واصل منتخبنا الوطني تدريباته في الكويت استعدادا لموقعة سوريا يوم الخميس المقبل على ملعب الصداقة والسلامة في نادي كاظمة , وكان منتخبنا الوطني قد حقق  فوزا ثمينا في إولى مبارياته في بطول غرب آسيا السابعة بتغلبه على منتخب الأردن بهدف واحد مقابل لاشيء في المباراة التي أقيمت على ملعب علي صباح السالم في نادي النصر الرياضي وأدارها السادة  علي محمود شعبان من الكويت و محمد يسري بن محمد من ماليزيا  وياسر احمد من الكويت ومحمد محمد عبد الله من الإمارات .قدم منتخبنا الوطني مباراة جيدة قياسا بالظروف التي مرت بالفريق نتيجة استقالة البرازيلي زيكو وتكليف الكابتن حكيم شاكر بقيادته مؤقتا والتحاقه المتأخر بالفريق ثم تأخر الفريق في الوصول إلى الكويت بسبب مشكلة تأشيرة الدخول الخاصة بالمدرب بحيث لم يتسنى له سوى إجراء وحدة تدريبية واحدة قبل مباراته أمام الأردن , ثم غياب قائد الفريق علي حسين أرحيمة وزميليه سلام شاكر وعلاء عبد الزهرة , ومنذ البداية اتضح عزم الفريق العراقي على كسب المباراة حيث انفرد أمجد راضي بالمرمى عند الدقيقة الثالثة من المباراة وسدد الكرة بيد الحارس الأردني , وبعد نصف دقيقة استغل حمادي احمد خطأ المدافع الأردني لينفرد بالمرمى لكنه أرسل الكرة إلى الخارج , لكن الفريق الأردني – الذي اعتمد على اللعب من جهة اليمين –  لم يقف متفرجا ففي الدقيقة الرابعة عشرة من المباراة مرر خليل بن عطية , الذي كان أفضل لاعبي المنتخب الأردني وأكثرهم عطاء , كرة عرضية أمام المرمى العراقي تابعها رائد النواطير برأسه بشكل جميل لكن الحارس جلال حسن كان لها بالمرصاد وأمسكها بمهارة . وأكد أمجد راضي بأنه من طينة اللاعبين الكبار عندما تلاعب بالمدافع الأردني إبراهيم زواهرة واجتازه ثم سدد كرة قوية أبعدها الحارس عبد الله الزعبي إلى الخارج بصعوبة , لكن الرد كان قويا من الأردنيين فبعد ثلاث دقائق عاد خليل بن عطية لإرسال كرة عرضية أمام المرمى لعبها حمزة الدردور برأسه بطريقة رائعة لكن الحارس جلال حسن تعملق في إبعادها .وفي الدقيقة 32 من المباراة تبادل لاعبونا كرات جميلة فيما بينهم أطربت الجماهير لكن احمد ياسين سدد الكرة بقوة بين يدي الحارس , وكانت أخر الفرص المتاحة لفريق الأردني عند الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما انفرد رائد النواطير بالمرمى لكن قائد الفريق سامال سعيد تمكن من إبعاد الكرة من أمامه بفدائية .
تحسن أداء الفريق الأردني في الشوط الثاني استمر بنفس أسلوبه باللعب على الجانب الأيمن معتمدا على مهارة اللاعب خليل بن عطية الذي لعب كرة ماكرة برأسه بعد خمس دقائق على بداية الشوط الثاني لكن العارضة كانت لها بالمرصاد , ثم مال اللعب لهدوء وانحصر في وسط الملعب حتى الدقيقة 61 من المباراة عندما مرر أسامة رشيد كرة جميلة لزميله احمد ياسين الذي اجتاز اثنان من مدافعي الأردن من جهة اليمين بطريقة رائعة ثم مرر كرة عرضية بعيدا عن متناول الحارس تابعها حمادي احمد داخل مرمى الزعبي مسجلا الهدف الأول لمنتخبنا الوطني . بعد الهدف حاول الأردنيون العودة للمباراة من خلال تكثيف هجماتهم لكن الدفاع العراقي كان بالمرصاد وقطع جميع الإمدادات للمهاجمين الأردنيين وخاصة اللاعب احمد إبراهيم الذي وقف كالطود الشامخ أمام الهجمات الأردنية , لكن هفوة للبديل سعد عبد الأمير عند الدقيقة 75 كادت أن تحقق أحلام الفريق الأردني عندما وصلت الكرة إلى قائد الفريق عبد الله ذيب الذي سددها بقوة نحو المرمى لكن جلال حسن أمسكها على دفعتين , وبعد أربع دقائق أرتكب سعد خطأ ثانيا لتصل الكرة إلى البديل مصعب اللحام لكن سامال سعيد تكفل بإبعاد الكرة من أمامه .
ماذا قال المدربان في المؤتمر الصحفي
الكابتن عدنان حمد مدرب المنتخب الأردني قال بأنه سعيد بأداء فريقه ومقتنع بما قدمه اللاعبين خلال دقائق المباراة وإن فريقه يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يحتاجون  للمزيد من الوقت لزيادة الانسجام بينهم , وأضاف بأن فريقه كان قادرا على إدراك التعادل لو استغل اللاعبون الفرص التي تهيأت لهم خلال دقائق المباراة , وتوقع أن يظهر فريقه بشكل أفضل في مباراته أمام المنتخب السوري يوم الأحد المقبل .
أما الكابتن حكيم شاكر مدرب منتخبنا الوطني فقد أعرب عن سعادته بالفوز المهم على المنتخب الأردني الذي وصفه بأنه فريق كبير ومدربه على إطلاع بخفايا الكرة العراقية , وهو الفوز الذي جعل فريقه في صدارة فرق المجموعة الثالثة  وجعله قريبا من التأهل للدور نصف النهائي , مؤكدا بأنه وجه لاعبيه بفرض رقابة مشددة على مفاتيح لعب الفريق الأردني مع الاحتراس الدفاعي للمحافظة على نظافة المرمى , وأضاف شاكر بأنه مدرب مؤقت للمنتخب العراقي الذي يضم وجوها شابة سيكون لها شأن كبير في السنوات القليلة المقبلة  وسيكون الفريق  رقما صعبا في منافسات هذه البطولة .
شاكر : احترم قدرات الفريق السوري ولا مستحيل في كرة القدم
وفي تصريح خاص لموفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية قال الكابتن حكيم شاكر مدرب منتخبنا الوطني بأن هذا الفوز هو بداية خير للمنتخب العراقي , وعلى الناس الذين يؤمنون بالتغيير عليهم أن يتقبلوا كل شيء , الفريق العراقي بالرغم من الفوز كان ينقصه الكثير و كنت أتمنى أن يكون المستوى أفضل وأن يترجم لاعبونا الفرص التي تهيأت لهم إلى أهداف لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه , المهم بأننا لعبنا بأسلوب جديد واستطعنا أن نجرد الفريق الأردني من مفاتيح لعبه , ولم نسرع إيقاع المباراة لأننا نعرف بأن الفريق الأردني يعتمد على الهجوم المرتد السريع وفعلا حصلنا على الكثير من الفرص التي لو استغلت بالشكل الصحيح لكنا قد خرجنا بنتيجة أكبر . وأضاف كان بإمكان لاعبينا أن يقدموا أكثر مما قدموه لكن حساسية المباراة وكونها المباراة الأولى لفريق في البطولة جعل تفكيرنا ينصب في الحصول على ثلاث نقاط على حساب أمور أخرى .وعندما سألناه عن موقف الفريق العراقي وهل إنه قد ضمن التأهل للدور نصف النهائي أجاب بأن ليس هناك شيء مستحيل وممكن أن يحدث أي شيء لذلك علينا أن نحترم الفريق السوري وأن نضعه في حسابنا ونحلل طريقة لعبه ونلعب من أجل الفوز لنضمن التأهل بالرغم من إن الفريق السوري يعد مبهما بالنسبة لنا لأنه لم يلعب لحد الآن لكنني سأحاول دراسة طريقة لعبه خلال هذه الأيام وتحديد نقاط القوة والضعف لديه لكي نضع طريقة اللعب المناسبة للمباراة , وعن اعتماده على الشباب في التشكيلة الوطنية قال بأنه من أكثر المدربين الذين يحترمون قدرات الشباب وأملي بأن يستغلوا هذه الفرصة وأن يثبتوا قدراتهم وإمكانياتهم في هذه الفترة الذهبية .
السفارة العراقية والجماهير  
حضر المباراة وفد يمثل السفارة العراقية في الكويت ونقل تحيات سعادة السيد محمد حسين بحر العلوم سفير العراق وتمنياته للوفد بطيب الإقامة وتحقيق النتائج الجيدة التي تليق باسم العراق وتاريخه , واحتفل أعضاء الوفد مع الجماهير العراقية التي حضرت المباراة بأعداد كبيرة  والتي كان لها دورا  بارزا في مؤازرة الفريق وشدّ أزره طيلة دقائق المباراة حيث كانت أنشودة ( منصورة يا بغداد ) تتعالى في أرجاء الملعب رغم وجود جالية أردنية كانت تشجع منتخبها بحماس , وبعد المباراة احتفت الجماهير بالفريق العراقي وهي تردد الأهازيج والهتافات أمام الحافلة التي أقلت الفريق إلى مقر إقامته في فندق موفينبيك في المنطقة الحرة , وهنا لا بد لنا أن نشيد بالدور الكبير الذي لعبه السيد احمد عادل المسؤول عن رابطة مشجعي المنتخب الوطني العراقي في الكويت في تحشيد الجماهير لحضور المباراة وتهيئة الأعلام العراقية للمشجعين وكذلك قيامه بتنظيف المدرجات الخاصة بالمشجعين العراقيين قبل المباراة .
لا صحة لاستبعاد محمد حميد
نفى الكابتن عبد الكريم ناعم مدرب حراس مرمى المنتخب الوطني  الأخبار التي ترددت عن إبعاد الحارس محمد حميد من قائمة الفريق المشارك في بطولة غرب آسيا التي تتواصل مبارياتها في الكويت هذه الأيام , وأضاف ناعم بأنه من غير الممكن أن يعتمد الفريق العراقي – أو أي فريق – على حارسين أثنين في منافسات بطولة مثل بطولة غرب آسيا.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *