تنتشر رياضة التزلج على الثلوج ski في المناطق الجبلية التي تشهد سقوط كميات وافرة من الثلوج و لفترات زمنية مناسبة الى جانب نشاطات و رياضات اخرى مثل رياضة الزحافات الثلجية snow skis و رياضة تسلق الجبال الثلجية و ركوب التلفريك المعلق cable car فوق الجبال المغطاة بالثلوج و التخييم camping في المناطق الثلجية المرتفعة و ركوب الزلاجات التي تجرها ايائل الرنة Reindeer و الكلاب و المشي بقبقاب الثلج و الهبوط بالمظلات paragliding وسط الثلوج و ركوب الدراجات الثلجية ice bike و غيرها . و تمارس عادة في المنتجعات السياحية الشتوية winter tourist resorts التي تتوفر فيها عادة محطات و مسارات التزلج ski – slopes و الخدمات و التسهيلات facilities بالاضافة الى محال بيع الادوات و المعدات الخاصة بهذه الهوايات و الرياضات الشتوية ( احذية تزلج ، العصي ، الالبسة الواقية ، الخوذ ، القفازات ، الاقنعة ، النظارات الثلجية snow glasses ) . و منها منتجع ( ذي بالاس )resort The Palace الشتوي في غشتاد Gstaat ( سويسرا ) و منتجع ( بامبورفو ) في جبل ( رودبي ) في بلغاريا و منتجع جبل الاولداغ في مدينة بورصا التركية و منتجع ( ميرانو ) resort Mirano في ايطاليا و منتجع ( ليش ام ارلبيرغ ) النمساوس و منتجع ( فاريا ) في لبنان .
و قد لاقت هذه السياحة في السنوات الاخيرة عدة مشاكل و تحديات جراء تراجع التساقطات الثلجية snowfalls في الكثير من المناطق التي تمارس فيها هذه السياحة و على نحو غير مسبوق ، و ذلك بسبب الاحتباس الحراري global ) warming الاحترار العالمي ) الذي بات يشكل مشكلة كبيرة تهدد البيئة من جانب و الانسان من الجانب الاخر ، و في كثير من مناحي الحياة و خصوصا الاقتصادية منها ، فانحسرت على نحو ملحوظ ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة و قلة الثلوج المتساقطة . فلو اخذنا فرنسا على سبيل المثال لوجدنا تراجعا في كثبانها الجليدية من ( 365 ) كلم 2 في الستينات من القرن الماضي الى ( 340 ) كلم 2 في الثمانينات منه ، و هي مستمرة بالتراجع لحد يومنا هذا بحسب احدى الدراسات البيئية . اما في النمسا فقد سجلت ( 97 % ) من هذه الكثبان انحسارا يتراوح بين ( 17 ) و ( 30 ) م بالمقارنة بما كانت عليه عام 2010 وفقا لدراسة حديثة نشرت في نيسان 2012 ، و كان تأثير قلة تساقط الثلوج واضحا على قطاع السياحة النمساوي في الاشهر الاربعة الاولى من الشتاء الاخير الذي خسر فيه نحو ( 9.37 ) ملايين ليلة سياحية اي ( 2.2 % ) بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ، ثم استعاد عافيته بتساقط الثلوج ، و استقباله السياح من هواة التزلج على الثلج و الرياضات الشتوية الاخرى في شباط ليسجل زيادة بنسبة ( 11.76 % ) في عدد الليالي السياحية بالمقارنة مع الشهر المماثل من العام السابق .
اما سويسرا الزاخرة بمناطق التزلج على الثلوج مثل ( بيتنبرغ و يونغفرو و بيزل و ديابليريتس و زيرمات و ساس في و غاشتاد و كران مونتانا و ليوكيرباد و انترلاكن و هابكريت و بونغزو ) فقد شهدت الغاء بطولة التزلج فيها اخيرا لعدم بلوغ الثلوج السمك المطلوب ، و قلة الغطاء الثلجي snow cover ، و تشير نتائج احدى الدراسات العلمية الى احتمال زوال الكتل الجليدية المتجمدة فيها بنهاية عام 2100 . و كان قطاع السياحة السويسري قد عانى خلال الفترة 2001 – 2003 من قلة العائدات السياحية و انخفاض الارباح بنسبة ( 8 ) في المائة بسبب تراجع السياحة الشتوية winter tourism ، و انحسار الانشطة الرياضية المرتبطة بها على نحو بين ، و لعوامل اقتصادية اثرت على السياحة الداخلية . اما في لبنان فقد كان عام 2012 متميزا بالنسبة لهواة التزلج على الثلج حيث سقطت الثلوج بغزارة في فاريا و الارز و اللقلوق و ميروبان من السفح الغربي لسلسلة جبال لبنان الغربية من كانون الاول 2011 و حتى ايار 2012 بعكس سنوات عدة سابقة انحسرت فيها هذه الهواية بسبب قلة الثلوج ( خصوصا 2010 ) ، بل و انتشرت لتشمل السفح الشرقي المطل على سهل البقاع ايضا و ان على نحو محدود لافتقارها الى الخدمات و التسهيلات الضرورية للممارسة مثل هذه الهواية .

1 Comment