داوود: نفضنا الغبار المتراكم في ملعب حريري واستعدنا الروح  والانسجام

الامر الغريب الذين وجدناه عند المدرب حمزة داود انه مقتنع بفرصته التدريبية او عمله مع فريق المصافي ، برغم ان الاخير يقف في المراكز 18  في جدول ترتيب فرق دوري النخبة لهذا الموسم برصيد 23 نقطة ومهدد بالهبوط الى الدوري الممتاز حيث سيكون المدرب حمزة داود بحاجة ماسة الى عمل كبير وتعاون جاد من اللاعبين وادارة النادي حتى يستطيع الفريق تجاوز محنته او الموقف الصعب الذي يعيشه ،ويحاول قدر الامكانيات المتوفرة لديه الابتعاد عن المراكز الاخيرة القريبة من الهاوية او التي تؤدي اليها وهو الموقف الذي يبدو صعبا ومعقدا لفريق المصافي ولمدربه الجديد القديم ، الا ان المدرب  يرى الامور غير مانراها حيث يقول ، احسب ان التدريب مهنة صعبة وسهلة في الوقت ذاته ، صعبة اذا ما تركت ادارات الاندية او سمحت لكل من يرغب بالتدريب قيادة فرقها وسهلة عندما يأخذها المدرب مهنة شريفة لخدمة الكرة العراقية على ان تتوفر فيه مقومات المدرب وليس بالضرورة ان يكون لاعبا دوليا سابقا من اجل ان ينجح ولكن لابد ان يكون لاعبا وقريب جدا من اللعبة وهي وجهة نظر شخصية قد تكون صحيحة او العكس …

الاختيارات الصحيحة

مدرب فريق المصافي اضاف ، المطلوب من ادارات الاندية ان تختار المدربين وفق المعرفة المسبقة بقدرات المدرب وقدراتها او امكانياتها المالية وفهمها للامور الادارية بعيدا عن لغة المجاملات والاسماء التي اصبحت عالة على اصحابها او من يحملها وكلما كان المدرب قويا ويتمتع بشخصية محترمة كلما حافظ على اسم النادي الذي يعمل معه ويصون المهنة التي يمارسها ، فيما لوكان المدرب ضعيفا بالضرورة الادارة والفريق معا ، وتابع ، بصراحة وجدت ادارة نادي المصافي التي يرأسها سعد نوري تمتلك الرغبة الكبيرة في بقاء فريقها ضمن دوري النخبة للموسم المقبل وقد ابدو استعدادهم الكبير من اجل بذل الغالي والنفيس للغرض نفسه ، ومن خلال معرفتي الجيدة بما يمتلكه فريق المصافي من لاعبين شباب فقد شجعني الامر ان ادخل في هذا التحدي وقد زاد تصميمي على الاصرار بعد المباراة التي خضناها مع فريق اربيل متصدر فرق دوري النخبة والذي يضم مجموعة جيدة من لاعبي المنتخبات الوطنية وماقدمه الفريق من مستوى رائع في هذه المباراة ، حيث لمست وبمدة زمنية قصيرة تحسنا كبيرا في الحالتين  النفسية والفنية للاعبين وهو امر جيد للمدرب فضلا على وجود الرغبة الشديدة من اللاعبين باستيعاب مفردات الوحدة التدريبية والتغييرات التي حصلت على طريقة اللعب وبرغم صعوبة المهمة الا انني متفائل كثيرا وتفاؤلي لم يأت من فراغ وعندي امل ان يبقى  فريق المصافي ضمن فرق دوري النخبة في الموسم المقبل ..

فهم وتطبيق خطط اللعب

امام عن اهم العوائق التي تقف في طريق تقدم فريق المصافي قال حمزة داود ، العائق الوحيد ليس في نادي المصافي فقط بل في اغلب الاندية او الفرق يتمثل بجهل اللاعب لخطط المدرب وتنفيذها بالشكل الصحيح ، واضاف ، ان الجانب النفسي عند لاعبينا قد تحسن بشكل ملحوظ ويمكن استثمار هذا الجانب في تمرير خطط اللعب من اجل هضمهما بالشكل  الصحيح ، فقلنا لحمزة داود ، لقد ظهر فريق المصافي بشكل مختلف جدا وقدم مباراة كبيرة امام فريق اربيل بملعبه بدليل تقدمكم بهدف الى وقت متاخر من الشوط الثاني برغم الفارق الفني الكبير بين الفريقين ثم حصلتم على نقطة مهمة  من فريق الزوراء ؟ فقال ، حاولنا ان نرفع الحالة النفسية للاعبين بالدرجة الاساس وهو عامل مهم من اجل كسب اللاعب ليكون معطاء داخل ساحة اللعب ومن ثم استطعنا ان نضيق المساحات على لاعبي فريق اربيل وقد نجحنا الى حد كبير ولولا ضربة الجزاء غير المقصودة من مدافعنا عباس محمد لخرجنا من المباراة بنتيجة التعادل على اقل تقدير ، وشخصيا لا احمل المدافع عباس محمد اية مسؤولية لكونه لم يكن متعمدا لمس الكرة بيده داخل المنقطة وبرغم الخسارة التي تعرضنا لها امام فريق اربيل ، الا ان الفائدة كانت اكثر من النقاط الثلاث حيث عادة الروح والالفة والانسجام للفريق بعد ان نفض الغبار المتراكم في ملعب فرانسوا حريري …

نستجدي النقاط من الفرق

وعندما قلنا لمدرب المصافي ، كيف تنظرون  او تتعاملون مع المباريات المتبقية لكم ؟ فقال ، لدينا 12 مباراة متبقية في المرحلة الثانية وسنلعب مباريات كربلاء وكركوك والتاجي والحدود ودهوك وزاخو والصناعة في ملعبنا ومع فرق القوة الجوية والميناء والنجف في ملاعبها وبصراحة ان فريق المصافي سيدخل لكل هذه المباريات كمن يستجدي النقاط ولايقاتل لان القتال يكون اسهل بكثير من الاستجداء من اجل بقاء الفريق ضمن دوري النخبة في الموسم المقبل مؤكدا بالوقت ذاته ، لقد اسهمت بتاهل فريق الاتصالات من الدرجة الاولى الى النخبة بعد ان كان يقبع في دهاليز دوري المظاليم مدة اربعين عاما واسهمت بتاهل فريق بغداد مرتين الى دوري النخبة بعدما كان يصارع في دوري المظاليم مدة طويلة جدا فيما اهلت فريق المصافي الى دوري النخبة ووضعت فريق الحسنين بين الفرق الكبيرة ولعب كرة قدم افضل من فرق الدوري ولكن كانت تنقصه الاموال اللازمة وخلال تجربتي التي تمتد لاكثر من 15 سنة تعلمت اشياء كثيرة واكتسبت الخبرة برغم ان التدريب مشوار طويل ويحتاج الى كنز من المعلومات واكتشفت ان هناك مدربين نفختهم ادارات الاندية ولكنهم عبارة عن بالونات فارغة وفي اول عاصفة جرفتهم الرياح معها وطاروا ولحد هذه الحظة لم يبحث عنهم احد .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *