طرابلس- د. يوسف البصراوي/صحيفة الرياضة العراقية
تشكل الاستراتيجية وحدة عضوية متكاملة مع خطط اللعب( التكتيك)، وهى لا تختلف عنه إلا فى جزئية النشاط والحدود الزمانية والمكانية،

 حيث يرتبط التكتيك بالاستراتيجية كارتباط الجزء بالكل، والخاص بالعام، وذلك لأن التكتيك ليس إلا تطبيق  الخطة الاستراتيجية العامة. ونتيجة للعلاقة المترابطة بينهما، فلا يمكننا الفصل بين الاستراتيجية والتكتيك. من الناحية العملية ويؤكد العديد من الخبراء والمتخصصين على أنه يمكن الفصل بين الاستراتيجية والتكتيك نظريا أثناء الحديث بينما يتعذر ذلك فى الأمثلة العملية نظرا لتشابكهما وتأثير كل واحد منهما على الأخر، وتوضح أهمية الترابط بينهما من كون تحقيق الهدف الاستراتيجى  العام لا يتم ألا من خلال التطبيقات التكتيكية الناجحة، فالذى يمكن قوله أن التكتيك هو تحقيق العمليات الجزئية لوضعها فى خدمة الهدف الاستراتيجى العام.
وبناء على ذلك يمكننا القول بان الاستراتيجية توضع من أجل تنظيم الإمكانيات والقابليات المستخدمة كوسيلة للوصول إلى هدف محدد، وهذا يتم بواسطة التكتيك الموضع، لأن التكتيك هو جزء من أجزاء الاستراتيجية ويعمل على تحقيق هدفها العام مما يتطلب أن يكون هناك تنسيق وانسجام بين الاستراتيجية والتكتيك لتنظيم أساليب اللعب وتشكيل الأسلوب الذى يتوزع فيه اللاعبون لتطبيق الواجب الخططى وتنفيذه بالشكل المطلوب من أجل تحقيق الهدف العام المشترك.
إذ أن وجود خطة طويلة المدى للفريق هى الحجر الأساس والهام فى التشكيل الموحد للعب ويتطلب ذلك استخدامات خططية خاصة، كما أن الأشكال الخاصة وطرق التصرف لدى الخصم يجب التصدى لها بعناية ومواجتهها ومحاولة التغلب عليها، وهذه المتطلبات تصلح سواء على المجال الفردى أو الجماعى ويجب على اللاعبين ان يعرفوا كيفية التهيؤ لمواجهة طريقة لعب الخصم وعلى الأشكال الفردية لديه مما ينبغى التأكيد على ضرورة استخدام الوسائل الإيضاحية كالأفلام السينمائية، الفيديو كاسيت، الصور والنماذج والرسومات وتكون ذات علاقة بالناحية العملية وأثر كبير فى تفكير اللاعب الخططي، فالمعلومات والمعارف التكتيكية النظرية التى يكتسبها الرياضى تساعده على تحليل مواقف السباقات المختلفة واختيار أنسب الحلول لمواجهة تلك المواقف والأسراع فى الأداء والتنفيذ. وينبغى أن تكون لدى الفريق خطة قبل المباراة، وإذا فوجئ اللاعبون بقوة الخصم  الجيد وخطته غير المتوقعة، فلابد لهم حينذاك من اتخاذ القرارات المناسبة على أرض الملعب. وعلى هذا يجب أن تضم خطة اللعب بدائل واحتمالات متعددة لكى يكون الفريق مستعدا لذلك ،وكما ذكر سابقا فان الخطة يبنغى أن تكون بعيدة المدى، وفى الوقت نفسه يجب الحفاظ على المسار الخططى الذى طالما أثبت سلامته، ولابد من انطلاق اللاعبين والفريق بشكل دائم من خطة تكتيكية فى المباراة من أجل التوصل إلى عملية منظمة للفريق.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *