** بعد صحوة عمان وبطش الأردنيين باليابان تساوت الحظوظ من جديد والشاطر من يحسبها ويلعبها بشكل صحيح !
** بعد الذي فعله حكيم شاكر .. البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة ؟!
** بترو فيش يقرّ بصعوبة المهمة ويخشى من فرط عقد المنتخب بسبب الشباب !** بدأ القلق يخيّم على عناصر منتخب الشباب بسبب ما ينتظرهم عقب مباراة مصر في مونديال تركيا !
** المدرب لا يريد سوى مباراتين في الأسبوع الأخير من أيار لكنه يريد تفرغ لاعبيه مطلع الشهر ذاته !!
** حسب باسل كوركيس .. فلاديمير ينتظر صحوة لاعبي الخبرة لغرض ضمّ بعضهم !
** ما حكاية مدرب اللياقة الصربي الذي يريده المدير الفني لمدة شهر واحدٍ فقط ؟!
** الحديث عن المغتربين يتصاعد ومدربنا يتجوّل داخلياً والبداية كانت من أربيل !
شئنا أم أبينا ، حيث بدأ القلق يدبّ في الأوساط الصحفية والإعلامية والمتابعين العراقيين كنقاد أو جماهير متعطّشة لتحقيق نتيجة إيجابية ، إذ ما أن انتهت مباراتي عمان وأستراليا والأردن مع اليابان ، حتى تشابكت حظوظ فرق مجموعة العراق التي تضمه إلى جانب منتخبات اليابان واستراليا والأردن وعمان وللأخير مباراة مرتقبة ، يتطلّع إلى نيل نقاطها ، كل الشعب العراقي ومعهم مدربهم الصربي بترو فيتش الذي تعاقد معه الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي كشف بعض ما عنده ، حول قيادته لكتيبة أسود الرافدين للاستحقاقات القادمة والتي بدأها في التصفيات المؤهّلة نحو بلاد (الكنكارو) وكانت بالخسارة أمام الصين بالوقت بدل الضائع (بهدف) يتيم بكته (الأمطار) التي كانت تنهمر على أرض الملعب وسيكملها في تصفيات كأس العالم (2014) في البرازيل .. صعوبة المهمة التي كشف عنها (بترو) ، تدفعنا إلى تشخيص حالة التداخل التي يمكن لها أن تظهر في المستقبل القريب وتحديداً ما يتعلّق منها بعناصر منتخبنا الشبابي الذي سيخوض هو الآخر الأدوار النهائية لكأس العالم للشباب التي تحتضن فصولها تركيا .. هذا الأمر دفع الجميع للقلق بسبب ذلك التداخل الكبير لاستحقاقات المنتخب الوطني والشبابي والعسكري والأندية التي تلعب في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي .. وجود أغلب تشكيلة منتخب الشباب في صفوف المنتخب الوطني أو حتى إن قمنا بقلب المعادلة ، سنجد أغلب عناصر المنتخب الأول يلعبون لمنتخب الشباب .. هذا التلاقح والتشابك ، ألقى بتبعاته على المدرّبين الصربي والعراقي كونهما يعلمان أن عملية (العزل) في الوقت الراهن ، ستكون صعبة وربما (مؤذية) ، لذا هما اليوم يفكّران بالإجابة على السؤال الأزلي (البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة) ؟. كون ما فعله طيب الذكر حكيم شاكر ، حين أصرّ على إعداد لاعبيه في بطولة الخليج العربي ، عقب حصوله على الضوء الأخضر من قبل اتحاد الكرة ، للتخلّص من اللاعبين الكبار (تباعاً) .. أي عملية تجديد أو تغيير ، لابد لها أن تطبّق وفق خطّة معدّة سلفاً وليس اعتباطاً كما حصل مع منتخبنا الوطني الأول ، الذي وجدنا من يسارع بنزع ثوبه عنه ، تماشياً مع (المودة) وليس مع ما يحتاجه الجسم !..
نحن لا ننكر أهمية التجديد وضرورة ضخ الدماء الجديدة ، لكننا لا نوافق على طريقة التجديد ، كونها أتت (عشوائية) ، لا يمكن التخلّص من آثارها بسرعة !!.. كما أننا نعلم بعدم وجود أي تعاون يذكر بين فلاديمير أو حكيم وهذه حالة مرضية عشنا أحداثها وشواهدها بين مدربي المنتخبات العراقية ولمعظم الفئات العمرية بدءاً من الناشئين وصولاً إلى الأولمبي وتتذكرون ما كان يحدث بين عدنان حمد وستانج أو الصربي ميلان الذي فضّل الهروب قبل أن يتعرّض لنوبات (قلبية) ناتجة عن غياب التعاون معه هل ننسى ما حدث بين (سيدكا) وناظم شاكر عندما كان الأخير مساعداً له أو ما رأيناه من (زيكو) ، تجاه (باسل كوركيس) ، حساسية مفرطة ، هي من تتحكّم بالعلاقة بين المدربين الأجانب وأقرانهم (المحليين) ، نتج كل هذا بسبب ضعف الثقافة التدريبية والمناهج العلمية وتوحيدها سواء على صعيد المنتخبات أو مسابقات الدوري ، لتتماشى مع ما يطبّقه المدرّب الأجنبي الذي يحتاج إلى التعاون (المثالي) وليس إلى من يتركه في حقلٍ مزروعٍ بالألغام ويقول له سر أنت وحظّك !!.. حكيم شاكر وبعد ما حسب له من نجاحات ، راح يجد نفسه أكبر من الجميع وهذه حقيقة ، جمعنا عنها المعلومات المؤكّدة والتي لا تقبل (الشك) أو (التأويل) ، ليتحوّل الغرور لاحقاً ، إلى نوعٍ من التمرّد الذي لابد له أن يؤثّر على الكرة العراقية ، أعذار حكيم شاكر جاهزة ومقبولة ويمكن لها أن تخرجه من أي مأزقٍ أو تساؤل كونه سيقول بأن لديه استحقاق كبير ينتظره في تركيا وبذات الوقت سنجد (بترو) ، يتحدث عن استحقاق أكبر وهو تصفيات (البرازيل) ، كون العراق سيخوض مبارياته الحاسمة والفاصلة في أيام (4 و 11 و18) حزيران ، أمام كلاً من عمان واليابان واستراليا ، لقاءان منهما خارج القواعد أي في (عمان وأستراليا) ومباراة واحدة أمام اليابان في الملعب (البديل) !..
خلال نفس الفترة تقريباً ستلعب الكرة العراقية نهائيات كأس العالم العسكرية (السيزم) والتي تحتضنها (أذربيجان) وهذه البطولة ستتداخل مع مباريات منتخبنا الشبابي الذي يتحتم غليه خوض مباراته الأولى في أل(25) من حزيران وهذا ما نخشى منه ويحشاه المدرب وكل المتابعين العراقيين ، كون المنتخبات المشار لها تتحفّز للدخول بمعسكرات إعداد مثالية ، مما يعني ضياع الفرصة على من سيلتحق بمنتخب الشباب ليتواجد مع الفريق الأول أو العسكري ولاحظنا التصريحات التي أعلن من خلالها عن تلك المعسكرات مع المباريات التجريبية التي سيكون قسم منها داخل الأراضي العراقية ، أما القسم الآخر ، فسيكون خارجها !!.. قد يرى البعض أن هذا التداخل لن يكون مؤثراً ، لكننا نؤكّد أنّه سيكون مدمّراً ولا يمكن التغلّب عليه حتى من خلال التعاون الذي قد يكون بين المدربّين عبر تزويد بعضهم البعض بالمعلومات ، عن مناهج التدريب وجاهزية كل لاعب ممن عليه أن يؤدي الدور المزدوج أو (الثلاثي) أي باللعب في منتخبات الشباب والعسكري والوطني ..
الصربي فلاديمير شعر بالخطر الداهم ، كونه يدرك أن لا مغامرات في المرحلة الحاسمة والحرجة التي تنتظر (فريقه) الأول ، لذا فكّر الرجل بحلٍ هامي وعملي ، رغم خطورته بسبب عامل الوقت ، ألا وهو استكشاف خامات وعناصر جديدة لغرض ضمّها إلى معسكره وتعويض النقص الحاصل ، نتيجة غياب المحترفين أو من سيلتحقون مع حكيم شاكر أو المنتخب العسكري .. لقد طار الصربي إلى أربيل ، علّه يجد غايته هناك ، رغم أن معظم لاعبي أربيل البارزين يلعبون في الشباب والوطني ، لكن ماذا يفعل الرجل والوقت قد لا يسعفه ، كما أنّه أعلن أن تكتيك اللعب لن يتغيّر في المباريات القادمة ، بل أنّه سيتبع ذات الطريقة التي كان يلعب بها المنتخب في بطولة الخليج أو مباراة (الصين) !.. عندما كنّا ننادي بتكوين أكثر من منتخب يمثّل العراق في بعض المناسبات ، كنّا نجد من يتصدّى للذب نطرحه ، حتى وجدنا الفأس تقع على رؤوس كل المنتخبات العراقية دفعة واحدة ، فأمّا نضحي ، أو نتحمّل التبعات وكما سمعنا ، فإن القرار ، هو تحمّل التبعات وما ينتج عنها ..
هناك قضيّة أخرى لن تقل أهمية عن الذي سيطال المنتخب الأول وهي ، ما ينتظر منتخب الشباب الذاهب إلى تركيا والذي أحس أكثر من لاعب فيه بالخطر الداهم الذي سينال منه ، إما بسبب الأعمار أو الخوف من الفحوصات التي أعلن أنّها ستجري للاعبي منتخب الشباب ، عقب مباراتهم الثانية التي سيلهبونها أمام منتخب شباب مصر ، ليتجه بعدها منتخبنا إلى مركز الفحص المتقدم في مدينة أنطاليا التركية والذي تم إنشاءه حسب توجيهات وإشراف الاتحاد الدولي ، الذي فرض على تواجد أجهزة متطوّرة جداً ، للكشف عن الأعمار الحقيقية لكل لاعب من المنتخبات المشاركة التي لن يستثنى منها أحد ، حسب توجيهات (ألفيفا) للقضاء نهائياً على مشكلة كانت عويصة وهي عملية تزوير أعمار اللاعبين والتي ستلحق بها عقوبات لن تتوقّف على اللاعب أو الإداري أو المدرّب ، بل أنّها ستلحق حتى الاتحاد ومنتخباته الأخرى ..
يقولون مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد وهو ما يمكن أن يشعر به ويتمناه الصربي (فلاديمير) ، كون مجموعة من اللاعبين العراقيين الذين كانوا يحلمون للعب في مونديال الشباب ، قد يعتذرون برغبتهم أو يدفعون لعدم الالتحاق مع الشباب ، لكي لا تنكشف الأوراق وتسقط ورقة (التوت) التي نعلم أنّها تيبّست من سنين !!.. تصريحات حكيم شاكر الأخيرة حول إضافة أو استبعاد عدد من اللاعبين ، لم تكن وليدة الصدفة أو من أجل البحث عن مواهب جديدة ، كون الرجل وحال عودته من تركيا ، عرف أن مصيره بات على المحك وهو لا يريد أن يغامر بزج عناصر يمكن لها أن تتسبب بكارثة للكرة العراقية ، عليه راح يغازل بعض اللاعبين المغتربين ويعلن عن دعوتهم لغرض ضمّهم ، مع أننا نعلم أنّه لا يرحب باللاعبين المغتربين ، كما أنّه أخذ يفكّر جدياً بمتابعة ما يسمّى دوري الشباب أو حتى الاستعانة بعناصر منتخب الناشين وهو ما نراه يؤيّده اتحاد الكرة فيه ، لاسيما أن الاتحاد أخذ يحسبها (صح) وهي أن منتخب الشباب وفي جميع الأحوال ، لن يستطيع الوصول أبعد من الدور الأول أو على أحسن تقدير الدور الثاني وهذا لوحده سيكون انجازاً ، فيما لو تحقق .. مما يعني العمل على الأهم وليس المهم والأهم هو المنتخب الأول الذي وقع ضحية ، ليس لحكيم وحده وحرام أن يتم تحميله كل ما نتج من إفرازات بسبب زجّه لناصر منتخب الشباب في بطولة الخليج العربي وحرق أوراقهم ، بعد أن أصبحوا تحت الأنظار (الساطعة) ، التي يمكن لها أن تتسبب بالبحث والتقصّي حول كل عناصر منتخب الشباب .. اتحاد الكرة لم يعترض ، بل انّه كان مؤيّداً لخطوة حكيم وزاد عن ذلك ، أن قام بتثبيت ذات الأسماء وزجّها في مباراة العراق والصين ، مما يعني تولّد القناعة بالذين اختارهم (حكيم) وصواب قراره المتخذ …
وسط كل هذه التداعيات التي ربما يراها غيرنا (عامل صحة) ، تبرز حقيقة ماثلة للعيان وهي أن للعراق سجلات غير مشرّفة بالتعاطي مع التزوير ونجزم أن الجميع يتذكرون كيف تمّت معاقبة الكرة العراقية على خلفية اكتشاف حالةٍ واحدة طالت أحد لاعبينا في نهائيات كأس العالم التي جرت في السعودية عام (1989) ، عندما قدّم (الأشقاء) في السعودية نسخة من جواز سفر الحارس (عماد هاشم) الذي سبق له أن دخل به بمعيّة المنتخب الأول الذي شارك ببطولة الخليج التي جرت في السعودية وحصد العراق لقبها ، رغم أن هذا الحارس كان احتياطياً ولم يشركه المدرب عمو بابا وقتها ، بل أراد له أن يتعوّد على الأجواء التنافسية !.. الجواز الجديد لعماد هاشم كشف المستور ، بعد أن قامت الجهات السعودية بإجراء مقارنة بين بياناته ، لتكون الكرة العراقية ، هي الضحية بالتالي ، لأنّها تم الإيقاع بها نتيجة خطأ إداري لم يعره أحد أي أهمية ، معتقدين أن الأمور ستمر على خير ، كما مرّت مع السيد راضي وليث حسين وسليم حسين وسمير شاكر وغيرهم ، حيث سافر بعض هؤلاء مع الفريق وكانت جوازاتهم هي ذاتها التي حملوها في التصفيات والنهائيات الآسيوية التي كان يذود فيها عن مرمانا الحارس الجوي عمر احمد .. خسارة العراق أمام أمريكا في التقاطع ، لم يكن وقتها مقنعاً حتى كشفت الأسباب لاحقاً وليتنا تعلّمنا من الدرس ، لأننا نرد من يتمادى ويزداد إيغالاً بأفعاله التي لا نريد لكرتنا العراقية أن تدفع ثمنها أو تكون ضحيتها ..
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، هذا ما يفتقد إليه مدربنا الصربي الذي راح يتعامل مع واقع الحال ، من خلاله تثبيته لتكتيك الفريق أو قبوله أن يطوف أرض العراق ويمسحها بالكامل ، علّه يجد ما ابتغاه ، خصوصاً وأن الدوري العراقي كان متوقّفاً وستدور عجلته خلال هذه الأيام .. لا ننكر وجود المواهب في دورينا ، لكننا نؤكّد أنّها تحتاج الخبرة التي سنبقى (ناقصة) ، كون المدرب لم يطالب سوى بمباراتين قبل موقعة (عمان) في عمان … كما أننا لا ندري شيئاً عن تفاصيل معسكر حكيم شاكر الذي كنّا نتمنى أن يصبح مساعداً لفلاديمير في حال أبقى على كامل تشكيلة فريقه من دون تعيير ومن ضمنهم من هم يلعبون في المنتخب الوطني ، ليقام معسكر موحّد يكون أكثر فائدة من غيره ، لأن خبرة الصربي مع عقلية حكيم ممكن لها أن تقدم لنا شيئاً يجعلنا نخرج بأقل الخسائر وربما بمكتسب لا نتوقعها ، لكننا نعود إلى الواقع الذي نعرفه وهو عدم هضم ما يخرج به أو يقدّمه المدرب الأجنبي ، لذا سنرى أن استعدادات الفريقين الشباب والوطني لن تكون مثالية ، رغم التضحية التي أقدم عليها المدرب الصربي الذي رفض التمتّع بإجازة ، كونه يعلم أن الوقت لا يسير بصالحه ..
بوابة أخرى قد يطرقها مدرب المنتخب الوطني وهي حسب ما أباح أو كشف عنه المدرب المساعد (باسل كوركيس) حين نقل عن المدرب أنّه ينتظر صحوة اللاعبين القدماء ويقصد المبعدين من أصحاب الخبرة ، علّهم بصحوتهم يساعدونه على ردم (الهوّة) الموجودة وتحقيق التكامل في صفوف الفريق الذي بات ينظر أنّه لا يقل شأنا عن العمانيين أو الأردنيين الذين قهروا المستحيل وسجلوا حضورهم كمنافسين أشداء على بطاقتي (البرازيل) أو الملحق ، كون اليابان وبخسارته المدوية أمام الأردن ، لم تعد ضامنة للتأهل بعد ، كونها تمتلك (10) نقاط وإذا تعثّرت في مبارياتها الثلاث القادمة ، قد تضيع أحلامها بالبطاقة الأولى أو الثانية لتكون الملحق بانتظارها حتماً ، كما أن الأستراليين وبنقاطهم الست ، يأملون تجاوز الأردن الصاحي واليابان المتجرّع للهزيمة من الأردن مؤخّراً والعراق المتحفّز لوضع قدمهم على عتبة التأهل ، عليه تبقى مباراة العراق وعمان هي الأقوى وربما الأبرز في تحديد ملامح من سيستمر أو سيكتفي بالدعاء أن لا تفلت منه فرصة بطاقة (الملحق) ، مع مراعاة أن الأردن سينتظر قبل أن يشدّ الرحال إلى أستراليا ومن ثم استقبال عمان على أرضه !..
خيار آخر يمكن أن يستثمره مدرب العراق وهو دعوة عدد من اللاعبين المغتربين والوقوف على قدراتهم ، كونهم لا يحتاجون سوى التعوّد على من سيلعبون معهم ، هذا إذا أقرينا أن ما لديهم من عقلية ، تتيح لهم التكيّف مع الواقع ، صحيح أن الأمر فيه من الصعوبة الشيء الكثير ، لكنه يبقى أحد الحلول المتاحة ـ في حال تم تفريغ جميع لاعبي منتخب الشباب ليستعدوا هم أيضاً لبطولة قد لا تقل أهمية بنظر حكيم أو الاتحاد وفق المثل القائل (عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة) !.. قبل فترة طويلة نادينا أن يحلّ منتخب الشباب وبكامل عناصره محل المنتخب الأول وقلنا وقتها على أن ننتظرهم لنطبّق ذلك بعد مونديال الشباب ، كون هذه المجموعة سيتم ترحيلها بالكامل إلى المنتخب الأولمبي ، أما اليوم فإننا أصبحنا نخشى على الشباب والمتقدمين ، كوننا لا نجد من يضع الحلول الناجعة ويفرز بين الفريقين وفق نظرة علمية تكون ملاذاً آمناً من عواقب (التخبّط) ، لذا نخشى وبقوة من دفع الثمن ويكون ذلك عبر فاتورة حساب لا ينتهي !!..
أسبوع واحد أو أقل ستكون المدة التي قد يتركها فلاديمير لحكيم شاكر ليعدّ فريقه ولاعبيه وهذا لن يرضي تطلّعات الحكيم ، كونه يعلم أن هذه الفترة ، لن تساعد على تأهيل اللاعبين وتعويدهم على الإحساس بالكرة مع أقرانهم في منتخب الشباب ، لأنّ ما ستعلمونه من المدرب الصربي ، يختلف جذرياً عن الذي سيعطيهم إياه حكيم شاكر الذي أصبح (كبلاع الموس) لأنّه إن اعترض سيجد الهجوم عليه وإن سكت ومن ثم اخفق ، سيجد هجمات أشرس تنال منه ، عليه فهو مثل الجميع يترقب ما ستسفر عنه المباريات الثلاث للفريق الأول في تصفيات كأس العالم ومن ثم سيكشف ما عنده ، أي نتوقع الإفصاح عن الذي في الصدور بعد (خراب) مالطا أو تعميرها !!.. كم تمنينا لو كان هناك منهج علمي للمدرب العراقي ولاعبي منتخب الشباب الذين يلعبون للوطني ، لكن ماذا نفعل بعد أصبح الأمر مفروغاً منه ، فأما استمرارهم (هم) وتحمّل التبعات أو العودة إلى النجوم المتقاعدين أو المبعدين منهم لأسباب ثانوية لا تتعلق بالأعمار أو الكبر ولا غرابة أن نسمع بمطالبة المدرب العراقي بمدربٍ يساعد بناء لياقة لاعبيه البدنية لمدة شهر واحدٍ وهو بطرحه هذا يعلم أن مدّة الشهر ستكون كافية للمعسكر وخوض المباريات .. حسب الذين نعيشه ، فإننا نعرف أن المنتخبات (السنية) هي من تكون الروافد للفريق الأول بما يعزز فرصه في المنافسة ، لكن هل هذا ما نراه حقيقة عندنا ؟!.
آخر مباراة لمنتخبنا الوطني ستكون يوم (18) حزيران أي قبل أيام من مباراتنا الأولى في نهائيات تركيا ، ترى كيف سيتم تأهيل من سيعود من اللاعبين وإدخالهم مرحلة الاستشفاء الاعتيادية ، هذا في حال لم يتعرّض أي لاعب منهم لي إصابة قد تمنعه من التواصل مع تصفيات المنتخب الأول أو نهائيات الشباب .. السفر بين أستراليا وتركيا سيكون متعباً ، هذا إن لم نذكّر أن جميع عناصر الفريق الأول سيكونون في حالة سفر دائم تبدأ من العراق صوب (عمان) ومن ثم إلى الإمارات لمقابلة اليابان القادم من أستراليا ، ليسافر فريقنا إلى أستراليا التي نعلم كم هو حجم المعاناة التي يمكن أن يتكبّدها المسافر من وإلى أستراليا عبر رحلة تتجاوز في أقل الأحوال (22) ساعة !. لو كانت لدى منتخبنا الوطني طائرة خاصة ، لقلنا أن الأمر ممكن أن يهون ، لكن ما نراه يحدث فيما يتعلّق بالنقل ، فنّه يدعونا للقلق والخوف من الذي تحمله لنا الأيام وتلك السفرات !!..
هل نتحدث عن القدرة التي يمكن أن يتحملها اللاعب الشاب الخارج من مباريات (قمة) في النافس ، ليخرج ما بقي لديه في نهائيات (تركيا) ؟!. الأمور صعبة ، إن لم تكن قلقة وتدفع إلى قيامنا بالضرب أخماساً في أسداس وقطعاً لن نجد الحل ، كون غيرنا أيضاً لم يجده وهنا نقصد أهل اتحاد الكرة ومن يعتمدون عليهم من المستشارين وغيرهم من الفطاحل الذين يتقاضى بعضهم رواتب مجزية !!.. ألم تكلّفنا مغامرة زيكو وحكيم ستة نقاط ، ثلاث منها في تصفيات كأس العالم أمام استراليا والأخرى أمام الصين في تصفيات أمم آسيا ، كون حالة التزاوج بين اللعب للمنتخبين ، هو من أطاح بتلك النقاط ، التي كان يمكن لها أن تعزز حضورنا في الدخول في البطولتين تصفيات البرازيل وأمم أستراليا !. يجب الفصل بين المنتخبين وترك المنتخب العسكري ليدبّر أموره ، لأننا لازلنا لم نصحو من هول ما حصل لمنتخبنا على أيدي البرازيل في المباراة الدراماتيكية التي دفعنا ثمنها نقاط لقاء (أستراليا) !. نحن نرى أن الوقت قد حان لكي يستمع إلينا أو لغيرنا اتحاد كرة القدم ويعرف أننا لن نسمح أو نسامحه على المزيد من المغامرات في ما تبقى من مشوار الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة التي تخص هذين المنتخبين كما أننا يجب أن نستغل عملية رفع الحظر عن إقامة المباريات الودية في العراق وأن نركز على إقامة أكبر عدد من المباريات الدولية الودية للمنتخب الأول أو للشباب ليكونوا مشبّعين بالخبرة في المرحلة المقبلة ، لأنّها ستكون لهم خير إعدادٍ نبحث نحن عنه أو المدرب لكي يتعرّف على من سيضيفهم أو يبعدهم حسب ما سيقدمونه من عطاء …
الخطر قد يداهم كرتنا ، لذا فالجميع بأمسّ الحاجة للعقلاء والخبراء ، فهل من متعظ ؟.. دمتم ولنا عودة ..

1 Comment