**لماذا بقي البرنامج محتفظًا ببريقه ليومنا هذا رغم مرور أكثر من نصف قرن على انطلاقته؟
**أحمد عباس …شخصية البدري المحبوبة وقلة البرامج الرياضية المتخصصة ساهمت في استمرارية البرنامج طوال ثلاثون عام ؟
**باسم جمال …. مؤيد البدري كان سفيرًا حقيقيًا للعراق في الخارج ، وثقافته العامة وأسلوبه الراقي في التقديم ساهما في خلود البرنامج في ذاكرة الفرد العراقي ليومنا هذا
**أنور جسام … لهذا السبب شعرت بالخوف من مؤيد البدري ، ومحبة الناس قضية ربانية لا يد لنا فيها
من منا ينسى موعد الساعة التاسعة مساء كل يوم ثلاثاء ، وعلى مدى ثلاثون عامًا ؟ مع البرنامج الذي وُلد عام 1963 وكانت نهايته في عام 1993، في أطول مدة عرض لبرنامج عراقي يشهدها تاريخ التلفزيون العراقي ، فما هو السر الذي منح هذا البرنامج كل هذه الاستمرارية ؟ وما هو دور مقدم البرنامج الشخصية الرياضية الرائعة مؤيد البدري الذي كان أحد أسرار النجاح والاستمرار لهذا البرنامج ،
برنامج كل العراقيين
أول محدثينا كان الأستاذ أحمد عباس الشخصية الرياضية المعروفة ، الذي بدا سعيدًا جدًا وهو يتحدث عن هذا البرنامج حيث يقول : ما عساني اتحدث عن برنامج الرياضة في أسبوع هذا البرنامج الذي نال حيزًا كبيرًا جدًا من اهتمام العراقيين على مدى سنوات عرضه الطويلة ، حيث كنا نتسمر امام التلفاز مساء كل يوم ثلاثاء في انتظار بث هذا البرنامج ، طبعًا برنامج الرياضة في أسبوع كان يأخذ حيزًا كبيرًا من جهد ووقت السيد مؤيد البدري فبحدود علمي كان الإعداد لهذا البرنامج يبدأ من يوم السبت حتى موعد عرضه في يوم الثلاثاء ،ولك أن تتخيل صعوبة الوضع آنذاك ، ما ميز البرنامج هو مقدمه بشخصيته المحببة لدى الجميع بالإضافة لكونه حكم في أيام الخمسينات وكونه شخصية أكاديمية وحاصل على الماجستير وهذا جعله يجمع مابين الخبرة والاكاديمية وخبرته لم تقتصر على الجانب المرئي بل وكما يعلم الجميع فمؤيد البدري صاحب قلم رشيق على مستوى الصحافة المقروءة ؟ وكما ترى اليوم فلم يجد برنامج رياضي في أي قناة فضائية محلية ترحابًا وقبولًا لدى المشاهد كالذي حظي به برنامج الرياضة في أسبوع ، وأعتقد أنه من الأمور التي ساهمت في استمرارية البرنامج هو قلة البرامج الرياضية المتخصصة آنذاك ، عمومًا اتمنى للأخ البدري العمر المديد والنجاح والتألق الدائمين مع دعواتي له بالصحة والعافية لأن معلوماتي تقول أنه يعاني من بعض المشاكل الصحية .
شخصية مثالية
باسم جمال أمين سر نادي القوة الجوية تحدث عن مؤيد البدري وبرنامجه الرياضة في أسبوع قائلًا : في حقيقة الأمر كان لي شرف العمل مع الشخصية الرياضية الرائعة مؤيد البدري لمدة عامين عندما كنت عضوًا في الإتحاد العراقي ، مؤيد البدري كان سفيرًا حقيقيًا للعراق في الخارج حيث كان على مستوى عالي من الثقافة بالإضافة إلى العلمية والأكاديمية وهذه الأمور جعلت منه شخصية ذات مواصفات خاصة ومحببة لدى الجميع ، أما الثقافة العامة والقبول فكانت سلاحه الفتاك في التواصل مع محبيه وذلك كان برنامجه متابع من قبل شرائح المجتمع المختلفة حتى الذين لا علاقة لهم بالشأن الرياضي كانوا يحرصون على متابعة الرياضة في أسبوع ويتسمرون أمام الشاشة عند بدأ البرنامج ، ولهذا كتب لهذا البرنامج الخلود في ذاكرة المشاهد العراقي إلى يومنا هذا ويجب على جميع الاخوة مقدمي البرامج الإستفادة من الطريقة والأسلوب اللذان كان يقدم بهما البدري برنامجه الرائع الرياضة في أسبوع الذي لم يزل طريًا في ذاكرة الفرد العراقي ، فذكرياتنا مع الرياضة في أسبوع بل ذكريات كل العراقيين كلها ذكريات طيبة لا يمكن لأحد أن يأتي بمثلها لأن ذلك يكاد يكون ضربًا من الخيال وفي الختام لا يسعنا إلا الدعاء للسيد البدري بالصحة والعافية والعمر المديد كما ـمنى أن تتم الاستفادة من خبرة هذا الرجل المتراكمة وأن يكون أحد عوامل البناء المهمة والتخطيط المثمر لمستقبل الكرة العراقية .
عندما تعجز الكلمات
المدرب الكبير ورئيس رابطة المدربين العراقيين أنور جسام فيقول : لابد أن نعترف ان القبول والمحبة بالذات هي من عند الله ، فليس كل شخص يمتلك كارزما القبول عند الآخرين لأن المحبة تلقى في القلوب لا إراديًا وهذا هو السر الحقيقي لأن أستاذنا مؤيد البدري حظي بالقبول والمحبة من قبل الجميع دون معرفة السبب الحقيقي لذلك ولهذا قلت ان المسألة ربانية ، وعلينا أن نعترف أن ظهور الرياضة في أسبوع جاء في وقت لم تكن موجودة فيه البرامج الرياضية لذلك نال الكثير من التألق بالإضافة للأسباب التي ذكرتها في بداية حديثي، وحتى نحن كمدربين ولاعبين كنا عندما نلعب في الدوري ننتظر الاستاذ مؤيد البدري يوم الثلاثاء ليتحدث عن المباريات التي خضناها ولك أن تتخيل ، وهنا دعني أنقل لك حادثة طريفة ، فذات مرة وبعد العودة مع المنتخب الوطني من إحدى البطولات الخارجية وتحقيق لقبها طلب مني الاستاذ مؤيد البدري أنا وجميع كادر المنتخب لنظهر في البرنامج ، فقلت له انا أخشى الظهور في التلفزيون وأشعر بالرهبة من ذلك لأننا غير معتادون على ذلك فقال لي انس الكاميرا وتحدث معي بصورة طبيعية وبالفعل ذلك ما حصل ، لذلك كان لبرنامج الرياضة في أسبوع وقع مؤثر في المشاهد العراقي وبطبيعة الحال فإن الأحداث التي تتكرر بشكل يومي لن ترسخ في الذاكرة بينما برنامج الرياضة في أسبوع والذي كان يعرض أسبوعيًا فبالتأكيد كان له وقع خاص لذلك بقي راسخًا في الوجدان ، وأنا شخصيًا إلى يومنا هذا حريص على التواصل معه عبر الهاتف أو عبر وساءل الإتصال الألكترونية لان وضعه الصحي ليس على ما يرام ، في الختام دعواتي لمؤيد البدري بالعمر المديد وراحة البال ولكم الشكر الجزيل على استذكاركم هذا البرنامج وهو دليل على حرصكم على متابعة كل ما له علاقة بالشأن الرياضي .

1 Comment