
بيروت – طه كمر/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: (موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية) أحرزمنتخبنا الوطني للمتقدمين بالجودو المركز الرابع في بطولة غرب اسيا التي اختتمت مساء يوم الاحد الموافق الثامن عشر من شهر تشرين الاول الجاري على قاعة نادي بودا الرياضي في العاصمة اللبنانية بيروت
بمشاركة سبعة دول وهي العراق وايران وسوريا والاردن ولبنان البلد المنظم للبطولة والكويت والسعودية ، حيث شارك في هذه البطولة 25 منتخبا ما بين ناشئين ومتقدمين رجال ونساء ، وقد حصل منتخبنا الوطني للمتقدمين على وساما فضيا ووسامين برونزيين ، فيما حل بالمركز الاول للبطولة المنتخب الايراني الذي احرز خمسة اوسمة ذهبية ووسامين فضيين ، وقد جاء بالمركز الثاني المنتخب السوري بإحرازه وساما ذهبيا ومثله فضيا واخر برونزيا ، فيما جاء الكويت بالمركز الثالث بعد ان حصل لاعبوه على خمسة اوسمة برونزية ، اما المركز الخامس فكان من نصيب المنتخب السعودي بعد ان احرز ثلاثة اوسمة برونزية ، في حين حل الاردن بالمركز السادس برصيد وسامين برونزيين ، وجاء لبنان بالمركز الاخير بوسام برونزي واحد.
وقد اسفرت نتائج النزالات عن لقاء لاعبنا الدولي احمد عبد العظيم باللاعب الكويتي علي العلالي بوزن 73 كغم محققا الفوز عليه ، ليقابل هذه المرة اللاعب اللبناني سعد فرنسيس وينتصر عليه ، ليرتقي الى النزال النهائي الذي جمعه باللاعب الايراني محمد جروحي ، وقد انتهى وقت النزال الاصلي بالتعادل ، وبعد تمديد النزال تمكن الايراني من اقصاء لاعبنا احمد عبدالعظيم ليحصل العراق على الوسام الفضي.
أما اللاعب الثاني علي محمد فقد خاض اول نزال له بوزن 66 امام اللاعب السوري منذر الجرايدي ، ليحقق الفوز عليه ويقابل بعدها اللاعب الايراني محمد خان ، لكن للاسف لم يستطع الفوز عليه ، ليقابل اللاعب اللبناني وسيم حايك على المركز الثالث محققا الفوز عليه محرزا وساما برونزيا للعراق.
من جانبه خاض لاعبنا الدولي الثالث حسين علي نزاله الاول امام اللاعب السعودي نايف المزيون وفاز عليه ، ليقابل الايراني أمير خان لكنه لم يتمكن من الفوز عليه ، وقابل بعدها اللاعب السوري مازن نعنع على المركز الثالث ويفوز عليه محرزا وساما برونزيا للعراق ، في حين لم يحرز لاعبنا الاخير عباس عامر اي وسام بعد ان التقى اللاعب الايراني شجاري ريزا في اول نزال له وخسر امامه ، ليقابل في النزال الثاني اللاعب الاردني محمد المزايدة الا انه لم يتمكن من تحقيق الفوز عليه ايضا وودع البطولة.
فيما حقق منتخبنا الوطني للناشئين ثلاثة اوسمة فضية ووساما برونزيا ، كانت من نصيب اللاعبين هادي طاهر وجواد كاظم وحسن علي ، اما الوسام البرونزي فكان من نصيب اللاعب حسين محمد ، في حين لم يتمكن منتخبنا الوطني للناشئات من تحقيق نتيجة ايجابية سوى وساما برونزيا واحدا ، كان من نصيب اللاعبة سلوى يوسف.
وقال نائب رئيس الاتحاد العربي للجودو سمير الموسوي رئيس الاتحاد العراقي المركزي للعبة الذي تواجد في العاصمة اللبنانية بيروت لحضور اجتماع الاتحاد العربي: ان هذه البطولة هي المحك الرئيسي للاعبينا للوقوف على الاخطاء التي ترافق اداءهم في البطولات ، وكان لاعبونا بمستوى عال من اللياقة البدنية والتكنيك العالي حيث اشاد بمستواهم الفني جميع من حضر البطولة.
وامتعض الموسوي من القرعة التي اوقعتنا امام اللاعبين الايرانيين الذي يشهد لهم بساط الجودو تألقا منقطع النظير ، لاسيما هم ابطال اسيا ، ولو تغير سير قرعة اللعب لكان هناك كلام اخر بالنسبة لترتيب المنتخبات في التتويج ، لكننا نحمد الله كثيرا على ماحققه ابطالنا اليوم.
وشدد الموسوي على ضرورة الاهتمام والمؤازرة لمنتخباتنا وانديتنا التي تعتبر هي الرافد الحقيقي لهذه اللعبة فالايام القادمة ستشهد نهضة كبيرة في هذا الميدان ، لنعيد الجودو العراقية إلى التألق والنجاح ، ولا نقبل ان نكون رقما تكميليا في البطولات ، بل سنكون اصعب الارقام في المستقبل القريب.
وقال رئيس الوفد العراقي المشارك ببطولة غرب اسيا جليل علي نائب رئيس الاتحاد العراقي المركزي للجودو رئيس الاتحاد الفرعي في ميسان ان منتخبنا كان بمستوى جيد في تلك البطولة ، لكن ما ادى ان تواضع نتائجنا هو وقوعنا مع اسياد اسيا في تلك وهم اللاعبين الايرانيين الذي ابتسم لهم الخظ كثيرا رغم وقوف لاعبينا ندا قويا لهم طوال اوقات النزالات لكن هذه هي الرياضة يجب ان هناك فائزا وخاسرا.
واضاف علي اننا اليوم مسرورون جدا للمستوى الذي ظهر عليه لاعبونا ، والذي يعتبر فاتحة خير لنا ، لاسيما بعد فترة انقطاع دامت قرابة الثلاث سنوات ، فها نحن ندق ناقوس الخطر لبقية المنتخبات ، ونقول لهم ان العراق قادم وبقوة هذه المرة ، وسيشهد بساط الجودو في كل بقعة من بقاع العالم الانتصارات التي سيحققها اسود الرافدين اينما حلّوا.
واستغرب علي من سوء تنظيم البطولة الذي لا يمت بأي صلة لبطولة بهذا الحجم والمستوى ، فقد افتقرت البطولة الى كل مقومات النجاح من توفير مياه الشرب الى الاماكن المخصصة للجلوس الى توفير الاجواء الملائمة للبطولة كالقاعة المخصصة للعب التي كان الجور حار جدا فيها ، ما اجبر الحاضرين الى الخروج منها بين فترة واخرى لتغيير الجو.
فيما قال مدرب منتخبنا الوطني للمتقدمين طارق حسن انا راضي كل الرضا عن لاعبينا لتقديمهم هذا المستوى الرائع ، مؤكدا ان ما اقصانا من البطولة هما سببان لا غيرهما ، القرعة التي اوقعتنا مع اللاعبين الايرانيين الذين هم اسياد باللعبة ، وظهر ذلك واضحا من خلال الاداء القوي الذي ظهر عليه الايرانيين الذين انبهروا بأداء لاعبينا وفوجئوا بمستوى لاعبينا بحيث بادر الايراني محمد جروحي الى تقبيل لاعبنا احمد عبدالعظيم بعد ان جاراه كثيرا في النزال ، وقال انني لم استغرق في اي نزال بحياتي اربع دقائق لاني احقق الفوز في اول دقيقة ، وهذا اول خصم يجاريني هكذا وقبلني انا ايضا وانحنا لي ، اضافة الى سوء التحكيم الذي حرمنا من احراز وساما ذهبيا كان في متناول اليد وكان لاعبنا الدولي احمد عبد العظيم هو الاقرب له.
واضاف حسن انا مسرور جدا كون ان هؤلاء الفتية سيكون لهم شأن في المستقبل القريب ، وقد كنا صائبين عندما رحلناهم من فئة الشباب الى فئة المتقدمين ، كوننا لانملك منتخبا للمتقدمين ، وهذا ما يؤشر سلامة نهجنا وستشهد الايام القادمة تألق كبير للاعبينا في هذا الميدان.
وعند سؤالنا له عن سر بكائه بعد تأهل لاعبينا لخوض النزالات النهائية قال: بكيت لسببين الاول من الفرح لتأهل لاعبينا للادوار النهائية ، والسبب الثاني حزنا لانهم سيلاقوا اللاعبين الايرانيين الذين لهم باع طويل في هذا المجال.
وعلى صعيد متصل قال مثنى شاكر أمين سر الاتحاد العراقي المركزي للجودو ان سوء الطالع كان وراء تواضع نتائجنا في هذا البطولة ، ولو ان المركز الرابع يعني انجازا لنا قياسا بالظروف التي تحيط باللعبة في العراق والتي تأخرت كثيرا في العامين الماضيين ، لكن اليوم ظهر لاعبينا بمستوى رائع وتمكنوا من الوقوف ندا قويا لبقية المنتخبات ، ولو ان الحظ لم يحالفنا كثيرا وجانبنا في جميع النزالات خصوصا بعد ان اوقعتنا القرعة امام اللاعبين الايرانيين ، الذين لهم ثقلهم على الساحة الاسيوية فهم ابطال اسيا ، فبعد ان فاز لاعبونا في الادوار الاولية على بقية اللاعبين ، قابلوا في الادوار النهائية الايرانيين ، وكنا الاقرب الى الفوز الا ان الحظ عبس بوجوهنا والحمد لله على كل حال ، فالمستقبل لنا وهؤلاء الشباب هم من سيعيدوا الجودو العراقية الى وضعها الطبيعي.

1 Comment