**المتهمون اساؤوا للعراق حكومة وشعبا في دفوعاتهم بعدما فقدوا أي دفاع قانوني أمام الكم الهائل من الخروقات التي أثبتها فريق المعترضين أمام قضاة محكمة الكأس !
هكذا إذا ً أيها السيد ناجح حمود كنتم تتصورون أن كل ما جرى ويجري داخل محكمة الكأس بعيد عن أنظار ومسامع الشارع الرياضي العراقي ، وكأنكم تعتبرون العراق يعيش في العصور الأولى للتاريخ كما حاولتم أن تصوروه لقضاة هذه المحكمة ، وقد كان الفرق بين ما تدعوه من حس وطني وبين مثيله لجماعة المعترضين ومحاميهم كالفرق بين الثرى والثريا ، ولم تكتفوا فقط في قاعة المحكمة بالإساءة للعراق وشعب العراق ،حيث من المفروض أن تكونوا واجهة للعراق وسفيراً حقيقياً له في المحافل الدولية ، ولكن في قاعة المحكمة حدث العكس تماماً ، حيث كان خطابكم هو بالضد من العراق ومن حكومة العراق وشعب العراق ! في حين كان موقف المعترضين من خلال محاميهم أثناء المرافعة ومداخلاتها الطويلة وطنياً بكل ماتعني هذه الكلمة من تبعات ، نعم لم تكتفوا بكل ذلك بل أعددتم العدة وجهزتم المؤامرة التالية قبل انعقاد أي جلسة لهذه المحكمة ، حيث ذهبتم إلى دار رئيس اللجنة الأولمبية العراقية السيد رعد حمودي لثنيه عن الحضور بأي صفة إلى قاعة المحكمة ، وكان هو الأمل الذي يعقده مجموعة المعترضين على تشكيل هيئة مؤقتة لإدارة الإتحاد بعد حله من قبل الإتحاد الدولي الفيفا ، وبخلافه ممكن أن تتحقق مخاوف المعترضين من إعادة تولية الرئيس الضرورة حسين سعيد رئيس الإتحاد السابق ، ولكن مع الأسف الشديد على رجل كان أمينا ً في حراسته لمرمى العراق ولكنه اليوم يفرط بشرف هذه الأمانة الوطنية ، وهي رئاسة اللجنة الأولمبية ، ويصبح لعبة بيد مجموعة باطلة اغتالت الرياضة العراقية وجيّرتها بالضد من تطلعات رياضيي العراق الجديد ، فبعد أن باشر هؤلاء الثلة الوطنية الخيرة في تقديم شكواهم واعتراضهم إلى محكمة الكأس الدولية مارستم معهم كل أساليب الضغط من ترهيب وترغيب ، وسقط من سقط ، حيث قلتم في بيانكم إن الباقي من المعترضين حوالي ثمانية من أصل ثمانية عشر معترضا ً ، وإستخدمتم بعض المسؤولين في الدولة ، ولم يكن الخطاب الطائفي السري غائبا ً عن هذه التأثيرات كما حصل مع وزارة التعليم العالي إن صح كلام رئيس نادي الطلبة علاء كاظم حينما عاتبه السيد محمود السعدي على استبعاده من الترشيح بعدما كان منافسا ً قويا ً لناجح حمود ، ولا أستبعد استخدام نفس الإسلوب مع أمين العاصمة السابق العيساوي لثني البعض من الذهاب مع المعترضين ،
ومن الأساليب الأخرى التي لاتمت للرياضة في شيء هي تصرف ناجح حمود بعد الخروج من قاعة المحكمة مباشرة حيث مسك يد أحد الإعلاميين وكان في أشد حالات الغضب وقال له: (لماذا تقوم بتسريب الأخبار لمنتدى كووورة.. الا تستحي هذه حركة غير اخلاقية وسوف نكتب هذا في تقرير المحامي النهائي..لأنه مخالف لقوانين المحكمة) ! علما ً أن السيد ناجح حمود قد أصدر بياناً هجوميا بإسم الإتحاد العراقي يهدد فيه مجموعة المعترضين ومن يقف معهم ، وقد نعتهم بكل الأوصاف التي لا تليق برجل يقود جمهورية كرة القدم العراقية ، وقال في البيان إن القضية محسومة سلفا ً في المحكمة لأن المعترضين لم يقدموا الأدلة القانونية التي تستطيع أن تلغي الانتخابات ، وتم نشر هذا البيان في موقع كووورة الرياضي ، فجاء الرد في اليوم الثاني ساحقا ً ساعقا ً وكاشفا ً لكل الكذب الذي تضمنه بيان الإتحاد العراقي غير الشرعي ، من خلال تقرير أسماه كاتبه من داخل المحكمة (ما دار في الجلسة الختامية لمحكمة الكاس من الالف الى الياء) في نفس الموقع وهو تقرير مطول جدا ً وتستغرق قرائته حوالي ساعة كاملة ! وقد تم الكشف عن كثير من التحركات غير الأخلاقية ومنها ثني البعض عن الذهاب إلى المحكمة ومنهم السيد رعد حمودي ، والمترجم السيد ميثم عبد الحسن مترجم الاولمبية كمترجم لشهادات فريق المعترضين ،حيث منع من قبل السيد رعد حمودي ، و في لحظات حاسمة وضيقة جدا ًوجد الدكتور باسل مهدي مترجمة تحمل الجواز الكندي تعمل في احدى الدوائر الحكومية ، ولكن قبل الجلسة بأربعة ايام تدخل ناجح حمود وبمساعدة سهام فيوري مع دائرة المترجمة وتم منعها من السفر!
ومن أهم المواقف الأخرى المخزية التي تسيء للعراق بشكل فاضح وغير أخلاقي بعد أن فقدوا الدفوعات القانونية على اعتراضات المعترضين في المحكمة على لسان محاميهم وهو محامي الإتحاد القطري 🙁 ان العراق دولة متخلفة لا تختلف عن دول المنطقة لم تعرف يوما من الايام الممارسات الديمقراطية التي تعودنا عليها في الغرب ولا تعترف ولا تطبق ولا تلتزم بالقوانين فمجرد تشريع نظام داخلي حتى وان لم تراع القوانين في تشريعه ومجرد اجراء عملية انتخابية حتى وان رافقتها بعض السلبيات والمخالفات القانونية فهو انجاز بحد ذاته في بلد متخلف بكل شيء كالعراق), وقال ايضا ( ان الظروف التي يعمل بها العراق ووضع العراق الامني السيء جدا لم يمكن الاتحاد من الالتزام الكامل بالقوانين والإجراءات المنصوص عليها في القوانين) وبعد ذلك بدأ المحامي الايطالي قراءة نصوص وثائق نشرها مؤخرا موقع ويكي ليكس صادرة عن عدة دوائر امريكية تتحدث عن عدد القتلى والجرحى مابين عام 2003-2011 وعدد العمليات الارهابية وما شابه ذلك من الإسطوانة المشروخة التي لعب عليها الإتحاد منذ سنوات طويلة من دون أدنى خجل، وموقف مخزي آخر أدهى من كل ذلك وهو استخدام أحد الموظفين في الإتحاد منذ عام 1999 وهو سوري الجنسية في الانتقاص من العراق كبلد متخلف على قوله ، والدمار يضرب عرضه وطوله ، والدماء تسيل في كل شوارعه وأزقته ، وقد استخدموا هذا لكي يقولوا فيما بعد لمنتقديهم أن هذا لايمثل رأي الإتحاد العراقي بل يمثل رأيه الشخصي ! ،وكذلك تصوير أمر العلاقة بين الحكومة العراقية والإتحاد على إنه علاقة حرب بين عدويين لدودين ، وأن الحكومة وقواتها الأمنية قد اقتحمت الإتحاد وصادرت وأحرقت معظم الوثائق التي طلبها قضاة المحكمة الدولية ،وشكوا من تدخلات الحكومة في عملهم والناطق باسمها السيد علي الدباغ ، وقد أثبت دفاع المعترضين بطلان هذه الحجة بسبب وجود كتاب ووثيقة توكد أن الإتحاد هو الذي بادر بالطلب من السيد علي الدباغ بالنظر في قانونية النظام الداخلي الذي يعدوه ومدى تطابقه مع معايير القانون الدولي .
أما المواقف الوطنية التي أصر فريق دفاع المعترضين على ترسيخها ، فهي كثيرة وتجسدت في كل دفوعاتهم، فقد وجه أحد القضاة سؤالا لمحمود السعدي : فيما اذا كانت هناك دوافع سياسية وراء إبعاده عن الترشيح فكان جوابه بالنفي وقال: ان قرار ابعاده كان بتدبير وهندسة ناجح حمود من اجل ابعادي عن منافسته ، وخلال عملية استجوابه تدخل محامي المعترضين مرتين من اجل اجابة بعض الاسئلة التي كانت تدور في مخيلة القضاة, السؤال الاول يتعلق بأسباب شمول محمود السعدي بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة حيث وضح نزار احمد للقضاة ان الشخص في العراق يعرف رسميا باسمه واسم ابيه واسم جده فلذلك من المنطقي عندما ترسل جهة معينة قائمة اسماء الى هيئة المساءلة والعدالة تكون قائمة المشمولين الاولى الصادرة عن هيئة المساءلة والعدالة تحتوي على اسماء بريئة وذلك لان التدقيق الاول يتم عن طريق الاسماء وتشابه الاسماء يلعب دورا في هذا الموضوع ولكن القانون العراقي رقم 10 لسنة 2008 يسمح للمشمول بإجراءات قانونية عدة تمكنه من ازالة هذا الشبه بالأسماء في وقت قصير جدا حيث في الانتخابات البرلمانية يتم تحديد موعد قبول المرشحين بوقت مبكر كاف يسمح لإتمام اجراءات التمييز بدون حرمان المرشح حقه في التمييز او فرصة خوض الانتخابات حيث في الانتخابات البرلمانية ترسل قوائم المرشحين الى هيئة المساءلة والعدالة عدة شهور قبل موعد الانتخابات حيث في الانتخابات البرلمانية لعام 2010 شملت قائمة المشمولين بإجراءات هيئة المسائلة والعدالة اكثر من 500 مرشحا ولكن بعد الطعون تقلصت هذه القائمة لرقم يقارب الثلاثين او الاربعين مرشحا.
بعد ذلك تحدث جزائر السهلاني عن الوضع الامني في العراق وكيف ان منذ عام 2008 تم تنظيم اكثر من 700 عملية انتخابية للأندية والاتحادات الفرعية والمركزية والمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية بحضور ممثلين دوليين وإجراء عدة انتخابات برلمانية وان الاتحاد العراقي ينظم مسابقات الدوري بانتظام وان بعض المباريات يحضرها اكثر من 30 الف متفرج بدون حدوث حادثة امنية تذكر وان ما يحصل من مشاجرات ان حدثت فهي تحدث بين جمهور الفريقين نتيجة الخاسر والفائز اشبه بما يحدث في اوربا وان اعضاء الاتحاد يمارسون عملهم بحرية ويتنقلون بحرية في جميع اماكن العراق. وعندما قرأ له محامي الاتحاد ما جاء من ارقام في وثائق (ويكي ليكس) كان جواب جزائر ان هذه التقارير اعدت لأغراض سياسية ولا تمثل ما يحدث على ارض الواقع والدليل نشاطات الفرق العراقية والعمليات الانتخابية التي ذكرتها توا. ايضا سأل احد القضاة السيد جزائر السهلاني فيما ان كانت هناك اندية عراقية تمثل طائفة واحدة فكان جوابه في وسط الاحترافية جميع الاندية العراقية تحتوي على لاعبين وإداريين ومدربين من جميع اطياف المجتمع العراق وان لا مكان للطائفية في الرياضة العراقية.
وموقف آخر ذو بعد أخلاقي وطني واضح وهو أثناء استجواب القاضي علي العلاق حيث كان الموقف محرجا لنزار احمد لأنه لا يحبب احراج قاض عراقي امام هيئة قضاة دولية وذلك لإيمانه ان القضاء يمثل البعد الحضاري للمجتمع وظهور قاض عراقي بموقف غير صادق وانتهازي يمثل اهانة لنا جميعا لذلك حاول نزار احمد ان يناصف مابين مصلحة المعترضين في كسب القضية والتي هي امانة في رقبته وبين احترام مكانة القضاء العراقي.
وقد جاء في حيثيات هذه المرافعات أسم السيد وزير التعليم العالي الأستاذ علي الأديب ، ونسجل من خلالها نقطة طائفية بغيضة ، إن لم يتم نفيها ، فالأستاذ ناجح حمود بارع في التنقل عبر أشجار الصنوبر العالية بين الطائفية والحزبية ، والثالثة لا نقولها إنتظارا ً لسقوطه الحتمي وسنفرح وسنشمت وقتها من دون حسرة وندم وخجل ؛ حيث يقول السيد محمود السعدي : بعد ابعادي عن الانتخابات والانتهاء منها ذهبت لعلاء كاظم غاضبا لمعرفة سبب ابعادي عن الترشيح فقال لي علاء كاظم ان ناجح حمود و بعض الشخصيات جاؤوا لي في مقر النادي و معهم كتاب من وزير التعليم العالي يطلب مني تغير محمود السعدي لاعتقاده بأنه غير مناسب. وقال علاء كاظم ان ناجح ومن معه نجحوا في اقناع وزير التعليم العالي بأن محمود من طائفه اخرى حيث قالوا له كيف تسمح لشخص من تلك الطائفه ان يمثل النادي الذي تدعمه.. لهذا اخذوا كتاب رسمي يطلب بسحب تمثيل محمود لنادي الطلبة وإبداله بشخص آخر ، كل هذا حدث في ليلة الانتخابات و بدون سابق انذار لمحمود السعدي المرشح القوي حيث حسب قوله بان اكثر من 40 عضوا كانوا سيصوتون لي.. وقد سأله القاضي :هل انت شيعي ام سني ؟. قال محمود بابتسامة عريضة لا اعتقد ان اي احد في هذه القاعة يعرف هذه المعلومة و احب ان احتفظ فيها لنفسي.. انا مسلم فقط… وأنا أقرأ هذا الرد كنت أتمنى أن يجيب بأنه عراقي فقط لأنه في محكمة دولية وليس في محكمة الطوائف !
ان الأبعاد الوطنية التي افرزت في محكمة الكأس وهي في سويسرا جديرة بالفخر لأسباب كثيرة ، منها أن الوطن لايزال بخير ، ولايزال مصنعا ً للرجال الذين لا يزايدون على مصالحه العليا وان كانوا في الظل بسبب المحاولات المستميتة والمتعمدة في تغييبهم عن الساحات القيادية في البلد ،وكشفت حقيقة البعض على نطاق واسع في العراق ، حيث كانوا يسيرون في الظلام ويستخدمون سلاح الطائفية الذي لم ينسحب إلى عامة الشعب إلا بنسب بسيطة تكاد لا تذكر ، ولكننا نرى نسبتها المرتفعة جدا ً بين الأوساط القيادية في البلد على مستوى كثير من القيادات ، ونطالب الحكومة العراقية والقضاء العراقي مسائلة الإتحاد العراقي ورئيسه على خلفية استمرارهم بالإساءة للعراق قبل انعقاد محكمة الكأس وبعدها على الرغم من كونهم يشغلون مناصب مهمة ضمن هيكلية الدولة العراقية.

1 Comment