
بيروت – طه كمر/ (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: (موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية) حقق منتخبنا الوطني للناشئين بالجودو المركز الثاني في بطولة العرب التي أختتمت منافساتها بساعة متأخرة من مساء السبت
الموافق السابع عشر من شهر تشرين الاول الجاري على قاعة بودا الرياضية في العاصمة اللبنانية بيروت ، بعد ان حصل لاعبوه على وسام ذهبي ووسامين فضيين ، حيث شارك في البطولة عشرة منتخبات جاء بالمركز الاول المنتخب اليمني محرزا ثلاثة اوسمة ذهبية ووسامين برونزيان ، فيما حل منتخب سوريا ثالثا بعد ما احرز وساما ذهبيا ومثله فضيا وآخر برونزيا ، اما المركز الرابع فكان من نصيب منتخب المغرب الذي أحرز وساما ذهبيا وآخر فضيا ، وحلت مصر بالمركز الخامس بوساما ذهبيا فقط ، وجاءت السعودية بالمركز السادس محققة وسامين فضيين وآخر برونزيا ، اما المركز السابع فكان من نصيب الجزائر عندما احرز لاعبوه وساما فضيا وثلاثة اوسمة برونزية ، فيما حل ثامنا منتخب الكويت بإحرازه سبعة اوسمة برونزية ، وجائت اخيرا الاردن ولبنان بدون اوسمة.
وقد أسفرت نزالات لاعبينا عن فوز اللاعب كاظم جواد بوزن 45 كغم على اللاعب اليمني احمد المعمري ، ليلتقي بعدها جواد باللاعب الكويتي مشاري المطيري ويحقق الفوز عليه ليرتقي بعدها إلى النزال النهائي الذي جمعه باللاعب السوري سليمان الرفاعي ، الا انه اخفق في الانتصار عليه ليحصل على الوسام الفضي ، فيما حقق لاعبنا الدولي علي طارق بوزن 50 كغم الوسام الذهبي عندما فاز في اول نزال له على اللاعب علي محسن من اليمن ، ليلتقي بعدها محمد بركات من سوريا وينتصر عليه ، ليخوض بعدها النزال النهائي مع اللاعب السعودي عبد العزيز البيشي وقد وفق في الفوز عليه محرزا بذلك الميدالية الذهبية ، ليرتفع في هذه الاثناء علم العراق عاليا وسط اجواء الفرح التي غمرت قلوب جميع اعضاء الوفد العراقي ، في حين لم يتمكن لاعبنا حسين محمد بوزن 55 كغم من الفوز على خصمه الاردني فارس المزايدة ، وقد خسر ايضا لاعبنا الاخر مصطفى علي بوزن 60 في نزاله امام اللاعب الكويتي محمد المطيري ، ومني ايضا لاعبنا حسن علي بوزن 73 كغم بخسارة امام منافسه اليمني هاني الطوقي ، فيما نازل ايضا نفس اللاعب مرة اخرى اللاعب اللبناني وائل العرجا لينتصر عليه الا انه عاد ليخسر امام الكويتي يوسف دشتي ، وبقيت امال منتخبنا متعلقة بلاعبنا الدولي هادي طاهر بوزن فوق 73 عندما قابل الاردني احمد عبد في اول نزال لينتصر عليه ، ويقابل بعدها اللاعب السعودي احمد الريفي وينتصر عليه ايضا ، ليرتقي الى المباراة النهائية التي جمعته بالمصري حاتم محمد الا ان سوء التحكيم كان وراء اقصائه من هذا النزال ، ليكون الذهب لصالح مصر والفضة لنا.
هذا وقد حضر مراسيم حفل الاختتام نعمان شاهر (يمني الجنسية) رئيس الاتحاد العربي للعبة ، اضافة الى الكويتي عبيد العنزي رئيس الاتحاد الاسيوي ، والاردني عبد الفتاح القيسي امين عام الاتحاد العربي للجودو ، وسمير الموسوي نائي رئيس الاتحاد العربي رئيس الاتحاد العراقي ، فيما حضر بعض سفراء الدول المشاركة في البطولة وجمهور امتلأت به مدرجات القاعة.
*مشاهد من البطولة:
قبل بدء النزالات وجه رئيس الوفد العراقي الدكتور عدي طارق لاعبي منتخبنا الوطني بضرورة التحلي بالاخلاق الحميدة والصبر من اجل تحقيق نتيجة مشرفة للعراق ، اضافة الى انه اوصاهم ان يضعوا العراق نصب اعينهم ، وانهم جاءوا الى هنا من اجله ، لخوض معركة كبيرة ، فاما ان نكون او لا نكون ، وان ثمرة نتاجهم هو ان راية الله اكبر سترفع في هذا التجمع العربي الكبير.
وركز طارق على ان اللاعب العراقي يتمتع بالغيرة العرقية التي لا مثيل لها ، والتي دائما تكون هي الغالبة ، وقرأ سورة الفاتحة مع جميع اللاعبين قبل بداية النزالات.
لم تتمكن اي من لاعبتنا الأربعة من تحقيق الفوز في جميع نزالاتهن ، بل كان جميع لاعباتنا صيدا سهلا لبقية اللاعبات ، وهذا يرجع الى ان الرياضة النسوية بهذه اللعبة متأخرة عندنا ، كون ان هذا المنتخب تم تأسيسه حديثا ولايزال طور التكوين.
عبر مدرب منتخبنا الوطني للناشئين احمد جاسم عن إرتياحه لما آلت اليه نتائج البطولة ، مهديا هذا الانتصار الى الشعب العراقي جميعا ، مشيرا الى ان من يقف وراء الانتصار الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ورئيس نادي الشرطة الرياضي ، للدعم اللامحدود الذي يتلقاه هو ولاعبيه من لدنه ، لاسيما ان جل لاعبي منتخبنا الوطني هم من لاعبي نادي الشرطة الذي لم يبخل حمودي بمد يد العون لهم.
استاء جميع من حضر منافسات البطولة من سوء تنظيم البطولة الذي لا يتلائم مع اهمية الحدث العربي الكبير ، حيث كانت القاعة حارة جدا ، واستمرت النزالات من الساعة الثامنة صباحا الى الثانية عشر من منتصف الليل ، اضافة الى عدم توفر وسائل الراحة والخدمة وابسطها الماء ، ما حدى بالجميع الى شراء قناني الماء على حسابهم الخاص.
حكمنا الدولي حيدر رزاق الذي أدار وبنجاح معظم نزالات البطولة عبر عن رأيه بالبطولة ، قائلا: انها جيدة من ناحية المستوى الفني لجميع المنتخبات المشاركة ، خصوصا المنتخب العراقي الذي فاجأ الجميع بمستوى لاعبيه الذي تطور كثيرا عما كان عليه سابقا.
وأضاف رزاق ان تنظيم البطولة كان دون مستوى الطموح ، حيث كانت القاعة حارة جيدا وغير ملائمة لاستقبال مثل هذا الكم الهائل من اللاعبين ، مؤكدا ان حكام البطولة للاسف قد ظلموا لاعبينا ولو انصفوهم لكان لنا كلام اخر.
*آراء في البطولة:
قال مدرب المنتخب السوري للبنات أياد العلي ان هناك خللا في تنظيم البطولة ، ما جعلها لا تتناسب مع اهميتها ، لذلك لم تبدوا وانها بطولة العرب التي جمعت عشرة دول للتنافس فيها ، وهذا الخلل لا اعزيه الى الاتحاد اللبناني ، لكن بسبب العدد الزائد بالنسبة للمنتخبات المشاركة ، فهناك عشرة دول رجال وسبعة نساء ، ما جعل الامور تختلف تماما ، وبالتالي تؤدي الى انخفاض المستوى العام.
واضاف العلي: بالنسبة لمستوى المنتخب العراقي الذي شارك بلاعبين جدد ومنتخبا حديث التأسيس ، ما جعلنا نصفق لهم طوال وقت المنافسات ، لاعتبار انهم جاؤوا للمشاركة فقط ، وستكون البطولات القادمة محطات تتويج لهم الا انهم ابهرونا اليوم عندما حققوا المركز الثاني بجدارة.
واكد العلي: ان الاتحاد السوري جاهز لاستقبال المنتخب العراقي ان اراد ان يعسكر هناك ، ومد يد العون لهم في اي وقت ، كي يعيدوا نشاطهم من جديد.
واشار الى ان على الاتحاد العراقي للجودو الاستفادة من خبرة الدكتور عدي طارق رئيس الوفد العراقي التي حصل عليها من خلال انخراطه في دورة لايزبك في المانيا ، والذي كان معه في تلك الدورة التي اضافت لهم الشيء الكثير في مجال الجودو.
فيما قال ابراهيم عاشور مدرب المنتخب الكويتي: ان البطولة جيدة من ناحية المستوى الفني للاعبين ، لكن يعاب عليها سوء التنظيم الذي جردها من جمالها بكل اسف.
واضاف عاشور: ان مستوى اللاعبين العراقيين في تطور ملموس عما كانوا عليه سابقا ، حيث توضح ذلك جليا اليوم من خلال ما قدموه من مستوى نال اعجاب الحاضرين محققين بذلك المركز الثاني الذي لم يأت اعتباطا بل نتيجة تعب وعناء وجهد للاعبين والمدربين والاداريين ، الذين بدؤوا خلال الاعوام الاخيرة ينظموا انفسهم جيدا ليكونوا ندا قويا لبقية المنتخبات العربية والاسيوية.
اما امين عام الاتحاد العربي للجودو (الاردني) عبد الفتاح القيسي فقال: فوجنا جميعا بمستوى المنتخبات العربية المشاركة في هذه البطولة ، وعدد الدول وعدد لاعبيها ، الا ان ، للاسف لم يكن التنظيم جيدا بالنسبة الى البطولة ، خصوصا المواصلات والفنادق ، اضافة الى سوء الصالة الخاصة للنزالات التي لم تكن ملائمة لمنافسات بهذه الحجم من المنتخبات المشاركة.
واضاف القيسي: ان مستوى اللاعبين العراقيين لابأس به ، ومتوسط من حيث الاداء والتكنيك ، الا اننا نطمح ان يتطور في المستقبل ليضاهي بقية الدول التي سبقتهم والعودة مجددا الى الاضواء.

1 Comment