحديد حجم و طبيعة المسار والنهج الذي طبقه المكتب التنفيذي للاتحاد وما حملته الايام الماضية من اعمال شابها النجاح في جانب والاخفاق في جانب اخر نقول ان البرنامج الاتحادي واسع وكبير ولايمكن ان تقاس مديات نجاحاته او ارهاصات اخفاقاته في اشهر معدودات رغم ما يذهب له البعض بان أسماء الادارة السابقة هي نفسها التي بقيت (تحكم ) وان ما يقارب من نصف اعضاءها كان يعمل في الاتحاد السابق وعاد الى الكابينة الاتحادية من جديد ,, وهذا ما نؤيدهم فيه ونطالبهم بوضع مقارنة موضوعية بين ماضي الاتحاد وحاضره كي نخرج بحكم منصف للجميع , فاول شيء ظهر على السطح وتم رصده كان الثوب الجديد الذي ارتداه الاتحاد برئاسته الجديدة وبحضور شخصيات رياضية كان من بينهم لاعبون دوليون سابقون , وحينما نطالع تصريحاتهم ومتابعاتهم الميدانية واهتمامهم بكل ما تكتبه الصحافة من نقد ايجابي او اشادات بعمل ما , نقول في انفسنا ان الواقع اختلف والامور تسير نحو التغيير الذي نتمناه خصوصا بعد ان سادت روح التعاون بين اعضاء الفريق الاتحادي الذين ارتسمت قراراته بالصبغة الديمقراطية من خلال الاستماع الى جميع الاراء بكل شفافية واحترام في اجتماعات توجت احدى وقائعها بجلسة تاريخية تضمنت التصويت على جعل فرق دوري النخبة عشرين فريقا وبما يتلائم مع طبيعة الوعود وانسجاما مع طروحات الصحافة الرياضية وماتفرضه حقيقة المنافسة في الدوري , والموضوع الاخر الذي ركز عليه الاتحاد في عمله هو الاهتمام بالنشاطات الداخلية والخارجية بنفس القدر من المتابعة رغم الانتقاد الموجه له من داخل سوره وبطروحات أحد اعضائه الذي أفضى بتوزيع اهتمامات الاتحاد على المنتخبات وترك الساحة الداخلية وكان يقصد بنقده هذا هو عدم تطوير قاعدة اللعبة وعدم الاهتمام بالفئات العمرية ولهذا الموضوع تداعيات والتزامات تشترك فيها عدة اطراف يجب ان تتعاون مع اسرة الاتحاد وفروعه في المحافظات لتنفيذها لاننا نعرف ان عملية تفعيله تحتاج الى دراسات واقعية وتامين مبالغ مالية وتهيئة ملاعب وطواقم ادارية وتحكيمية وكلها تتطلب تظافر جهود مشتركة وفعاليات خاصة قد تحتاج الى وقت كونها لاتطبق بين ليلة وضحاها.

رفع الحظر وتهيئة فرص احتكاك 

نأتي الى الجوانب التي يتوجب على رئيس الاتحاد ان يتلمسها ويحولها الى حقائق عملية في كل ما يتعلق ببرامج الادارة و التخطيط والبرمجة التي يعتمدها في ميدان عمله والتي يقف في مقدمتها تفعيل تحركاته لاجل رفع الحظر عن الكرة العراقية من اللعب بالملاعب العراقية بالشكل الذي يسهم في تواصل حضور المنتخبات والاندية العربية والاجنبية باللعب على ارض العراق واعادة البهاء لمدرجات الملاعب , وتدعيم فرص الاحتكاك للمدربين واللاعبين في المشاركات الخارجية والعمل على توفير افضل الفرص للحكام والتحرك على اعطائهم حقهم المشروع في الواجبات التحكيمية الخارجية .

اليد الواحدة لاتصفق 

ولكي تنفذ فقرات البرنامج الانتخابي للسيد حمود نقول ان اليد الواحدة لاتصفق والعمل الذي يضطلع به مع اخوانه اعضاء الاتحاد كبير وكبير جدا ومتشعب تتضمنه مفاصل عمل اتحاد الكرة الواسعة واليات عمله الكبيرة وامتداد مساحة منافساته على مجمل خارطة الوطن العزيز وكل ذلك يحتاج الى دعم مادي ومعنوي لضمان النجاح والذي يحتاج ايضا لتظافر جهود مشتركة وتعاون امثل من جميع الاطراف ومن اعلى المستويات في الدولة الى اصغر حلقة في الرياضة والمؤسسات الاخرى ويجب ان يكون للاعلام الرياضي وقفته الحقيقية لمنح الاتحاد فرصة العمل والانتاج بشكل صحيح مع تبصير اعضاءه بمجمل ما يحدث في الساحة الكروية من اخفاقات وهفوات او تجاوزات وماغير ذلك من اخطاء قد تحصل في اجواء عمل كبيرة وفي ظل ظروف قد تكون استثنائية يعيشها اهل الرياضة مادام الجميع يحمل نيات صادقة لتطوير الواقع الكروي في العراق وهدفه في كل الاشارات هو دعم مسيرة اهل الكرة .

الاتحاد والاندية 

تعد الاندية الركيزة الاساسية لكرة القدم العراقية وهي بتعاونها مع اسرة الاتحاد تتنفس الكرة الصعداء وتزهو ملاعبنا بالحماسة من خلال الدوران في اديمها بكل رشاقة , وبدون الاندية لايمكن للاتحاد ان يمضي بسفينته قدما في بحر العطاء وعليه تقع مسؤولية متابعة الواقع الكروي في تلك الاندية وان يكون لرئيس الاتحاد ونوابه حضورهم المتنوع في جميع الملاعب وان لايقتصر على ملاعب العاصمة وملاعب الاندية الشمالية فقط لان الحضور والتواصل والمتابعة الميدانية من شأنها ان تصل بالامور الى مانتمناه بعد ان تتحقق الرؤى المشتركة والارضية السليمة والنيات الصادقة لسماع كل الملاحظات السلبية قبل الايجابية منها التي تعترض العمل وصولا الى تحقيق نقاط تلاقي واظهار محاور مهمة للمشاركة في اتخاذ القرارات وتعزيز الايجابيات وتدارك الامور السلبية . 

والشيء المفرح هو سعي الاتحاد لأشراك عدد كبير من الاندية من مختلف الدرجات في نشاطاته في اشارة وتأكيد على ان الاتحاد على مقربة من الاندية ويسعى الى تواصلها مع نشاطاته , لكن المطلوب من الاتحاد وحسب ماتضمنته فقرة من فقرات منهاجه التي حددها رئيسه والمتعلقة بالاهتمام بالشأن الكروي الداخلي ان يحدد ملامح صورة المشاركة ويقدر عن قرب ظروف وملابسات الواقع الفني والمالي والاداري للاندية قبل ان يقرر مشاركتها في بطولاته حتى لاتأتي المشاركة من اجل المشاركة فقط دون تحقيق أي فائدة وبالتالي تأتي النتائج معاكسة لخطط ومناهج الاتحاد الذي عليه ان يشعر و عن قرب بكل ما تعانيه الاندية ومن واجبه ان يشاركها الهموم مثلما يفتخر بالانجازات التي تحققها تلك الاندية في ساحات المنافسة و طموحه هنا لا يتوقف عند هذا الحد بل يتعداه الى تقديم الدعم للاندية التي تعاني ظروفا صعبة والتي يمكن ان ترفد الساحة الكروية بحالة من التميز وعلى الاتحاد هنا ان يتعامل بمسافة واحدة من جميع الاندية ويبرهن ذلك عمليا على ارض الواقع ..

فرؤساء الاندية من أعضاء الهيئة العامة تحديدا هم شركاء وصناع قرار وليسوا ضيوف تربطهم بالاتحاد علاقات عادية لن ترتقي الى المشاركة في الراي والتحليل والنصيحة الكروية , وبالمقابل وبما كونهم مسؤولون عن ادارات انديتهم عليهم البحث عن السبل التي تكفل تعزيز انجازات فرقهم ودعم مواقف الاتحاد وخطواته في سبيل تعزيز المنتخبات الوطنية والعمل على تهيئة افضل الاجواء لها لضمان تمثيل مشرف لكرة القدم العراقية في كافة المحافل العربية والقارية والدولية. 

الاعتراف بالخطأ فضيلة 

من يعمل يخطأ والصورة الكبيرة لعمل اتحاد الكرة لابد ان تحضر الاخطاء والخطأ ليس عيبا بقدر ماهو تحصيل حاصل للعمل والاجتهاد لكن المفروض ان تتواجد على سطح العمل الاتحادي ثقافة الاعتراف بالخطأ اذا كان العمل و التفكير مبنيا على الاصلاح والتغيير واستبدال الثوب الروتيني بثوب جديد يتواكب مع حالة التطور وما تمليه الظروف المحيطة بعمل الاتحاد وطي صفحة الماضي والتفكير بصفحة جديدة تستند الى التعاون مع الجميع بنيات حسنة , ومن هذا يجب ان لاتحضر في قاموس العمل الاتحادي سياسة الفرز بحسابات مبنية على الاهواء والمصالح الضيقة التي لانريدها موجودة وخصوصا بالتعامل مع الصحفيين و الاعلاميين ليكون هذا معي وهذا ضدي واذا لم يكن معي فهو ضدي واذا كان البعض يتربص لاخطاء الاتحاد ولا يشير الى نجاحاته واعماله الطيبة فهذا يمكن معالجته بتقريب وجهات النظر وان يكون هناك دور للدائرة الاعلامية التابعة للاتحاد في توضيح الحقائق وتغيير المواقف التي قد يحصل فيها لبس او شك او تأويل .

التغييرات مطلوبة 

لذا فان الاعتراف بوجود اخطاء في عمل الاتحاد تتطلب منه اجراء تغييرات واقعية في منهجية العمل من خلال اعادة تقييم الهيكل التنظيمي الاداري بالاتحاد، ومن خلال اجراء مراجعة تقييمية لطبيعة العمل الكبير للاتحاد والذي من الطبيعي وكما ذكرنا ان تبرز فيه بعض الاخطاء عليه تداركها والعمل على الاستفادة من دروسها , وهذا مايحتم عليه الاستماع لكل الطروحات التي تتناولها اقلام الصحفيين أوعدد من اعضاء الهيئة العامة اضافة الى ملاحظات رؤساء الاندية و مناشداتهم التي تنطلق عبر وسائل الأعلام وضرورة متابعة كل ما يكتب في الصحف باهتمام وتقدير خصوصا اذا توفرت النيات الحسنة في مضامينها لتأكيد الدور المهم للاعلام باعتباره شريكا اساسيا في العمل وكونه العين التي يبصر من خلالها الاتحاد والبوصلة التي يحدد فيها اتجاه عمله الصحيح . 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *