
النجف الاشرف-محمد الشريفي/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية
الحصول على الجاه ليس بالأمر المستحيل… والوصول الى الثروة أمر ممكن جداً…وأن تكون لاعب كرة قدم جيد وصاحب شهرة هذا أيضا ليس بالأمر التعجيزي!!
لكن أن تكون صاحب شعبية كبيرة في قلوب الملايين فهذا هو الأمر الذي يستعصي على الكثيرين ويحتاج الى جهد جبار من أجل نيله وتحقيقه والجهد الجبار الذي اتحدث عنه ربما يمتد الى سنوات ليست بالقليلة من الجهد والتعب والمثابرة والقدرة على الدخول الى قلوب الجماهير التي لا تمنح عواطفها بسهولة ويسر والتغلغل بين ثنايا الروح للمتابع الرياضي الذي لا يقتنع ما لم يُقنع بقوة الحضور وقابلية التواجد.
أسوق هذه المقدمة لأضعها بين يدي السيد حسين سعيد رئيس الاتحاد مذكرا إياه ان ما وصل إليه من شهرة ونجومية لم يأت كمحض صدفة أو بضربة حظ بل هو خلاصة وعصارة سنوات من الجهد والعرق والإخلاص والتضحية بأشياء كثيرة بل يصل الأمر أحيانا الى التضحية بسعادة العائلة التي تكون بحاجة الى تواجد رب الأسرة معها وتأدية واجباته تجاهها في حين يكون الرياضي مشغولاً عن عائلته ومقصرا بواجباته اتجاهها لأنه مشغول بواجب أكثر أهمية ذلك هو الواجب الوطني وهذه نقطة من صلب الواقع حيث نقلها لي أكثر من رياضي بل ان احدهم ذكر لي ان التزاماته الرياضية مع احد المنتخبات الوطنية كادت تتسبب بانفصاله عن زوجته التي تذمرت من غيابه المستمر مابين المباريات والتدريبات والمعسكرات والمشاركات والالتزامات الرياضية.
أعود الى ابي عمر لأطالبه وبنوايا مخلصة مجردة من أي مصلحة أن يبادر الى تقديم استقالته من رئاسة الاتحاد ان كان يبحث حقا عن مصلحة العراق وكرة القدم فيه لا شكا في إمكانياته الإدارية وليس طعناً بنزاهته ولا ضعفاً بالإيمان بحبه للعراق ورغبته الأكيدة بخدمته لكن مطالبتي تأتي من باب (أدفع بالتي هي أحسن)وأن لا تتحول الرغبة بخدمة العراق الى تعصب وتعنت وطمعاً بالجاه على حساب المصلحة العليا لرياضة العراق..أطالبه بالاستقالة لئلا نمنح الفيفا الحجة بفرض العقوبات على العراق..أطالبه بأن يلقي الحجة على الطرف الآخر ويثبت ان المناصب ليست هدفاً له…أطالبه بالاستقالة كي يقول للجميع ها هي حجتي أعلنتها للعالم أجمع…ها أنا ذا أبرهن أني لن أكون السكين التي تذبح بها كرة القدم في بلدي ها قد برأت ساحتي ورددت أبلغ رد على من قال عني أني أطمع بالكرسي ومتمسك به
ها قد ألقيت الحجة على الدكتور علي الدباغ وعلى الإعلام وعلى كل من ظن بي ظنون السوء…حاولت أن اخدم العراق لكنكم رفضتم خدماتي وعليه أضع استقالتي بين أيديكم واختاروا غيري عله يفلح في تحقيق ما لم أُفلح في تحقيقه والعراق بلد الكفاءات ولن يعجز عن إيجاد قائد رياضي له.
لو أقدم أبا عمر على هذه الخطوة سيكون قد كسب أكثر من نقطة وحقق أكثر من هدف فأولها سيبرهن حسن نواياه وثانيا سوف يجنب العراق خطر التجميد والحرمان وثالثاً سيحتفظ ببريقه الذي ناله شيء من الصدأ نتيجة لضبابية الصورة لدى المتلقي وسيحسب له موقف خالد سوف يسجل له في سجل الأبطال الخالدين فيا حسين سعيد ان كان الدكتور علي الدباغ يسعى الى فرض عقوبات على الرياضة في العراق كما تفضلت وذكرت ذلك في أكثر من مناسبة فلم لا تقطع عليه الطريق وتجنب بلدك خطر العقوبات التي تنتظر العراق وعندها أوأكد لك ان الكل سوف يهتف باسمك ولن تخسر حينها ابدا بل أنك ستكون الرابح الأكبر في هذه المعركة كما صورتها لنا دائما وأبدا…
طبعا لا أمر لمن لا يطاع ولأنه لا سلطان لي عليك فتبقى كلماتي مجرد أمنيات أتمنى لو تتحقق على يديك كي نعبر بالعراق نحو شاطئ الأمان لأن الآخرين يتهموك بأنك المتسبب بأذى العراق ورياضته …راجياً ومتأملا أن تصل كلماتي اليك.

1 Comment