
د.عبد الجبار البصري/رئيس التحرير
قصة جميلة تعبر عن الايثار ونكران الذات حدثت في مدينة البندقية الايطالية، مقهى جميل على ضفاف النهر الممتد عبر المدينة،جاء احد الزبائن وطلب كوبين من القهوة احدهما على العَّلاقة (التعلاكة)،
فجلب النادل كوب قهوة واحد شربه الزبون ودفع ثمن كوبي القهوة وسعى لسبيل حاله، وتكرر الموقف حيث طلب زبون اخر ثلاثة قهوة احدهما على العَّلاقة ، فشرب الزبون وصديقه كوبي القهوة ودفعا قيمة ثلاثة اكواب قهوة وذهبا، وفي كل مرة ارى النادل يذهب ويعلق ورقة على علاقة قريبة كتب في الورقة كوب قهوة. وبعد فترة جاء رجل مسن وجلس فطلب كوب قهوة من العَّلاقة ،فذهب النادل ورفع ورقة من العَّلاقة وجلب له كوب القهوة شربه ثم سار لسبيل حاله دون ان يدفع ثمنه. وهنا عرفت السر الذي بقي يحيرني في هذه الحسبة والتعامل. كم هو جميل ان يحس بعضنا ان هنالك من يحتاج المساعدة ونقدمها دون ان يعرفو من نحن ولانضعهم في موقف الحرج لطلب ذلك علنا لانه قد يجرح الكبرياء.
وهنا تبارد لذهني لماذا لانطبق الحالة على انفسنا ونشتري بطاقتين لدخول الملعب واحدة للشخص نفسه واخرى نضعها على العَّلاقة لكي يدخل بها شخص اخر يريد متابعة فريقه ولايستطيع الدخول لعدم تواجد المال الكافي، او من الممكن ان نساعد بها فرقنا المتهالكة من العوز المادي ، فلو فكر كل مشجع ان يقدم لفريقه مبلغ مالي كمساعدة للاتقاء بفرقنا، او نضع صندوق صغير لجمع مبلغ مالي من اجل صيلنة ملعب او شراء تجهيزات او شراب باص للفريق، طبعا هذه الامور ممكن ان يتم ادارتها من قبل النادي وبوجود وصل رسمي لك متبرع حتى نقضي على حالات الفساد من ضعيفي الانفس. قد يطرح بعضنا سؤال مشروع هل النادي متوقف على ما ساساهم به من مبلغ صغير، نعم انه مبلغ صغير ولكن المبالغ تتجمع وسوف تكون ذات قيمةن بالاضافة الى الشيء الاهم هو الدعم المعنوي للفريق حين يرى لاعبيه ما يقدمه المشجعون من مساهمة معنوية ستكون لها الاثر الاكبر للبذل والعطاء والخروج بافضل النتائج. دعوة صادقة النجاح يحتاج لخطوة اولى في الاتجاه الصحيح تتبعها خطوات لاحقة. ودعوة اصدق لمجالس المحافظات والتجار ووزارة الرياضة والشباب … الم يحن الوقت لنضع عَّلاقة لكل فريق لمساعدته ، كلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته.

1 Comment