يتأثر جهاز المناعة ببعض العوامل المختلفة وكذلك الضغوط المختلفة فمثلا الأجناس المختلفة والسن والنوع ( Species , Age , Sex ) حيث توجد فروق واضحة فى قوة المناعة بين الأعمار المختلفة فتكون أقل فى الطفولة والشيخوخة، وكذلك بين الذكر والأنثى، بل وتختلف أيضاً باختلاف الأجناس. كما توجد أيضاً فروق فردية واضحة بين أفراد الجنس الواحد. فضلا عن كمية المولد المضاد ( Dose of Antigen ) وتتناسب طردياً قوة إستثارة جهاز المناعة مع كمية المولد المضاد وهو البروتين المسبب إستجابة الجسم المضاد فيزداد تفاعل إنتاج بروتينات المناعة وخلايا الليمفوسايت الحساسة، ولكن تستمر هذه الظاهرة إلى حدود معينة، وإذا زادت بعدها المادة المهاجمة يصاب بعدها جهاز المناعة بالشلل التام ويتوقف عن إنتاج بروتينات المناعة وتتوقف كذلك المناعة الخلوية ضد هذه الأجسام المهاجم ( Immuno Tolerance ).
كما يؤثر استعمال المواد المثبطة للمناعة Immuno depresscents مثل التعرض للمواد المشعة وأشعة أكس X وبعض المواد الكيماوية التى تعرقل انقسام الخلايا الليمفاوية وبعض الهرمونات مثل الكورتيزون ومشتقاته على المناعة. ولابد لنا ان نشير الى ان جهاز المناعة يتأثر بضغوط الحياة اليومية Stress مثل التدريب الرياضى ونوعية التغذية وضغوط الحياة الاجتماعية والحالة المزاجية للإنسان والواجبات المدرسية والواجبات المهنية وضغوط الأسرة والعادات المختلفة. واخيرا لابد من دراسة بؤر العدوى المزمنة وتأثيرها على قوى الجسم الدفاعية.
ما هو تأثير ممارسة الرياضة على مكونات المناعة المختلفة
إن الهدف من معرفة تأثير التدريب على المناعة هو معرفة التغيرات التى تحدث داخل الجسم اثناء التدريب. بالإضافة إلى ذلك نستطيع أن نحدد ما هو الغذاء المناسب والغير مناسب بالنسبة للرياضيين؟ وماذا يفعلون؟ وما هى الأشياء التى تؤثر عليهم؟ وما هى أكثر الأوقات عرضة للالتهاب والإصابة بالأمراض؟ أى مساعدتهم لممارسة حياتهم بطريقة أفضل.
وتشير الدلائل إلى أن التدريب المنتظم يزيد من المناعة ضد الأمراض مثل نزلات البرد، ولكن التدريب العنيف يصاحبه نسبة أعلى من أمراض التهاب الجهاز التنفسى وهناك دلائل على أن هذا التدريب يحمى الرياضيين من الإصابة بالأمراض كما يزيد التدريب ذو الشدة المتوسطة من جهاز المناعة وهو الجهاز المسئول عن نقص عدد مرات إصابة الفرد بالأمراض.
تغيرات كرات الدم البيضاء
يؤدى التدريب الرياضى إلى حدوث تغيرات مؤقتة فى عدد وتوزيع كرات الدم البيضاء بالدورة الدموية كما يمكن أيضاً أن يؤدى إلى حدوث تغيرات فى تكاثرها، وتنسب تغيرات كرات الدم البيضاء إلى التغيرات الهرمونية التى تحدث أثناء أو عقب التدريب مباشرة، وبصفة عامة فإن هذه التغيرات سريعة الزوال ولا يعرف ما إذا كان لها تأثير على الوظائف المناعية أم لا؟
توزيع وعدد كرات الدم البيضاء
تعتبر حالة زيادة عدد كرات الدم البيضاء Leukocytosis أحد التغيرات التى تلاحظ أثناء التدريب. وقد تصل زيادة كرات الدم البيضاء أثناء التدريب ضعف عددها أثناء الراحة 4 مرات، ويمكن أن تستمر فى الزيادة بعد إنتهاء التدريب وقد تبقى هكذا لأكثر من 24 ساعة خاصة بعد أداء بعض أنواع التدريبات، وهذه الزيادة ترتبط ببعض المتغيرات مثل شدة حمل التدريب وفترة دوامه ومستوى اللياقة، غير أن فترة إستمرار الأداء البدنى تعتبر هى أهم العوامل.
وقد تم إكتشاف إرتفاع كرات الدم البيضاء عام 1902 بواسطة العالم لارابى Larrabee وينتج هذا الإرتفاع نتيجة لزيادة فى خلايا النيتروفيلز المحببة Neutrophils ، الليمفوسايت Lymphocytes المونوسايت Monocytes وتزداد النيتروفيلز المحببة أثناء التدريب وبعد إنتهائه. كما تزداد بعض أنواع الخلايا مثل الخلايا المناعية القاتلة ( NK ) أثناء التدريب وB ليمفوسايت وخلايا T نتيجة لتواجدهم داخل الدم مما يؤدى إلى زيادة العدد الكلى للخلايا الليمفاوية، ويعمل التدريب على زيادة CD8 وهى خلايا مهبطات المناعة بالإضافة إلى الخلايا التى تقتل الفيروسات أكثر من زيادة CD4. وبعد إنتهاء التدريب تقل الخلايا الليمفاوية وتتوقف الكمية التى تنخفض والوقت اللازم لهذا الإنخفاض على شدة التدريب.

1 Comment