تتجه انظار عشاق منتخبنا الاولمبي العراقي لكرة القدم، مساء يوم غد الخميس، صوب ملعب كلية الشرطة في العاصمة العُمانية مسقط لمتابعة مباراة فريقنا امام نظيره الصيني في آخر مباريات الجولة الاولى لبطولة كأس آسيا دون 22 عاما برسم المجموعة الرابعة والتي يتصدرها منتخبنا برصيد ستِ نقاط من فوزين حققهما وبلغ بهما، رسميا، المرحلة الثانية (دور الثمانية) للبطولة.
وتجري مباراة العراق والصين في تمام الساعة السابعة مساءا بتوقيت بغداد، الثامنة بتوقيت سلطنة عُمان، وهي آخر مباريات المنتخب الاولمبي في المرحلة الاولى، المرحلة التي منحت فتية المدرب حكيم شاكر الصدارة من فوزين على السعودية بثلاثة اهداف لهدف وعلى اوزبكستان بهدفين لهدف، هذا الفوز الاخير الذي ضرب من خلالهِ منتخبنا موعدا مع كبار آسيا ودخل كأول المنتخبات المتأهلة الى دور الثمانية والذي سيواجه فيها فريقنا ثاني المجموعة الثالثة، والتي تصدرها استراليا التي ضمنت قمة صدارة المجموعة بست نقاط، تليها كل من اليابان بنقطتين فالكويت بنقطة وكذلك الحال لإيران.
وكانت دوائر اللجنة المنظمة لبطولة آسيا دون 22 عاما هنا في العاصمة مسقط قد ذكرت في وقت سابق، ومن خلال كراس البطولة الخاص، ان بطل المجموعة الرابعة سيلعب مع وصيف المجموعة الاولى التي تتزعمها الاردن وتلاحقها كوريا الجنوبية فعُمان واخيرا ميانمار.. وبالتالي فأن اللجنة فرضت احتمالات غير متواجدة اصلا في واقع تقسيم وتوزيع مواجهات دور الثمانية اذ تتقابل المجموعة الاولى مع الثانية بالتقاطع × وكذلك الحال مع المجموعتين الثالثة والرابعة.
ويدخل منتخبنا الاولمبي مباراة الصين اليوم وكُله أمل في تحقيق انتصار جديد وكسب النتيجة التي تضع رصيده يصل الى النقطة التاسعة، مع التأكيد ان الجهاز الفني لمنتخبنا قرر اشراك مجموعة اللاعبين الذين لم تتاح لهم الفرصة في المشاركة في مباراتي السعودية واوزبكستان، لضمان التأهل ورؤية مدى جاهزية اللاعبين الآخرين في مواصلة مشوارهم في المنافسات الاسيوية، هذه المنافسات التي ضاعفت من اسهم فريقنا في تأكيد احقته في الصراع على اللقب القاري وتقديم نفسه كبطل حقيقي لها.
وستمنح مباراة الصين، فرصة للاعبينا الاساسيين الذين خاضوا مباراتين في غضون 48 ساعة توجوها بانتصارين مميزين على السعودية واوزبكستان، من الاستشفاء نتيجة الضغط البدني الحاصل عليهم، كما وستكون المباراة فرصة تمنح الثقة باللاعبين الاخرين الذين لن يقلوا اهمية فنية عن باقي عناصر الفريق الذين نالوا الاستحسان واضحى اغلبهم محل انظار النقاد الذين يعتقدون ان منتخب العراق قدم هويته كمنتخب مرشح ساخن لتحقيق البطولة.!
وبالعودة الى مباراتنا اليوم ، فإن المنافس الصيني خسر مرتين وبذات النتيجة، وبالتالي لم يعد هناك شيء اخر يخسره، بعد ان تأكد خروجه رسميا من منافسات المجموعة الرابعة دون ان يحقق اي نتيجة تنجز بها سفرته الى عُمان، السلطنة التي فكت طلاسم ما يحمله نجوم منتخبنا من اصرار وعزيمة كروية يشهد لها الجميع توجوها بالوصول الى موقع مميز في قمة المجموعة.
هذا وسيغيب عن قائمة المنتخب الاولمبي العراقي اليوم، لاعب الوسط مهدي كامل الذي نال بطاقة صفراء في لقاء اوزبكستان، سبقه في نيل الاولى في مباراة السعودية وبالتالي فأنه سيحرم من التواجد كلاعب في مباراة الصين مساء اليوم.
 
لا تغيير على التشكيلة المتكاملة !
 
ولعب منتخبنا الاولمبي امام اوزبكستان في التشكيلة ذاتها التي واجه بها المنتخب السعودي، اذ وقف جلال حسن ثابتا في مرماه وفي الدفاع لعب احمد ابراهيم قائد المنتخب وبجانبه مصطفى ناظم كلاعبي وسط الدفاع والى اليمن وليد سالم وفي اليسار علي بهجت وفي منطقة الوسط كان الارتكاز سيف سلمان وامامه مهدي كامل وفي اليمين امجد كلف وفي اليسار ضرغام اسماعيل وفي المقدمة مهند عبد الرحيم ومروان حسين، واجرى المدرب حكيم شاكر ثلاثة تغييرات، اذ زج بعلي فائز في الدقيقة 73 بديلا لمروان حسين وعلي قاسم بديلا لمهند عبد الرحيم في الدقيقة 90 وجواد كاظم بديلا لمهدي كامل في الدقيقة 93.
 
فزنا على اوزبكستان العنيد !
 
وحضر العديد من ابناء الجالية العراقية التي تقطن سلطنة عُمان الى ملعب السيب ومنذ وقت مبكر لمؤازرة ومتابعة المباراة، اذ وقف الجميع الى جانب اعضاء منتخبنا الاولمبي بتشجيعهم الذي لم ينقطع طيلة دقائق سير المباراة، بل وسُمِعَ من اغلب جوانب مدرجات ملعب المباراة. ليرسم الجميع لوحة رائعة في يوم عراقي مميز، مُنِحَ من خلالها منتخبنا الاولمبي لنفسهِ، جواز المرور رسميا الى دور الثمانية للنسخة الاولى من بطولة كأس آسيا لكرة القدم دون 22 عاما، كأول المتأهلين من المنتخبات الـ 16 المشاركة، ضرب منتخبنا موعدا مع ثاني انتصار له في المجموعة الرابعة والتي تفوق من خلالها على نظيره الاوزبكي بهدفين لهدف بعد اداء رجولي مميز امام منتخب عنيد وقوي، تفوق وللامانة في العديد من دقائق عمر اللقاء.
وتمكن لاعبونا من حسم نتيجة المباراة مع اوزبكستان لصالحهم، كما هو مخطط لها، في غضون 27 دقيقة، اذ بكر المهاجم مروان حسين بالتسجيل في الدقيقة العاشرة، قبل ان تضاعف رأسية المدافع المتقدم مصطفى ناظم النتيجة بهدف ثان في الدقيقة 37، في وقت قلص فيه المنتخب الاوزبكي النتيجة بتحقيق للهدف الوحيد في الدقيقة 64 عن طريق المهاجم جمشيد اسكندروف والذي توج جهود فريقه بعد اداء مميز اسهم فيه تباطىء لاعبينا وتراخي خط الوسط في تنفيذ بعض الواجبات الى جانب الاخطاء التي ارتكبها خط الدفاع من جهة الظهير وليد سالم.!
 
امجد يصنع ومروان يسجل !
 
واذا كان لابد ان نُعرف بما حققه نجوم منتخبنا الاولمبي من انجاز ببلوغ دور الثمانية واتمام اولى المهام في بطولة آسيا، فأن الحديث سيجعلنا نذكر اللاعب المميز امجد كلف الذي تفوق على نفسه من خلال المستوى الرائع الذي ظهر به في مباراة اوزبكستان وحتى قبلها امام السعودية، فمارس هوايته في صناعة الاهداف مجددا، فبعد هدفي الشوط الثاني في مرمى السعودية من صناعتة اقدامه، حقق كلف صناعة هدف العراق في الشوط الاول امام اوزبكستان، امس الاول، فكان بحق اللاعب الفذ الشاطر الذي اسهم في بلوغ العراق لدور الثمانية.. ففي الدقيقة العاشرة هرب امجد بالكرة حتى وصل الى منطقة الجزاء فمررها عرضية بنجاح الى مروان حسين المتألق والمندفع لعبها الاخير بقوة على يسار الحارس أكمال تورسونباييف ليضع العراق في المقدمة.. وهو هدف منح الافضلية لمنتخبنا وهز من هوية المنتخب الاوزبكي الذي اندفع الى الامام في محاولة منه للعودة الى اجواء المباراة.
 
انضباط تكتيكي واحترام المنافس !
 
وقدر الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب حكيم شاكر، حجم وامكانية منتخب اوزبكستان الذي يعد احد منتخبات القارة الآسيوية التي بلغت نهائيات كاس العالم للشباب في تركيا صيف العام الماضي وبلغ دور الـ 16، فكان لزاما احترام امكانياته الفنية بخوض اللقاء معه باداء تكتيكي عال وانضباط بمنح الواجبات الفردية والجماعية للاعبين وهو ما اثمر عن خط الفوز دون بذل الجهود التي قد تاتي بنواحٍ سلبية على فريقنا الذي لعب بطريقة متوازنة دفاعا وهجوما.. في والوقت الذي مكنت تلك الطريقة المنتخب العراقي من تحقيق مبتغاه، بينما فشلت الخطوط الاوزبكية في اقتحام الدفاعات العراقية الرصينة رغم الخطورة التي شكلت على مرمى العراق في العديد من الدقائق.
 
الاوزبكي .. اسلوب وتكتكك مميز !
 
ورغم تفوق منتخبنا بالنتيجة اولا، الا ان المنتخب الاوزبكي كان منافسا عنيدا وقدم طيلة النصف الاول من الشوط الاول داءا مميزا نقل فيه الكرة داخل ساحتنا مع الاعتماد على الجانبين اضافة الى تفوق لاعبيه جمشيد اسكندروف وتيمورخان عبدوكلكوف وسردور مارزييف، وشكل هؤلاء ثلاثيا خطيرا على منطقة وسط الملعب العراقي الذي تعامل فيه عناصر منتخبنا بطريقة تكتيكية من خلال الثبات في منطقة الدفاع، رغم بعض الهفوات الحاصلة من الجانبين، الامر الذي جعل فريقنا ينقل الكرة من الدفاع الى الهجوم بالاعتماد على الكرات المرتدة التي شكلت خطورة كبيرة على دفاعات اوزبكستان نتيجة سرعة امجد كلف وتفوق مهند عبد الرحيم ومروان حسين بإتجاه اخطار مرمى المنافس ورفع الضغط الحاصل من الكرات الاوزبكية بإتجاه مرمى جلال حسن الذي تألق في رد كرة اوزبكية في الدقيقة 11، في وقت شكلت الكرات العرضية والركنية الاوزبكستانية خطورة واضحة على دفاعات فريقنا اذ كانت الكرات تمر من جانب القائم بطريقة خطيرة.
 
رأسية مصطفى ناظم تحسم الامور !
 
وفي الوقت الذي كان فيه الفريق الاوزبكستاني يصحح في مساره الفني في المباراة عبر الضغط على حامل الكرة داخل ساحة فريقنا والتحرك بشتى الاتجاهات داخل اديم الملعب، تعرض امجد كلف الى اعثار متعمد من قبل مدافع المنتخب الاوبكي نال على اثرها ركلة حرة، تألق في تسديدها اللاعب المميز ضرغام اسماعيل داخل منطقة الجزاء وجدت رأس مصطفى ناظم من بين الرؤوس التي ارتقت اليها، غير ان ثبات مدافعنا ودقته في التوقيت جعلته يصل اليها بذكاء ويلعبها الى اقصى زاية الحارس الاوزبكي الذي وقف يتابعها دون ان يحرك ساكنا فضربت الكرة اسفل القائم ودخلت المرمى ليضاعف مصطفى من تفوق العراق بهدف ثان اكد احقية المنتخب في اعتلاء صدارة المجموعة والانتقال مبكرا دون خوض حسابات معقدة اخرى في التأهل وانتظار المنافسين الاخرين.
 
الكفة الفنية تميل للإوزبكيين !
 
ولو ابتعدنا عما حدث في الشوط الاول من المواجهة بتقدم منتخبنا بهدفين دون رد، فأن الحق يجب ان يقال وهو ان المنتخب الاوزبكي ظهر بشكل آخر في الشوط الثاني، اداء هجومي وسرعة في الانتقال وتنوع في اللعب وتفوق ثنائي وثلاثي في الجوانب عبر التمريرات القصيرة والتمركز السليم ونقل الكرة وصولا الى منطقة الجزاء، غير ان دفاعات منتخبنا كانت يقظة وراقبت ابرز لاعبي المنافس، بينما اعتمد فريقنا على التحركات السريعة التي اجاد فيها مهند عبد الرحيم وضرغام اسماعيل ومهدي كامل وامجد كلف، بينما ظهر سيف سلمان في بعض الاحيان في حالة تباطىء وفقدان للتركيز وهو ما اسنحب ايضا على الظهير الايمن وليد سالم الذي تاثر نتيجة الضغط الاوزبكي عليه ليسهم ذلك كله عن هدف اوزبكي في الدقيقة 64 عبر جمشيد اسكندروف بعد خلل واضح في الجانب الايمن لدفاعنا وصلت اليه ولعبها الى اقصى الزاوية اليسرى للحارس جلال حسن.
 
تغيير تكتيكي ينهي السيطرة الاوزبكي !
 
وفي محاولة منه، لتنشيط منطقة الوسط العراقي، زج المدرب حكيم شاكر باللاعب علي فائز واخرج مروان حسين في الدقيقة 73، بعدما وجد من الانسب الاحتفاظ بمروان للمباريات الاخرى وتنشيط خط وسط فريقنا بالارتكاز على لاعبين في مسط الميدان، فكان علي فائز متميزا وقد نال تغييره من المستوى الاوزبكي المتصاعد الذي تفوق طيلة 20 دقيقة الاولى من الشوط الثاني، في وقت راح المنتخب الاولمبي العراقي يخطر مرمى المنافس  ويشن هجمات من العمق والاطراف، وكاد البديل الناجح علي فائز ان يحقق ثالث اهداف العراقن غير ان الحارس الاوزبكي ابعدها بعيدا عن مرماه.
 
الخلاصة .. فوز ادخلنا المنافسة !
 
وفي خلاصة اللقاء المميز والرصين بين العراق واوزبكستان، فأن المنتخبين يملكان الامكانيات الفنية والقدرات في تقديم العرض الذي يليق بهما، وقد حسمها لاعبونا بالطريقة التي خطط لها في اجيتاز المنتخب وبلوغ القمة من فوزين مهمين على منافسين مرشحين للانتقال، بيد ان منتخبنا كان مميزا في حسم دخوله لمرحلة التنافس الحقيقي على اللقب الآسيوي بفضل الاهداف الخمسة والنقاط الست التي توجت الجهود واذابت جليد القلق الذي ضرب اسم المنتخب الاولمبي في غرب آسيا وردت على اسئلة المنتقدين واجابت على استفسارات الذين تربص بعضهم للمنتخب عقب خروجه من غرب آسيا في الدوحة، وكذلك وضحت لكل المتشائمين ان الكرة العراقية تمرض، لكنها تعود باقوى حالا وافضل صورة.
 
مروان في صدارة الهدافين
 
ويتصدر مهاجم منتخبنا الوطني مروان حسين قائمة هدافي نهائيات كأس اسيا للمنتخبات الاولمبية دون 22 عاما، برصيد ثلاثة اهداف، اثنان في مرمى السعودية وواحد في مرمى اوزبكستان، وظهر نجم مروان في سماء تشكيلة منتخبنا الاولمبي بعدما استطاع من ترجمة الكرات العرضية التي مررها اليه امجد كلف في المباراتين والاهداف الثلاثة، اذ اضحى كلف ومروان ثانيا خطيرا في صناعة وتسجيل الاهداف حتى الان في البطولة في سابقة هي الاولى من نوعها في مشاركات المنتخبات العراقية في المحافل الخارجية.
ويَدلُ الانسجام الحاصل بين امجد كلف ومروان حسين على انهما سيكونان الورقة الرابحة للمنتخب الاولمبي في مبارياته المقبلة.
 
 
حكيم شاكر : تفوقنا على منافس قويّ !
 
وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا مباراة منتنخبنا الاولمبي ونظيره الاوزبكي، قال مدرب منتخبنا الاولمبي حكيم شاكر، وقد ظهرت علامات الفرح واضحة على محياه، “اهدي هذا الفوز للشعب العراقي وكل من وقف الى جانب هذا المنتخب الفتي وابارك ايضا لكل المنتخبات العربية تاهلنا الى دور الثمانية وقد حملنا على عاتقنا تشريف المنتخبات العربية بهذا الجيل من اللاعبين”.
واضاف شاكر “حينما تكون الانظار بعيدة عنك، لابد من تحقيق الانتصار الذي سيكون له مذاق خاص”. مبينا ان “منتبخنا سارٍ في الاتجاه الصحيح الذي خططنا له من خلال استراتيجية نعمل عليها وسنتواصل واملي كبير في تحقيق الفوز واسعاد العراقيين كلهم”.
وواصل “هدفنا في البطولة هو تمثيل العرب خير تمثيل، وقد نجحنت في ان امنح السعودية فرصة البقاء بدائرة الصراع في المجموعة، وتفوقت على اوزبكستان لرد الدّين الذي قدموه للمنتخب العراقي بتعادلهم مع الصين في تصفيات امم اسيا 2015، وبالتالي فأن ما كان يهمني هو ان اعطي للسعودية فرصة الاستمرار بالبطولة بعد الخسارة امامنا 3 ـ 1 في الجولة الاولى للمجموعة”.
وتابع مدرب منتخبنا الاولمبي “فكرت كثيرا في نقاط مباراة اوزبكستان وقد اكملت هذه المهمة على اكمل وجه وحققنا ما نريده من منتخب قويّ يملك اللاعبين من طراز خاص، بنية جسمانية وقوة واداء تكنيكي ومهارات جيدة (…) اعتقد ان منتخب اوزبكستان يملك الكثير وقد نجحنا تنفيذ الخطة التي رسمناها مسبقا من خلال الطريقة الامثل لكسبه والانتقال الى الدور المقبل”.
واوضح “حاولنا ان نجرد المنتخب الاوزبكي من اساليب لعبه، غير اننا فوجئنا بتواجد سبعة لاعبين في صفوف المنتخب من الذين لم يشاركوا امام الصين في المباراة الاولى، ومع ذلك جردنا المنتخب المنافس من ادوات لعبه داخل الساحة وفرضنا اسلوبنا عليه في اغلب دقائق اللقاء”.
واردف “عملنا بواقعية وما كان يهمنا هو كيفية كسب النقاط الثلاث، لان كرة القدم نتيجة اولا واخيرا وخاصة في مثل هكذا مباريات، تنقلك من مرحلة الى مرحلة”.
وعرج مدرب المنتخب الاولمبي العراقي حكيم شاكر الى الحالة الفنية لفريقنا بالقول “سيطرنا على منطقة الوسط بعد ان فقدناها في الشوط الثاني نتيجة البرود وسوء التركيز والتشتت الحاصل في بعض الاوقات ولذلك كان لابد من انعاش منطقة الوسط فاشركت علي فائز للهيمنة على منطقة العمليات، ويقينا اننا كنا نلعب مباراة حاسمة مع فريق ذو امكانية جيدة، غير ان الاهم اننا فزنا وتصدرنا”.
وواصل “هدفنا في البطولة هو تمثيل العرب خير تمثيل، وقد نجحنت في ان امنح السعودية فرصة البقاء بدائرة الصراع في المجموعة، وتفوقت على اوزبكستان لرد الدّين الذي قدموه للمنتخب العراقي بتعادلهم مع الصين في تصفيات امم اسيا 2015، وبالتالي فأن ما كان يهمني هو ان اعطي للسعودية فرصة الاستمرار بالبطولة بعد الخسارة امامنا 3 ـ 1 في الجولة الاولى للمجموعة”.
وحول لقاء الصين اليوم قال شاكر “رغم عدم وجود اختلال في التسميات، وكل اللاعبين هم بمستوى فني واحد، ولا فرق بين اللاعبين الاساسيين والبدلاء، الا انني سأمنح اللاعبين الذين خاضوا مباراتي السعودية واوزبكستان الراحة امام الصين (اليوم) فرصة للاستشفاء بعد المجهود البدني الكبير الذي بذلوهن خاصة وانهم لعبوا مباراتين مهمتين في غضون 48 ساعة ، كما ان مباراة الصين لن تؤثر على وضع فريقنا في المجموعة وكذلك اريد ان ارى مستويات اللاعبين الاخرين وادخلهم في اجواء البطولة كلاعبين اساسيين”.
واشار الى ان الاهم هو “التفكير بالقادم لما بعد الصين، وعلينا ان نختار مع من سنلعب من المجموعة الثالثة الحديدة التي تضم استراليا واليابان وايران والكويت، وآمل بالبقاء في اجواء الفوز في كل مباريات وصولا الى اللقب الآسيوي”.
 
شكرت مسكيدوف : لم نؤدي جيداَ !
 
من جانبه قال شكرت مسكيدوف مدرب منتخب اوزبكستان إن “لاعبينا لم يؤدوا جيدا في الملعب مما ادت الى خسرتنا امام فريق قوي جدا (منتخب العراق) الذي حقق ما يريد من مجموعته بفوزين”.
واضاف “التغييرات التكتيكية التي اجريتها بين مباراتي الصين والعراق لم تأتي بثمارها واللياقة البدينة لم تكن عالية وقد زعزعت التغييرات التي اجريتها لنحو سبعة لاعبين كثيرا من المستوى العام للفريق الذي لم يظهر بالشكل الامثل”.
وبين “العراق استحق كسب النقاط الثلاث خاصة وانه منتخب قوي ومتجانس ويملك لاعبين جيدين نالوا الموقع الرابع في مونديال الشباب بتركيا ويقف وراءهم مدرب محنك”.
وختم “نحاول ان نتفوق على السعودية وان نستعيد وضعنا، ستكون مباراة السعودية كبيرة وعلينا ان نفوز ونرافق العراقي في دور الثمانية”.
 
استراليا ثاني المتأهلين لدور الثمانية !
 
وبلغ المنتخب الاسترالي الذي خرج من فخ المجموعة الثالثة الحديدية بنجاح والحصول على المركز الاول بست نقاط، بلغ دور الثمانية لبطولة آسيا بعد ان حقق ثاني انتصار له وذلك على حساب منتخب إيران بهدف واحد دون مقابل ليضمن موقع بطل المجموعة بغض النظر عن مباراته اليوم امام اليابان التي تعادلت وللمرة الثانية على التوالي امام الكويت صاحبة المركز الاخير الى جانب ايران ينقطة واحدة.. ويكفي اليابان الفوز على استراليا لضمان الانتقال الى الدور المقبل كوصيفة للمجموعة المحسوم سلفا لاستراليا، وبغض النظر عن نتيجة مباراة الكويت وايران.
وكانت مباريات المجموعتين الاولى والثانية قد شهدت فوز الاردن على سلطانة عمان بهدف واحد وكوريا الجنوبية على ميانمار بثلاثة اهداف دون مقابل، بينما تفوقت سوريا بهدف واحد على كوريا الشمالية وكذلك الامارات على اليمن بذات النتيجة ضمن المجموعة الثانية التي تبدوا فيها الامور واضحة للمنتخبين السوري والاماراتي في بلوغ دور الثمانية.. بمقابل بقاء امل المنتخب العماني في الانتقال من المجموعة الاولى في حالة تفوقه على كوريا الجنوبية في احتمال واحد ومرافقة الاردن الى دور الثمانية ايضا.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *