اقترب منتخبنا الشبابي من التاهل الى الدور ربع النهائي لبطولة شباب اسيا السابعة والثلاثين بعد ان هزم نظيره الصيني بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي ضيفها ملعب الفجيرة عصر امس وقادها الحكم الدولي العماني عبد الله الهلالي وبذلك رفع منتخبنا رصيده الى اربع نقاط وسيلاقي في الساعة الخامسة من عصر يوم غد المنتخب التايلندي في اخر مباريات المجموعة الثانية فيما يلتقي المنتخب الصيني بمنتخب كوريا الجنوبية .
شبابنا الاكفأ
دخل حكيم شاكر المباراة بتركيبة بشرية مؤلفة من محمد حميد في حراسة المرمى ومصطفى ناظم وعلي فائز قلبي دفاع ومحمد جبار ارباط مدافع ايمن وعلي عدنان مدافع ايسر وهمام طارق وجواد كاظم على الاطراف وسيف سلمان واحمد عباس في الوسط وعلي قاسم خلف المهاجم مهند عبد الرحيم وكان شاكر يدرك بان الفوز وحده هو المطلب والمبتغى لذلك ليس غريبا ان يلعب الليوث بروحية الفريق الباحث عن النقاط الثلاث ، اما المدرب الصيني فقد دخل المباراة بتوليفة ضمت اربعة لاعبين جدد لم يشاركوا في المباراة الخاسرة امام تايلاند وكان جل همه ان لايخسر المباراة كي يبقي على امله قائما بيد ان واقع الحال لم يكن كذلك بعد ان ظهر منتخبنا اكثر قدرة على التحكم بمجريات المواجهة ولعب من اجل الفوز ولا سواه وهو ما تحقق بالفعل .
طغيان اللون الابيض
انطلاقة المباراة شهدت هجمتين متبادلتين اسفرتا عن ركلتي زاوية لم تثمرا عن شئ بيد ان ذلك انذر بالنوايا الهجومية لطرفي المواجهة وشيئا فشيئا هيمن لاعبونا على اجواء اللقاء وراح الهجوم العراقي يتواصل بضراوة لكنه اصطدم بجموع دفاعية صينية في ظل تراجع لاعبي الوسط لمساندة زملائهم في الخط الخلفي ، وانسجاما مع طغيان اللون الابيض في الاراضي الصينية واجه مهند عبد الرحمن الحارس الصيني فانج جين عند الدقيقة السابعة وسدد الكرة ضعيفة الى يد الحارس الصيني وفي الدقيقة 14 جاءت المحاولة هذه المرة عن طريق جواد كاظم الذي لم يحسن التصرف بالكرة فطالت منه الى احضان الحارس وعلى الطرف الاخر اعتمد المنتخب الصيني على بعض الهجمات المرتدة التي لايمكن تجاهل خطورتها فجاء التهديد الاول عند الدقيقة 16 عن طريق المدافع المتقدم وو هانج الا ان محمد حميد كان حاضرا لاحباط المحاولة وبعد خمس دقائق سدد فانغ جانغ كرة بعيدة ارتطمت بالدفاع العراقي وتحولت الى ركنية بعدها هبط رتم المباراة حتى حانت الدقيقة 33 عندما شرع علي عدنان بقيادة هجمة سريعة ومرر الكرة امام المرمى الصيني لكنها لم تجد من يتابعها ، ولم يقف المنتخب الصيني موقف المتفرج بعد ان استعاد شيئا من حيويته فسجل هدف السبق في الدقيقة 37 عن طريق وي اكسن جان مستثمرا عدم التمركز الصحيح لمدافعينا ، ولم يهدا للاعبينا بال حتى سجل مهند عبد الرحيم هدف التعادل عندما تسلم تمريرة زميله علي قاسم ولم يتوان في هز الشباك الصينية وكاد علي عدنان ان يضيف هدفا ثانيا بعد قذيفة هائلة من منتصف ملعب الصبن بيد ان الحارس ابعدها بصعوبة ليذهب المنتخبان الى الاستراحة متعادلين بهدف لمثله .
تغييرات ناجحة
بداية الحصة الثانية مرت على منتخبنا ثقيلة وصعبة ففي غضون دقيقتين اضطر محمد حميد للتدخل في ابعاد كرتي لاعب الوسط الصيني ليو بن وزميله المهاجم اكسيو اكسين وهنا لم يجد حكيم شاكر بدا من اللجوء الى دكة البدلاء فزج بعمار عبد الحسين بدلا من جواد كاظم وهنا بدت تحركات منتخبنا اكثر فاعلية وخطورة فشاهدنا في الدقيقة 57 جملة تكتيكية رائعة ابتدات من البديل عمارعبد الحسين ومرت بعلي قاسم ولكن مهند عبد الرحيم لم يلحق بالكرة وفي الدقيقة 61 سجل مهند عبد الرحيم هدف الفوز وهو الثاني له في المباراة وبعد اربع دقائق كاد مهند ان يسجل الهاتريك من نتاج تمريرة عمار عبد الحسين الرائعة بيد انه ارسل الكرة عالية وبعد وقت قصير عادت دكة البدلاء لتقدم ايهاب كاظم بدلا من زميله علي قاسم مما ترتب عليه اعادة صياغة طريقة اللعب على نحو يسمح بتعدد مصادر التهديد على المرمى الاماراتي وتنوعها ، وفي الدقيقة 76 قدم لنا محمد جبار ارباط فاصل فردي مثير اجتاز به ثلاثة صينيين ومرر الكرة بالمقاس على راس مهند عبد الرحيم الذي ارسلها الى الخارج ، وبعد ثلاث دقائق اهدر عمار عبد الحسين فرصة خرافية عندما اخطا في تسديد الكرة والمرمى خال تماما من حارسه وفي الدقيقة الاولى من الدقائق الاربع للوقت بدل المهدور جرب احمد عباس حظه في التسديد فارسل كرة هائلة احتاج الحارس الصيني جهدا كبيرا لابعادها الى ركنية وهذه كانت خاتمة احداث المباراة التي وضعت منتخبنا على اعتاب الدور ربع النهائي .
المؤتمر الصحفي
في المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة قال المدرب حكيم شاكر انه سعيد بالفوز على المنتخب الصيني الذي لعب بجميع اوراقه وقدم كل مالديه بعد ان خسر المباراة الاولى وان كسب نقاط المباراة هو الشئ المهم الذي كنا نسعى لتحقيقه ، وبخصوص التبديلات التي اجراها قال شاكر انه لجا لدكة البدلاء بوقت مثالي وقلب البدلاء موازين المباراة وكانت جهودهم مثمرة ، وعن الفرص الكثيرة المهدورة قال شاكر : في كرة القدم من الطبيعي ان تكون هناك فرص كثيرة لكنها لاتثمر جميعها عن اهداف واعتقد ان نقص خبرة اللاعبين وتجربتهم تسببت بذلك وعن الجو في الامارات قال : ان الجو مثالي حتى في الساعة الثالثة ظهرا واشار ايضا الى ان فريقه احتاج في مرحلة الاعداد الى اللعب مع منتخبات من شرق اسيا لان المجموعة فيها ثلاث منتخبات من المدرسة المذكورة ، اما مدرب المنتخب الصيني جان اولدي ريكنك فقال : فريقي قدم عرضا افضل من المباراة الاولى وقدم اللاعبون ماطلبته منهم وكنت اتطلع لنتيجة افضل لكن الفريق واجه منتخبا عنيدا وقويا وكانت فرصته بالفوز كبيرة كما اكد هبوط لياقة لاعبيه البدنية في نهاية الشوط الاول مما اجبره على اجراء التبديلات التي لم تكن مثمرة .

1 Comment