قراءة في رحلة منتخب كرة الصالات بتصفيات غرب آسيا في ماليزيا
كرة الصالات بحاجة الى منشآت رياضية ومشاركات خارجية
الحلقة الرابعة والاخيرة –  بغداد/ اكرام زين العابدين – الموفد الصحفي

من خلال مرافقتنا لوفد منتخب كرة الصالات كموفد صحفي في رحلته الناجحة في تصفيات غرب آسيا التي اختتمت في كانون الاول الماضي في العاصمة الماليزية كوالالمبور بخطف بطاقة التأهل الثالثة ، سجلنا العديد من الملاحظات التي نبغي من خلال تاشير بعض النقاط التي اثرت بلا شك على فرصة تصدر منتخبنا لتصفيات غرب آسيا التي تضم منتخبات لبنان والكويت والسعودية وقطر.

منشآت متطورة
خلال تواجدنا في المعسكر التدريبي في ايران لاحظنا ان منتخبات ايران (الوطني والاولمبي والنسوي) تعسكر في الاكاديمية الرياضية بمجمع ازادي بالعاصمة طهران ، وان الملعب ليس كبيراً بل هو عبارة عن ساحة نظامية وعدد من المقاعد على اطرافه ، اضافة الى قاعة ملاصقة له مخصصة للحديد واللياقة البدنية وتضم مكتبة حديثة تسهم في مساعدة الباحثين والمختصين.

في احد الجلسات بالفندق سالت المدرب الايراني علي رعدي عن عدد الاندية التي تلعب بالدوري الممتاز للصالات فكان جوابه بان عدد ممارسي كرة الصالات في ايران يبلغ (12) مليون شخص بين رجل وامرأة وجميعهم مسجلين في الاتحاد الايراني لكرة القدم ، وان ايران قبل عشر سنوات بدأت مثل العراق ووصلت الى هذه المرحلة من التطور ، ووقفت بالمرتبة الرابعة عالميا والاولى آسيويا.

 انتشار اللعبة
تطور المنشآت كان بشكل اكبر في العاصمة الماليزيا كوالالمبور حيث ظهر مجمع الاكاديمية كواحدة من المجمعات الرياضية التدريبية الجميلة حيث ضم ثمانية ملاعب فرعية اضافة الى ملعب رئيسي يضم مدرجات تسع لـ(500) شخص ، ويضم المجمع ايضا اكثر من ثلاثين ملعباً للريشة الطائرة بجانب ملاعب الصالات والتي تشتهر بها ماليزيا.
وتضم كوالالمبور اكثر من مجمع لكرة الصالات وكرة الطاولة والريشة والسكواش في المناطق الشعبية حيث تنظم بطولات لفرقها في ايام الجمع والعطل وتشهد حضور مختلف فئات المجتمع من الرجال والنساء ، وتشكل الرياضة حلقة مهمة في حياة الفرد في ماليزيا علماً ان منتخباتها ليست بالمستوى الاول لكرة القدم في القارة بل انها تستضيف مقرات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم  اضافة الى وجود منشآت وملاعب لكرة القدم متطورة ، وتمتلك ملاكات ادارية وتحكيمية متطورة .

ملاكات اجنبية
استعانت منتخبات لبنان والكويت وقطر التي شاركت في التصفيات بملاكات اسبانية لقيادة كرتها ونجحت اغلبها في تطوير الاداء يضاف الى ذلك وجود دوري على مستوى عال في تلك الدول.
اما منتخبنا فانه استعان بالمدرسة الايرانية لتطوير اللعبة ، وهنا يجب ان نشيد بالمدرب علي رعدي الذي كان يتعامل باحترافية ويعمل بالممكن لتطوير المنتخب ، وان الاشهر الاربعة التي تواجد بها مع المنتخب طورت من اداءه واسهمت في خطف بطاقة التاهل الى نهائيات اسيا 2014.

 افكار للمستقبل
اول الخطوات التي يجب ان نتبعها اذا اردنا ان تطوير كرة الصالات ونجعلها لعبة شعبية هي الاهتمام بالملاعب والمنشآت ، وهنا يجب ان نشير ان بعض الملاعب التي انشئت في بغداد والمحافظات ذات الارضية الخضراء الصناعية غير صالحة وليست مطابقة للمواصفات العالمية ، وبامكاننا ان نتعاقد مع احدى الشركات العالمية وان نبني قاعات في كل محافظات واقضية ونواحي العراق لان الرياضة تسهم في توحيد الشعب واستغلال اوقات فراغ الشباب الكثيرة.
في الختام اهنيء منتخب الصالات على التأهل وارجو من الجهات المختصة تكريمه ، واقدم شكري للاولمبية واتحاد الكرة واتحاد الصحافة الرياضية ومدير منتخب الصالات علي عيسى والملاك التدريبي علي رعدي والدكتور وميض شامل وهيثم عباس وحسين شلال ومدرب الشباب علي طالب والاداري طالب حسين والمعالج حبيب جبار وجميع اللاعبين وكل الجمهور العراقي في كوالالمبور.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *