
بالرغم من الاثارة والمتعة وتواجد اللاعبين المحترفين الاجانب في دوري النخبة العراقي هذا الموسم والذي عد مختلفا بشكل كبيرعن مواسم كثيرة ماضية كان فيها الدوري تنقصه الكثير من المستلزمات الفنية والإدارية والمعنوية والإعلامية , إلا ان هذا الموسم سجل سابقة لم تشهدها مواسم ماضية بل ولم تألفها ملاعب الكرة العراقية من قبل بشكل معلن وصريح اذ كانت تمارس بالخفاء والسر وكانت تؤثر بشكل كبير وبالاتجاه السلبي
الخيط والعصفور
لا نريد هنا ان نتكلم عن مستوى فني للمباريات المختلفة في الدوري ولا عن نجاح لهذا الفريق او ذاك ولا حول مفاجآت ضربت فرق جماهيرية كبيرة جعلتها في مهب الريح لا تعرف اداراتها ماذا تفعل وماذا تريد فضاع منها الخيط والعصفور كما هو دارج في المثل الشعبي , غير ان الدوري العراقي هذا الموسم كان عرضة لازمات شكلت هاجسا قلقا للشارع الكروي العراقي تمثل في اعلان السيطرة الكاملة لجمهور الاندية وبشكل علني على مقدراتها وإداراتها بل وقراراتها خاصة فيما يتعلق في الجانب الفني واختيار المدربين الذي يشرفون على تدريب فريق النادي او اللاعبين الذين يمثلون الفريق بحث كانت هذه التدخلات سافرة ومؤثرة ومحرجة لأعضاء الهيئات الادارية
تجار العقود
المتابع الدقيق لما يحصل في الدوري لفرق النخبة يلمس بشكل واضح ان من يقود بعض الفرق في الدوري هم المشجعون والمتراهنون والمزايدون والسماسرة وتجار العقود , بل هم من يتدخلون في وضع التشكيلة الاساسية وفي بعض الاندية هم من يفرضون هذا اللاعب الاساسي وهذا الاحتياط وذلك من ينزل في الشوط الثاني وهذا من ينتظر حتى الدقائق الاخيرة وربما لا يشارك ولهذا وجدنا مدربين لا حول لهم ولا قوة لهم وهذا ما تسبب بإحراج الادارة والمدربين على حد سواء اذا ما دفع بعضهم الى تقديم الاستقالة من تدريب الفريق لحفظ ماء الوجه على الاقل وعدم الاساءة الى تاريخه ومشواره الكروي الذي يفتخر به
ازمات مختلفة
ازمات الدوري هذا الموسم لم تقف عند حدود المدربين وإنما تعدى الامر الى الادارات فأكثر من رئيس او امين سر او عضو في الهيئة الادارية وجدوا انفسهم امام مفترق طرق بينهم وبين الجمهور والنادي ففكروا بالابتعاد حفاظا على كرامتهم وعزة انفسهم لأنهم اصلا تواجدهم في النادي جاء من باب خدمة رياضته وفرقه وليس لأجل ان يسب ويشتم ويقلل من شانه او يهمش او يركن جانبا من اجل تمرير ما يريده البعض في الادارة بالاتفاق مع الجمهور , كيف تعمل الادارة والمدرب في ظل هكذا اجواء مشحونة بالمصالح الشخصية والمنافع الخاصة والبحث عن موطأ قدم في اماكن كان البعض يحلم في التقاط صورة مع من كان يديرها ويشغلها , نقول من حق المشجعين والمحبين والمتابعين للفرق مطالبة الادارات والمدربين بما يحقق طموحاتهم وتطلعاتهم ولكن بما يؤمن ضمان علاقة ودية تصب في مصلحة الاندية من دون تعصب او ضغائن او تحديات
مظاهر مشخصة
ولهذا لابد من الالتفات الى جانب تدخل الجمهور بعمل الاندية وفرض ما يريده على اداراتها ما دامت هذه المظاهر في بدايتها قبل ان تستفحل ويصعب حينها السيطرة عليها ويومها سنجد كل اعضاء الادارة يقدمون استقالاتهم وتبقى الاندية يديرها المشجعون وهو الامر الذي نراه يسير بهذا الاتجاه وإذا ما صح ما نسمعه او حصل ما نتوقعه فانه من الصعوبة ان تتواصل الرياضة بهذه الطريقة التي شخصت مظاهرها وبات على الجميع من اعلام ومؤسسات رياضية معنية بالأمر العمل على توعية الجمهور والإدارات على حد سواء على هذه المظاهر التي يجب ان توقف من اجل ان لا تكون من المعوقات التي تقف في وجه عمل الادارات او الفرق الرياضية التي يجب ان يكون عملها بعيدا عن المراهنات وتدخل الجمهور الذي يضعف الادارات والمدربين على السواء

1 Comment