انسحابات محدودة وحضور فاعل للرياضيين والمرأة فرضت وجودها !!
انتهت جولات التنافس الرياضي الديمقراطي بالصورة التي توقعناها دون ان تسجل لنا أي مفاجأت تذكر ليفوز رؤساء الاندية الرئيسية في محافظة النجف الاشرف ( النجف والكوفة والتضامن والمشخاب والفتاة والازدهار ونفط الوسط والخورنق ) في الانتخابات الرياضية التي شهدتها أروقة الرياضة النجفية وامتدت على مدى ستة أيام جرى خلالها اقامة العرس الديمقراطي لتلك الاندية والتي افضت بنتائج متوقعة عاد فيها أغلب أعضاء تلك الادارات اذا لم نقل جميعهم تقريبا الى مواقعهم من جديد بعد تجديد الهيئات العامة ثقتها بهم وحصولهم على النسب المطلوبة من الاصوات ..
هكذا هي اذن لعبة الديمقراطية التي شهدتها قاعة الانتخابات والتي نفذها بنجاح تام أعضاء الهيئات العامة لتلك الاندية الذين قالوا كلمتهم في تلك الانتخابات رغم كل ما أثير من هواجس وما سمعناه من كلام صدر عن أطراف متعددة تحدثت بصوت عال عن اللوائح الانتخابية وعن الاليات التي اتبعتها وزارة الشباب والرياضة في تنفيذ برامجها في اجراء الانتخابات الرياضية .. فالشيء الذي رصدناه في انتخابات اندية النجف هو مصادقة الهيئات العامة على التقارير الادارية والمالية للاندية والتي جرى قراءة مفرداتها من قبل اميني السر والمالي للاندية دون ان نشهد أي اعتراض من أي طرف سواء من ( المعترضين ) سابقا على واقع عمل الاتدية الذين استغربنا غيابهم وعدم حضورهم الانتخابات أو من اي عضو كان موجودا في قاعة الانتخاب , وهو عمل ان دل على شيء فانما يدل أما على صحة عمل تلك الادارات او على حالة ضعف في تفهم الدور الذي يتوجب ان يأخذه عضو الهيئة العامة الذي من المفروض أن يكون واعيا لدوره ومتفهما لمصلحة ناديه , مثلما كان يتطلب من المعترضين ان يسجلوا اعتراضاتهم بكل جرأة وواقعية وأمام الجميع .. وبما ان الحالة الثانية لم تحصل فان المصادقة على التقريرين الاداري والمالي جاءت لتؤكد ان مسيرة العمل الماضية للاندية النجفية يبدو وكأنها كانت تسير على مايرام لتمضي الانتخابات مثلما تم التخطيط لها واعدادها وتمشيتها بكل نزاهة وشفافية وبحضور لجنة عليا اشرفت ودققت ونجحت في تسيير واقع الانتخابات بالصورة الايجابية التي رصدنا وقائعها على مدى ايام الانتخابات , مثلما حضرت الجهات القضائية لتصادق على محاضر تلك الانتخابات و لم تسجل فيها اي اشارة سلبية !!
عودة الرؤساء
كما توقع المراقبون سارت الامور بالشكل المرسوم وكان لكل مجتهد نصيب , فبسبب حضورهم الفاعل في ساحة العمل الرياضي وتأثيرهم الكبير على جميع أعضاء الهيئة العامة من خلال ماقدموه من جهد وعطاء على مدى السنوات الاربعة الماضية عاد رؤساء اندية النجف ( صباح الكرعاوي ) والكوفة ( ناجح حمود ) والتضامن ( محمد راهي ) والمشخاب ( حمزة عبد العباس ) والخورنق ( منتظر جهاد عبد الاميير ) والازدهار ( خضر حسن علي ) ونفط الوسط ( هاشم عبد الغفور ) والفتاة ( اخلاص مطرود ) الى مواقعهم في كرسي الرئاسة لقيادة العمل الرياضي في انديتهم لمرحلة قادمة تستمر اربعة سنوات بعد نيلهم ثقة الهيئات العامة وحصولهم على أصوات متميزة في الانتخابات التي لم تشهد لهم أي منافسة الا ماندر وهو ماحصل في نادي النجف الذي تقدم فيه مرشحا منافسا للكرعاوي على منصب رئيس النادي وهو (كرار محمد كاظم البهاش ) لكنه لم يحظى بالاصوات المطلوبة التي تؤهله للمنافسة على المنصب.
نساء في الاندية
ولاول مرة وحسب اللوائح التي قررتها وزارة الشباب والرياضة كان للمرأة النجفية حضورها في ساحة العمل الاداري الرياضي في الاندية حيث جاء وصولها الى منصب عضوية الادارة من خلال ( الكوتا النسوية )المقررة , وسجلت انتخابات اندية النجف فوز كل من بسعاد عباس ( نادي النجف ) وابتهال صاحب علي ( نادي الخورنق ) وزينب أمين مجهول ( نادي المشخاب ) , بينما لم تشهد اندية التضامن والكوفة ونفط الوسط وصول عضوات ضمن الكوتا النسوية بسبب عدم وجود مرشحات لهذا المنصب ضمن الفترة المقررة التي كان من المفروض ارسال الاسماء فيها , وبذا ستكون هناك جولة اخرى للترشيح لاشغال هذا المنصب . .
المنسحبون
حسب التعليمات التي أقرتها وزارة الشباب والرياضة من خلال اللوائح الانتخابية فان عدد أعضاء كل نادي كان ثمانية أعضاء ممن ضمنوا الفوز في الانتخابات , لتكون الاعداد المتبقية من المرشحين ممن تجاوزا هذا الرقم خارج حسابات العملية الديمقراطية من خلال اتخاذهم للقرار المتوقع بالانسحاب قبل موعد اجرائها بدقائق .. حيث سجلت انتخابات نادي النجف انسحاب ثلاثة مرشحين وهم كل من عباس عبد الحسين ( لم يحضر ) وعبد المهدي حربي ونبيل جهاد عباس , وفي نادي الكوفة انسحب كل من علي داخل وياسر سعيد وحسين عباس , بينما انسحب مرشح نادي التضامن مالك فلفل .
اشارة واشادة
الشيء المميز في انتخابات اندية النجف هو التنظيم الرائع والحضور المميز ولكل الفعاليات التي تهتم بأمور المراقبة ( أعضاء برلمان ومجلس محافظة ووسائل اعلام ومنظمات مجتمع مدني ) , مثلما كانت واضحة جهود اللجان المشرفة على الانتخابات وخصوصا الجهد المميز الذي بذله مدير رياضة وشباب النجف رزاق الجعفري الذي واكب الانتخابات وقدم للجميع كل التسهيلات اللازمة وكان معه فريق عمل عرف واجباته وكان عند حسن ظن الجميع .

1 Comment