إن الآسرة هي أهم عوامل التنشئة الاجتماعية للطفل اذ تعتبر الأسرة الممثلة الأولى للثقافة وأقوى الجماعات تأثيرا لسلوك الطفل فالآباء يحاولون تنشئة اطفالهم اجتماعيا بتحديد ما يجب ان يؤديه الطفل هذه المحاولات تتأثر بالإمكانات الاجتماعية التي تعيش فيها الأسرة فبعض نماذج السلوك التي يتعلمها الطفل من الأسرة تكون مميزة للثقافة فمن خلال التفاعل بين أعضاء أفراد الأسرة يتعلم الطفل القيم والعواطف والمكانة الاجتماعية المتوقعة .
فتأثير الأسرة يظهر على الطفل بوضوح وخصوصا في تنمية القدرات الحركية والرغبة في الاهتمام بالنشاط الرياضي فعلى الرغم من أن التأثيرات تكون مباشرة من خلال التدعيم او الأمثلة وغير مباشرة من خلال اتجاهات معينة ، ربما يكون الاهتمام بالأنشطة الرياضية والحركية مندمجا بإمكانات المساحة والأدوات التي يمده به الوالدان .
وعلى الرغم من أن ميل الأطفال أن يكونوا كالآباء فنتوقع ان الآباء الذين يكافئون أطفالهم على اكتساب المهارات الحركية ويشتركون في الأنشطة الرياضية يكون أطفالهم أكثر قدرة ورغبة على ممارسة الأنشطة الحركية والرياضية.
أصبح دور الأسرة في توجيه الأبناء إلى ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية جد مهم بل أمر حتمي ولم يعد يقتصر دور الأب وألام فقط في تشجيع الابن آو البنت لممارسة الأنشطة الحركية والرياضية وكدا شراء الألبسة وتشجيعهم خلال المسابقات الرسمية بل أصبح في بعض الدول من الواجب حضور ولي الطفل في جميع الملتقيات والاجتماعات الرسمية الخاصة بالنوادي والجمعيات الرياضية وذللك قصد معرفة دور هده النوادي والجمعيات في تربية الطفل .
كما انهم يتبرعون لصالح النوادي والجمعيات ويشاركون في آسهم النوادي وذلك قصد المساهمة في الاستثمار البشري وإعطاء عناية كبيرة للأنشطة الرياضية والحركية .
هناك مهام يجب أن تضطلع بها العائلة والتي من شانها أن تدفع وتحفز الأبناء نحو المشاركة في الأنشطة الرياضية والتي يمكن تحديدها في النقاط التالية :
– قيام الآباء والأمهات بتثقيف الأبناء والبنات بالفوائد والايجابيات الصحية والتربوية والأخلاقية التي تتمخض عنها الألعاب والأنشطة الرياضية المختلفة .
– مبادرة العائلة بتغيير الآراء والأفكار والمعتقدات السلبية التي يحملها البعض إزاء الرياضة والرياضيين .
– اعتماد العائلة أساليب الثواب والعقاب مع أبنائها بالنسبة إلى مواقفهم وممارستهم الرياضية والترويحية فالعائلة الحريصة تستطيع مكافئة وتقويم الأعضاء الذين يسهمون في الأنشطة الرياضية ويتميزون في مجالاتها وتستطيع فرض العقاب على الأعضاء الذين لايزاولون الأنشطة الرياضية ويتهربون من التزاماتها وضوابطها ويقفون ضد البرامج والأنشطة الخاصة والعامة.
– مشاركة العائلة في وضع البرامج الرياضية للأبناء وتحفيزهم على العمل بموجبها وربطها بالأهداف العليا للعائلة.
– ضرورة قيام العائلة بتوفير المستلزمات الرياضية التي يحتاج إليها الأبناء كالملابس الرياضية والكرات والنقود التي تساعد الأبناء على المشاركة في الألعاب والسباقات والبطولات المحلية والدولية
– قيام العائلة بحث أبنائها على رسم جول زمني يوازن بين أوقات العمل وأوقات الفراغ والترويح مع استثمار أوقات الفراغ في ممارسة الأنشطة الرياضية التي تتلاءم مع أذواقهم وميولهم واتجاهاتهم وأعمارهم ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية .
– قيام العائلة بالتنسيق مع الجماعات المرجعية الأخرى والمؤسسات الاجتماعية كالمدارس والمجتمعات المحلية في تنظيم الأنشطة الرياضية والاستفادة من التسهيلات الرياضية والترويحية .

1 Comment