قد أكون محظوظا بعض الشيء لأنني كنت قد توقعت نتيجة مباراة منتخبنا الشبابي مع منتخب اليابان قبل موعد انطلاقتها , وكنت قد أخبرت الاهل والاصدقاء بتلك النتيجة التي انتهت اليها المباراة , بعد ان رأيت في منامي فرحة ليوث الرافدين وهم يجوبون شوارع أمارة رأس الخيمة بسيارة مكشوفة , وكنت حينها معهم أوثق تلك اللحظات الرائعة بكاميرا فيديوية كانت معي وهم يرفعون لافتة كبيرة كتب عليها ( قادمون يا اسطنبول فقد سحقنا غرور اليابان بالوحل الاماراتي ).. هكذا اذن تحقق حلمي بعد الانتصار  العراقي المستحق على اليابان في مباراة صاغ حروف الفوز فيها لاعبون شباب من جيل كروي صعب المراس ممن سيكون لهم شأنا كبيرا في قوادم الايام ويصبحوا عنوانا ستكتب به حكايات الانجاز الكروي العراقي .. وقد أكون محظوظا لأن من صنع الفوز وقدمه هدية لكل عراقي هو لاعب عراقي أسمه (علي عدنان ) الذي تربطني به هواجس خاصة , فأسمه يشبه أسم (ولدي ) الذي كان قد أحتفل قبل يوم واحد بزواجه المبارك , أصبح لكليهما قصة مع الفرح , فالأول هو لاعبنا الشهم الذي احتفلنا معه بعرس التأهل العراقي الى كأس العالم للشباب 2013 في يوم تاريخي هو (11/11) , في حين كان الثاني وهو ولدي (علي ) في برج سعده وهو يحتفل معي احتفالا مزدوجا . فرحتنا جميعا كانت كبيرة وكنا بأمس الحاجة لها وجاءت نتيجة تعب واجتهاد مدربنا العراقي وليس (الاجنبي ) صاحب الملايين من الدولارات , فرحة استحقها لاعبونا ومدربهم والجماهير التي وقفت خلفهم بعد طول انتظار استمر على مدى 12 عاما . فرحتنا كبيرة بعطاء لاعبينا واجتهادهم وتحقيقهم الفوز المشهود يوم كانوا عند كلمتهم وحققوا لنا ماكنا نتمناه وما حلمنا به ليثأروا من اليابانيين الذين استهوتهم لعبة الاستحواذ على الالقاب والبطولات ليكونوا رقما صعبا في كل المباريات والبطولات التي شاركوا فيها . فرحتنا كبيرة لان ليوثنا كانوا على الموعد وحققوا لنا فوزا ولا أحلى على أحفاد الساموراي الياباني ورفعوا رؤوس العرب والعراقيين وكل فرق غرب اسيا التي تراجعت بنتائجها في هذه البطولة , في وقت  انطلقت فيها الكرة العراقية بكل قوة قوة وعزيمة لتعوض اخفاقاتهم واخفاقات  الفرق العربية التي كنا نعول عليها كثيرا في بلوغ كأس العالم . فرحتنا كبيرة بهذا الانجاز العراقي الذي صنعته أقدام الليوث ورسمت وخططت له عقول عراقية لم يشترك فيها اي (أجنبي ) . فمبارك لك يا حكيم ومبارك للكادر التدريبي الذي عمل معك .. مبارك للكادر الاعلامي المرافق للمنتخب ممثلا بالزميلين صلاح الفتلاوي وثائر الموسوي .. مبارك لاعضاء الكادر الطبي والعلاجي , وقبلهم نقول مبارك لك يا اتحاد كرة القدم وخصوصا رئيس الوفد الاخ كامل زغير , ومبارك لكل اللاعبين من الذين أدوا ببراعة ولعبوا مباراة العمر , وأقول لكل عراقي مبارك عليك هذا الفرح وهذا الانتصار وهذا الفوز الرائع الذي تجاوزنا فيه قدرات الكمبيوتر الياباني وعبرنا من خلاله الى محطة اللعب في كأس العالم في تركيا 2013 . واخيرا أقول مبارك لك يا (علي عدنان ) يا ابن العراق البار هذا التميز , ومبارك لزميلك محمد جبار شوكان ما قدمتم في تلك المباراة من جهد طيب توج بفوز ممتع جاء بسبب هدفيكما الجميلين .. مبارك لك يا (علي عدنان ) مرة اخرى لانك كنت قد احتفلت  بعرسك الكروي والرياضي والذي كانت فرحته تعادل فرحة زواج ولدي (علي ) .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *