** لا اكون مجاملا لو قلت اني لم احس كوني خارج بلدي فكل من حولي هم اهلي
** وجدت روح التعاون من الادراة والترحيب من الجماهير والجد من اللاعبين
** اللاعب العماني موهوب ويمتلك الفن والسرعة والبنية الجسمانية الجيدة
** التجديد مطلوب لكل فريق وضخ دماء شابة ياتي بنتائج جيدة
** قلبي جوي ينبض بحب الزوراء وعيني على الطلبة

في ضيافتنا المدرب العراقي صباح عبد الجليل الذي يعد من الخبرات العراقية الكبيرة وله خبرة تدريبة طويلة تمتد لاكثر من عشرين عاما حيث مثل المنتخب العراقي لاعبا ومدربا وعمل مساعدا لمدرب منتخب العراق أكرم أحمد سلمان ، ومدربا للمنتخب العراقي ومستشارا للاتحاد العراقي واختير لتدريب المنتخب العسكري العراقي عام 2009-2010 ، اتجه للتدريب منذ نعومة اظافره مجبرا لا مخيرا وهو لم يتجاوز 28 عاما من عمره بعد ان عانى من الاصابة التي افلت نجمه مبكرا وهو الذي شهدت له المنتخبات الوطنية ودورات الخليج وبطولات العالم العسكرية بتميزه هدافا وقناصا ، وعمل في بداية مشواره التدريبي مدربا للفئات العمرية في ناديه الام الأمانة الذي بزغ نجم عبد الجليل منه لاعبا ، وتدرج معهم لتدريب فريق شباب النادي ومن ثم تدريب الفريق الاول وصعد به للدوري العراقي الممتاز خلال فترة قصيرة. ثم درب اندية الموصل وصلاح الدين و الكاظمية و ديالى والنهضة والنفط ، وهو من المدربين القلائل الذين يسعون لكشف المواهب ويعبد طريقهم نحو النجومية.  

حصل على درع الدوري العراقي للموسم 2004-2005 مع نادي الجوية العراقي وكذلك قاد نادي الزوراء العراقي للظفر بدرع الدوري للموسم 2000-2001. بدأ حياته الاحترافية الخارجية من الاردن في عام 1993 مع نادي الجزيرة الأردني وقاده للحصول على درع الدوري وبطولة عمان الكبرى وكذلك درب فريقي الحسين اربد والرمثا الاردنيين، ومن ثم قاد فريق البحرين البحريني لاربعة مواسم ووصل معه للمربع الذهبي لموسمين. ودرب فريق نادي الامارات الاماراتي ، ودرب نادي تضامن صور اللبناني لموسمين ، ودرب فريق النادي الاولمبي الجزائري وحصل معه على مركز الوصيف، ثم درب نادي وحدة صنعاء اليماني ، لم يتنازل عن المربع الذهبي مع اغلب الفرق التي قادها خلال مشواره التدريبي يمتاز باسلوبه الابوي في التعامل مع اللاعبين وله شعبية كبيرة وسمعة طيبة في العراق والوطن العربي.

بعد الانتهاء من الوحدة التدريبية لنادي صحار توجهنا صوب المدرب القدير صباح عبد الجليل الاسدي والقينا عليه التحية ، فرد علينا التحية باحسن منها بالروح العراقية الاصيلة وكانت فرحته كبيرة حين علم بوجودنا قربه كعراقيين . نادي صحار من الاندية العريقة وهو احد فرق دوري الدرجة الاولى العمانية ويحتل حاليا مركز الوصافة ويتطلع للصدارة . اسم كبير تسبقه انجازاته الكبيرة على مستوى الكرة العمانية والعربية وفرقه السنية المختلفة في الرياضات المختلفة كرة القدم والطائرة والسلة والسباحة والهوكي وغيرها من الرياضات، وقد سعت الادارة الجديدة بجهود حثيثة منذ وصولها الى دفة الادارة الى مواصلة المشوار الذي بدأته الادارة السابقة ، والتخطيط لتحقيق انجازات جديدة تضاف لسجل النادي العريق فسعت منذ الوهلة الاولى الى توفير متطلبات عودة الفريق الكروي للصعود مرة اخرى الى دوري  النخبة (دوري عمان تيل)، وسخرت كل الامكانيات من اجل تحقيق الهدف فتعاقدت مع المدرب صباح عبد الجليل من اجل قيادة الجهاز الفني للفريق.

سالناه اولا عن كيفية قدومه للسلطنة ؟
فاجاب: تمت مفاتحتي من قبل ادارة صحار بعد ان تم ترشيحي لقيادة الفريق عن طريق المدرب مظفر جبار الذي الذي كانت بين وبينه اتصالات وخيرني في ان اختيار تدريب فريق من دوري النخبة ام فريق من الدرجة الاولى فانا اخترت فريق صحار لانه حسب معلوماتي فريق يمتلك لاعبين جيدين يمكنهم تطبيق خططي الفنية فضلا عن تواجد ادارة واعية ستكون خير عون لي في نجاح مهمتي، وبالفعل تمت الاتصالات بيننا والموافقة على تسلم مهمة التدريب بسرعة كبيرة كوني وجدت الصدق والتعاون من الادارة منذ اللحظة الاولى ، خصوصا اني كنت احب ان اخوض تجربة احترافية جديدة خارج العراق ، فتم كل شيء بسرعة والحمد لله.

كيف وجدت شعب عمان وصحار؟
اجاب: لا اكون مجاملا لو قلت اني لم احس كوني خارج بلدي فكل من حولي هم اهلي والشعب هنا عطوف جدا ويعطيني الاحساس بالراحة النفسية ، فمنذ الوهلة الاولى والجميع سخر كل امكانياته من اجل راحتي . انا سعيد بالتواجد في السلطنة بين اخوتي واصدقائي وان شاء الله سوف اوظف كل خبراتي من اجل بناء فريق قادر على المنافسة بعد ان وجدت روح التعاون من الادراة والترحيب من الجماهير والجد من اللاعبين،

ماذا تعرف عن الدوري العماني وكيف وجدت اللاعب العماني؟
اجاب: الدوري العماني من الدوريات العربية القوية حاليا ، وسيكون ندا عنيدا اذا ما توافرت له متطلبات الاحتراف التي تتوافر مثلا للاندية القطرية او الاماراتية. اللاعب العماني موهوب ويمتلك الفن والسرعة والبنية الجسمانية الجيدة ولكن ينقصه التفرغ للاحتراف الحقيقي لكرة القدم ، فأغلب اللاعبين الان هم موظفين اساسا ويمارسون كرة القدم كهواية وهو ما يؤثر على عطائهم بالملعب نتيجة لعدم الاستمرار والتواصل .

وفي سؤالنا عن الدوافع التي جعلت عبد الجليل يوافق على تدريب نادي صحار فاجاب :انا فضلت العمل مع نادي صحار دون النظر للجانب المادي لايماني باني قادر على تقديم شيء للفريق وللسمعة الطيبة التي يحضى بها العمانيون بصورة عامة وصحار بصورة خاصة. وفي سؤالنا له الا تعتبر العمل مع فرق الدرجة الاولى مغامرة خصوصا انها تحتاج لجهد كبير للصعود بها لدوري الاضواء، اجاب عبد الجليل : رحم الله المدرب عموبابا الذي علمنا ان المدرب الذي لا يغامر لن تكتب له الشهرة  والنجاح، واجمل ما في التدريب هو ان تدخل المغامرة والحمد لله امتلك من الخبرة ما يمكنني من التغلب على الصعاب وتحقيق الانجاز والهدف المنشود هو صعود الفريق لدوري عمان تيل.

وسألنا هل انت راض عن الفريق وموقعكم الحالي؟
فاجاب انا راض تمام الرضا عما يقدمه اللاعبون من مستويات جعلتنا نخطف مركز الوصافة لحد الان ونعمل من اجل القبض على الصدارة ولكن ما زال لدى اللاعبين اكثر ليقدموه في منافسات الدوري . وزاد عبد الجليل انه منذ البداية اتفق مع ادارة نادي صحار على كافة الامور الادارية والفنية من اجل تحقيق حلم الجماهير بالصعود لدوري الاضواء الموسم القادم من خلال تظافر جميع الجهود واحسست بروح التعاون والالتزام من جميع اللاعبين.واضاف عبد الجليل : خلال تواجدي مع الفريق اختبرت حوالي 70 لاعبا تم فرز مجموعة اساسية منهم ليكونوا دعامة الفريق الاول ، فضلا عن الاعتماد على بعض المحترفين لتقوية الخطوط الاساسية لان الصعود لدوري النخبة يحتاج لخبرات المحترفين مع خبرات المحليين لاعطاء توليفة قادرة على المنافسة.

 وبسؤالنا عن المعوقات اجاب عبد الجليل : بالحقيقة في البداية واجهت صعوبة كبيرة لاني تواجدت مع الفريق قبل اربعة اسابيع من انطلاق الدوري وهو من الصعب ان تحضر فريق لدوري قوي بهذه الفترة القليلة ولكن وظفت خبراتي لتجاوز هذه المشكال وبتعاون الادارة وبمساعدة الكادر الفني المساعد لي استطعنا خلق فريق منافس وتوليفة من الشباب ولاعبي الخبرة . وما زلنا نعاني من مسألة عدم تفرغ اللاعبين بشكل تام للدخول في تدريبات الفريق حيث يغيب بعضهم بين الحين والاخر لارتباطه بجهة عمله وهذا يؤثر على تواصل اللاعبين مع بعضهم وفهمهم لكافة التكتيكات المختلفة، ولكننا نحاول جاهدين بتجهيز البدائل ليكونوا مستعدين لسد الثغرات نتيجة لغياب اي لاعب وخصوصا ان معظم البدائل هم من اللاعبين المرحلين من فرق الشباب والاولمبي وهؤلاء بحاجة لزجهم بمباريات عديدة لاكتساب الخبرة اللازمة.

سألناه هل ما زال متابعا للدوري العراقي؟
فاجاب: رغم انشغالي مع فريق صحار ولكني على اطلاع على اخر اخبار الدوري من خلال الصحف والاصدقاء فقلبي جوي ينبض بحب الزوراء وعيني على الطلبة ، فعندما ادرب الجوية والعب مع الزواء فعقلي مع الجوية واحب الفوز معهم ولكني بنفس الوقت اعطف على الزوراء لاني احس ان الفريقين مثل اولادي فلهم معزة خاصة والعكس صحيح لان هذا الحب لايتعارض مع ادائي لواجبي ، وجميع فرقنا جميلة ولها طعم خاص. بصراحة اتحسر عندما اسمع عن هذين الفريقين اية نتائج سلبية واجدها كبيرة بحقهم وتأريخهم وخصوصا انهم يمتلكون ادارة كبيرة متفهمة ولاعبين كبار ، ولكن هنالك خلل يجب على كل ادارة ان تعقد جلسة مكاشفة مع المدرب واللاعبين لتشخيص الاخطاء وتلافيها وتوفير مقومات الفوز لكي يعود الفريقين لسكة الانتصارات .

هل تعتقد ان بعض اللاعبين يلجأ للتأمرعلى الكادر التدريبي من اجل اسقاطهم؟
الحقيقة ظروف اللاعب العراقي تختلف تماما عن باقي اللاعبين باي مكان اخر كوننا ممكن ان نواجه مشكلة في اية لحظة والاسباب كثيرة فهذا يولد ضغط كبير على اللاعبين، نعم يتواجد بعض اللاعبين ممن يحاول ان ينفذ اساليب غير سوية لغرض خلق المشاكل او تغيير المدرب وخصوصا مع المدربين الصارمين في التدريب ، فهنالك انواع من المدريبن ولكل منهم طريقته واسلوبه في التدريب ، وانا مع استخدام الشدة واللين والتعامل الابوي فهنالك مواقف تحتاج الشدة وبعضها يحتاج للتعامل الابوي. ان على الادارات توفير المناخ المناسب للانجاز والتحقيق باسلوب علمي باية امور ممكن ان تعيق تقدم الفريق من اجل الوصول للحقيقة وتحديد مصدر الاساءة ان وجدت.

هل انت مع ظاهرة تغيير المدربين ؟
طبعا لا ، واعتبرها جريمة بحق المدرب الذي يجب ان يأخذ فرصته الكاملة غير منقوصة ، لان بعض الادرارات تلجا للتفريط بالمدرب من اجل التخفيف من الضغط الجماهيري وبقائها في مناصبها دون ان تكلف نفسها عناء اكتشاف الحقيقة. فمثلا انا اعتبر التفريط بالمدرب ايوب اديشو خسارة كبيرة لنادي الجوية لما يمتلكه المدرب من مقومات تدريبة وفكر حديث يمكنه الوصول بفريق الجوية لبر الامان. وكذلك بالنسبة للمدرب راضي شنيشل. واي من مدربينا الكبار فهم ثروة وطنية علينا الحفاظ عليها.

كيف استقبلت قرار رفع الحظر الجزئي عن اللعب بالعراق؟
انا واحد من العراقيين الذين لايقلون عني حماسة ممن اسعدنا بسماع هذا القرار ونتمنى ان يشمل كافة مناطق العراق رسميا وليس فقط شمال العراق لتعود الفرق تلعب بين جماهيرها ، فارض العراق ارض السلام ومنها انطلقت راية السلام.

كيف ترى حظوظ المنتخب العراقي  بالتأهل لكأس العالم؟
المنتخب العرقي من المنتخبات القوية في القارة الاسيوية والساحة العربية ويسانده الجمهور الوفي الذي يتواجد معه اينما تواجد مما يزيده قوة واصرار لتحقيق الفوز، فلو رجعنا لبداية الفريق بالمرحلة الاولى لوجدناها متعثرة لا ترتقي لسمعة ومستوى الفريق العراقي وذلك لكون المنتخب يتفقد لتواجدة هيئة استشارية يمكنها وضع الحلول وتشخيص الاخطاء امام الكادر الفني . وكذلك عدم الاستقرار على كادر تدريبي واحد مما يؤدي لتغيير الخطط التدريبية وعدم تركيز اللاعبين على مفردات موحدة مما صعب المهمة، وتأملنا خيرا بالتعاقد مع المدرب زيكو صاحب التأريخ الكروي والخبرة الكبيرة لقيادة الفريق العراقي ولكن جاءت الظروف والنتائج عكس ما نشتهي . واليوم تم التعاقد مع الصربي فلاديمير بتروفيتش وعسى ان يقدم شيء للمنتخب .

ماهو رأيك بعناصر المنتخب العراقي الحالي والاستبعاد لعناصر الخبرة؟
التجديد مطلوب لكل فريق وضخ دماء شابة ياتي بنتائج جيدة على ان يكون هذا الاستبدال بشكل تدريجي من اجل عدم فقدان روح الفريق للحفاظ على الانسجام والاستقرار المطلوب من اجل تحقيق النتائج المرجوة. واعتقد ان الاستبدال كان يجب ان يكون بعد الانتهاء من المنافسات لاننا بحاجة لعناصر الخبرة  في هكذا منافسات وخير دليل المنتخب المصري يلعب بعناصر الخبرة وحقق بطولات متتالية بنفس الجيل من اللاعبين . فانا مع تواجد اللاعب الخبير و لايمنع من تواجد بعض اللاعبين الشباب معهم على الاقل  لسد النقص او اشراكهم كبديل ناجح ، فتواجد اللاعب المخضرم بين صفوف الفريق يعطيه القوة والثقة بالنفس حيث انهم لعبوا تحت الضغط وتعودوا على الاستجابة بشكل مناسب لاي طاريء عكس اللاعب الشاب الذي يمكن ان يقف حائرا امام موقف معين لم يتعود عليه مسبقا . نعم الشباب اثبتوا علو كعبهم ولكن مازالوا تنقصهم الخبرة التي سوف يكتسبونها مع الوقت ليكونوا خير من يمثل العراق في المستقبل القريب. فاذا ما اردت ان تخلق فريق منافس فعليك ان توفر له الامكانيات والمعسكرات وثبات الجهاز الفني لفترة كافية ليطبق تكتيكه ويوظف لاعبيه لما يخدم الفريق كمجموع وليس كافراد.

ما هو توقعك للمنتخب العراقي؟
الحقيقة انا متفائل بتحقيق ما يسعد الجماهير اذا ما توافرت ادوات الفوز وروحه ، فالفوز يحتاج لان تكون منظمومة المنتخب جميعها منتجة من كادر تدريبي ولاعبين واداريين واي خلل بها سيؤدي لفشل المنظومة ككل. الفريق العراقي قوي ويمتلك لاعبين على مستوى كبير ولكن نحتاج لمن يوظفهم بمواقعهم الصحيحة ، وامنياتي ككل العراقيين لمنتخبنا في تحقيق حلم الصعود رغم صعوبته ، ولكن لا مستحيل بكرة القدم اذا ما توافرت الارادة. ولكني اعتقد اننا نبقى ننافس على البطاقة الثالثة والقول الفصل للمنتخبات العربية فيها حيث برأيي ان اليابان واستراليا الاكثر حظوظا لخطف بطاقتي التأهل.

ماهو رأيك بما حققته فرق الشباب والناشئة والاشبال؟
انا متابع لهذه المنتخبات منذ كنت في العراق وهي منتخبات تملك ادوات الفوز وتحقيق الانجاز لتواجد كوادر تدريبية كفوءة فضلا عن لاعبين مميزين يمكنهم قلب موازين المباريات في اي لحظة والانسجام الجميل بين اللاعبين وتطبيق خطط لعب متطورة. واقدم لهم التهئنة على الصعود لمنافسات كأس العالم من خلالكم وخصوصا انهم حققوا انجاز كان الشعب العراقي بحاجة له فلم نفرح بانجاز منذ حصولنا على كأس اسيا في 2007. فمنتخب الشباب قدم مباريات قوية خطف الاضواء وابارك للزميل المثابر الكابتن حكيم هذا المستوى الرائع بافكاره المتجددة وابرك للكابتن موفق حسين صعوده فريق الناشئين لمنافسات كأس العالم . وانا واحد من العراقيين افرح عندما اجد فريق عراقي يلعب بمستوى جميل وخطط لعب حديثة يعكس مستوى وعمق ورقي الكرة العراقية. 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *