**ميزانية نادي بأكمله لا تعادل قيمة عقد لاعب واحد في فريق النفط ؟
**فرق المحافظات هي الأكثر تضررًا من باقي فرق الدوري ؟
**عقود الموسم الحالي هدر للمال العام وتخبط ما بعده تخبط ؟
بعد غد الجمعة سيعلن قطار الدوري انطلاقته الجديدة بعرباته الثمانية عشر التي ستمثل عدد فرقه التي ستدخل في صراع جديد للظفر بلقب الدوري خصوصًا وأن أغلبها أعد العدة بصورة جيدة ، خصوصًا فرق المؤسسات التي يبدوا إنها صاحبة القدح المعلى هذا العام بعد الدعم المالي الكبير المقدم لها والسؤال هنا هل ستتمكن هذه الفرق من تحقيق طموحات مسؤوليها أم إن المال لن يكون كافيًا وحده لتحقيق تلك الآمال ؟
حظوة فرق المربع الذهبي
لعل المتابع للشأن الكروي في العراق يتذكر جيدًا إنه في قمة حراجة الوضع المالي للأندية الجماهيرية وفي قمة الأوضاع الأمنية السيئة في بغداد بشكل خاص في الفترة من 2005 /2008 بقيت الفرق الجماهيرية أو فرق المربع الذهبي كما هي معروفة عندنا في العراق (الزوراء،الطلبة، القوة الجوية ،الشرطة ) بقيت منافسًا عنيدًا على اللقب وبقي حضورها يمثل خطر حقيقي على كل الفرق الطامحة لنيل اللقب حتى حين لا تستطيع الفوز ببطولة الدوري فلقاءاتها مع أندية كردستان على سبيل المثال يمثل لتلك الأندية خطر كبير أولًا للثقل الجماهيري الذي تحظى به وثانيًا للخبرة التي تتعامل بها تلك الأندية مع مباريات الدوري ؟ وعلى هذا الأساس فلا يمكن بأي حال من الأحوال استبعاد فرق المربع الذهبي من المنافسة على لقب الدوري ولعل أقل هذه الفرق تحضيرًا هو الزوراء لضعف الإمكانيات المالية المتاحة لهيئته الإدارية في حين تبدوا أندية القوة الجوية والطلبة والشرطة بحال أفضل إلى حد ما وبالتأكيد فأن هذه الفرق سيكون لها كلمة مؤثرة في مسيرة الدوري وأغلبها لن يسمح بتكرار أخطاء الموسم الماضي خصوصًا إذا ما تعامل الإتحاد باحترافية فلا تأجيل للمباريات ولا مجاملة لفريق على حساب الفرق الأخرى فإذا ما تساوت الحظوظ فعندها ستدخل الفرق الأربعة في منافسة جادة على اللقب وهي بذلك تشكل ناقوس خطر سواء على أندية كردستان المتحفزة دومًا أو أندية المؤسسات وخصوصًا نادي النفط الداخل بقوة أيضًا على خط المنافسة .
خطر الشمال
منذ التغير الذي حصل في العراق عقب 2003 وفريق اربيل دخل أجواء الدوري العراقي كمنافس قوي لا يشق له غبار مستغلًا في ذلك الأوضاع المستقرة في كردستان العراق والدعم المقدم من حكومة الإقليم لهذا النادي فتمكن النادي خلال هذه المواسم من حصد أربع بطولات للدوري قبل أن يدخل شقيقه الآخر دهوك خط المنافسة وليحقق هو الآخر لقب الدوري في الموسم قبل الماضي لتكون حصة الأندية الشمالية خمس ألقاب من أصل ثمانية وهو رقم كبير يدلل على حجم الاهتمام بكرة القدم في كردستان وهو دليل أكيد على إن هذه الفرق لن تتخلى عن عرش الدوري بسهولة ويسر وعلى من يرغب بالمنافسة أني ضع هذه الأمور نصيب عينيه خصوصًا وان هناك فريق شمالي آخر دخل بقوة على خط المنافسة ذلك هو فريف زاخو الذي عزز صفوفه بعدد من اللاعبين المحترفين وهو عازم على أن يكون منافس قوي على الدوري ولن يكتفي بدور المتفرج ولا يكتفي بالتهنئة لأربيل أو دهوك بل سينتظر أن يتلقى التهاني مونهما في حال حصد اللقب للمرة الأولى في تاريخه وهذه كلها رسائل تحذير إلى الأندية المؤسساتية التي تكبدت الملاين من أجل تحقيق حلم الدوري .
منافسة المال الحكومي
النفط يدخل دوري هذا الموسم بثلاث أندية يتقدمهم فريق النفط الذي خصصت له ميزانية مهولة أبرم من خلالها تعاقدات بمئات الملاين من الدنانير ويكفي القول إن عقد نور صبري حارس مرمى المنتخب الوطني وحده كلف ميزانية النادي مائتان وثلاثون مليون دينار عراقي أي ربع مليار تقريبًا !! وعقد الأخوين سامال وسامر سعيد خمسمائة مليون دينار أي نصف مليار ناهيك عن باقي اللاعبين المحترفين غير أن هذا لا يبدوا كافيًا ليحقق الفريق اللقب مع إن القائمون على الفريق بالإضافة إلى مدرب الفريق ناظم شاكر كلهم تحدثوا لوسائل الإعلام عن الرغبة في المنافسة الحقيقية على اللقب ويكفي ان الفريق خسر من الشرطة في مباراة ودية بأربع أهداف لهدف واحد كذلك فريق بغداد الذي يحاول أن يحقق نتيجة تفوق ما حققه قبل اربع مواسم حين حصد المركز الثالث فجدد عقد الدولي قصي منير وتعاقد مع باسم عباس واستقدم لاعبون على مستوى عالي رغبه منه في الدخول كمنافس قوي على اللقب وهذا الفريقان بالذات هم خير نموذج لدعم الوزارات للأندية في وقت نجد فيه ان بعض الأندية تعيش حالة من الضنك والعوز المادي واداراتها غير قادرة على التعاقد مع لاعب واحد .
فرق المحافظات في خطر
في مقابل الدعم الكبير الذي حظيت به أندية المؤسسات وأندية كردستان نجد ان أندية المحافظات الأخرى تعاني الأمرين كالنجف وكربلاء وكركوك والميناء الذي يبدوا في وضع أفضل إلى حد ما وهنا السؤال يكون على النحو التالي ما ذنب هذه الأندية لتعاني العوز لمجرد إن غيرها قادر على الحصول على المال مقابل عجزها هي ؟فأين الإنصاف في ميزانية نادي تبلغ أكثر من ثلاثة مليار دينار ونادي لم يستطع أن يوفر اكثر من مئتي مليون دينار وقد تكون هي الأخر غير متيسرة ؟ ألم يكن الأولى بهذه الأموال لو تصرف على إعمار وبناء الأندية وتطوير المنشآت والبنى التحتية فيها ؟ وغذا كانت الوزارات تملك صلاحيات للصرف بهذا الشكل فلماذا لا تلزم الحكومة جميع الوزارات بتبني الاندية ودعمها بمبالغ مالية متساوية او على الأقل متكافئة إلى حدا ما من اجل خلق حالة من التوازن وأيضا منح الجميع الفرصة في المنافسة ,ونعود للمربع الأول فنتساءل ماذا لو فشلت هذه الأندية في تحقيق الاهداف المرسومة من قبل القائمين عليهاظ ماذا لو فشل النفط مثلاًا أو بغداد في الوصول إلى المربع الذهبي مع كم المبالغ الكبيرة التي صرفت عليهما ؟ أسئلة ستكون البداية عليها يوم بعد غد الجمعة حيث انطلاق الدوري العراقي للموسم الجديد .

1 Comment