كتب/ طلال العامري-صحيفة الرياضة العراقية-
هل كتب على الكرة العراقية صاحبة الانجازات والمكانة التي لا يستطيع أحداً أن يغفلها.. أن تعيش الأزمات التي تتوالى عليها سواء من الداخل بسبب الصراعات على المناصب (المقيتة)؟.. أم هل باتت كرتنا المسكينة أسيرة لأهواء الغرباء الذين وجدوها فرصةً سانحةً لتصفية الحسابات معها بدون رحمةٍ أو وازعٍ من ضميرٍ لأنّها عراقية وتغطّي بتاريخها ومكانتها التي كانت فيها عليهم؟.. حروب ودسائس.. وتصيّد أخطاء تبدأ ولا تنتهي.. أضعفوها كثيراً.. ليس لأنّهم الأفضل والأقدر، بل لأن من يديرون شأن الكرة العراقية محلياً كانوا ضعفاء حد الاستجداء أمام من تواجدوا على الكراسي الآسيوية.. أين كلمة العراق التي كانت مدوّية وتهزّ أركان ليس الاتحاد الآسيوي ومعقله في ماليزيا فقط، بل وحتى مقر ألفيفا في زيورخ السويسرية؟.. كيف أصبحنا ضعفاء ومن أضعفنا؟.. علاقاتنا التي كانت، أصبحت في خبر كان و(كنت).. والأدهى والأمر اليوم هو أننا بتنا نتلقى الإملاءات التي تبدأ ولا تنتهي.. وإلا كيف نفسّر العملية الآسيوية لدقّ المسمار الأخير في نعش الكرة العراقية وإخراج مدربينا من قوائم العمل أو الاعتراف بهم وكل مدربٍ عراقي من مدربينا بتاريخه كلاعب أو مدربٍ يعادل تاريخ دولٍ من التي أصبحت اليوم تتحكّم بالاتحاد (الأصفر)!.. هل سمعتم يوماً عن تجريد شخص سبق له الحصول على أعلى الشهادات من شهاداته والطلب منه أن يبدأ بالتعلّم من جديد منطلقاً من نقطة (الصفر)؟.. هذا ما يريدون تطبيقه على مدربينا أصحاب التاريخ والشهادات التدريبية وحتى الأكاديمية التي لم يسلم منها حتى الدكتوراه!.. نحن لا ننكر فائدة أن يتطوّر المدرب العراقي عبر دورات تقام ولكن كيف سيتطوّر واتحاد آسيا (المبجّل) يرفض إقامة الدورات على أراضي العرق؟.. إذا هي الحرب الخفية التي أرادوها أن تفتك بكرتنا لتجريدها من أهل الخبرة والنجومية وتركها بأيدي البعض ونكرر القول البعض ممن يمتلكون شهادة (A) الآسيوية وقسم من البعض هذا يعرف الجميع كيف حصل على الشهادة الأعلى وكيف هي كفاءته التدريبية!.. لا نعرف أين نرمي الكرة في الوقت الحاضر، لأن الاتحاد منشغل بأزمة أخرى هي الانتخابات والتي بسببها سيضيع كل شيء.. ولأننا لا نعرف ما يجري في أروقة اتحادنا الذي (فرغ) قبل أيام من كل عناصره، فإننا نتساءل لكوننا لا نمتلك سوى التساؤلات ومنها.. هل كان اتحاد الكرة متعمّداً في عملية مطالبة المدربين لسيرتهم الذاتية والتقليل من مكانتهم لغرض تنسيب قسم منهم لقيادة المنتخبات؟.. نحن نقول نعم ولا.. كوننا نعي جيّداً أنّه يمتلك السجل الكامل لعدد المدربين الكرويين ممن يعملون في العراق أو خارجه.. لكن الإحراج الذي يسبق الانتخابات هو من دعاه ليتخذ مثل هذه الخطوة التي لم يكن ليعلم بها حتى من قيل أنّهم يشكّلون لجنة المدربين في الاتحاد من الذين غادروا بعد أن أحسّوا بالتجاهل وشعروا بالعجز!.. وإلا لماذا لم يعلن الاتحاد العراقي عن شرط امتلاك أصحاب (السيرة الآتية) لشهادة (A) الآسيوية وهل هو لا يعلم كم هو عدد من يمتلكونها؟.. أليس هو وعبر أعضاء الإدارة الحاليين والسابقين هم من رشّحوا الأسماء التي حصلت على الشهادة (المفتاح السحري) للعمل في حقل التدريب محلياً وخارجياً؟.. عجبنا والله للذي يحصل عندنا بمثل هذه الطريقة التي نراها امتهاناً لكرامة ليس المدربين فقط وإنما للكرة العراقية التي ما زالت تتلقى الضربات والصدمات وحتى الصعقات وما من صحوة في الأفق!.. عقب أن وضع الاتحاد الآسيوي العقدة بمنشار المدربين العراقيين عبر الحصول على شهاداته التدريبية (A.B.C) والتي نعلم نحن وهناك غيرنا يعلمون كيف تم الترشيح أو التأهيل أو إرسال البعض لينالوا ما يعتقد أنّه (البلسم) لهم.. أما البعض الآخر فاعتقد وهذا حقّه أنّها الحرب التي أعلنت عليهم وهم لا يعرفون إلى الآن ما هي أسبابها ولماذا لم يتم تبليغ من يعملون في حقل التدريب في العراق على الأقل ليستعدوا لقرارات الاتحادات الآسيوي التي نجزم أنّها لم تأت على حين (غرّة) بل أنّ جميع أسرة اتحاد الكرة كانوا على درايةٍ بها.. هناك من يقول أن عدد من يمتلكون شهادة (A) في العراق قليلون جداً وهناك من سوّق لكي يجد من يصدّق مع أننا نعلم أن عدد من يمتلكون الشهادة التدريبية الأعلى يزيدون عن (40) مدرباً أغلبهم لا يعلم عنهم أو يعرفهم أحد والبقية القليلة لا يربون عن أصابع اليد الواحدة أو أكثر بقليل في أفضل الأحوال ولا ندري هل يعدّ هؤلاء أي (القلّة) التي يمتلكون الشهادة هم الأكفأ لقيادة منتخباتنا؟ صراحة لا نعلم وكنّا ولا زلنا نعلن تحفّظنا ومعنا غيرنا على بعض الأسماء التي لم تختبر مع احترامنا لبقية الأسماء التي نعلم كيف جاهدوا للحصول على الشهادة بإمكانياتهم الشخصية.. من يقرأ المشهد التدريبي الكروي العراقي وعلى ضوء الشروط الجديدة يمكن له أن يصل بسهولة إلى وجود عجز واضح في الأسماء التي يحق لها تدريب المنتخبات التي لا يعلم من يرتبطون بها من يتحمّل هذه المسؤولية التي ستكون آثارها وخيمة جداً على الحاضر والمستقبل بعد أن يتم إلغاء الماضي (التليد)!!.. لا نعتقد أن أحد استطاع أن ينسى ما حدث مع الكابتن هادي مطنّش في أمم آسيا الأولمبية تحت سن (22) سنة وكيفية وضع سيناريو عملية إبداله بالسيد حكيم شاكر الذي يحمل شهادة (A) وما حصل لمطنش يمكن له أن يتكرر أو أنّه يلقي بظلاله على المستقبل في ظلّ ما نعيشه اليوم من اضطراب (متعمّد) أو (عفويٍ)!.. كما أن شرط الاتحاد الآسيوي الذي سبق أن تم تعميمه في كل أنحاء القارة إلا العراق وهو.. أن الاتحاد الآسيوي لا يسمح ولن لمن لا يحمل شهادة (A) الجلوس على دكة البدلاء وقيادة أي منتخب أو نادٍ له استحقاق أو مشارك في أي بطولة آسيوية وهو ما أثار حفيظة كل المدربين القدماء وحتى الجدد ممن لا يحملون (أكسير) حياتهم العملية!.. ونبقى نحن وغيرنا نردد ما هو البديل الذي سيتم اعتماده؟.. وما هو مصير المجموعة الكبيرة من المدربين العراقيين ومنهم من يحملون شهادات أعلى من تلك التي يمنحها الاتحاد الآسيوي.. لكن هذا الاتحاد لا يعترف بها أو حتى يقبل أن يعادلها بما يماثلها مع أنّه يفعل ذلك مع الدول الأخرى التي تمتلك قوّة ومكانة وعلاقات.. فكيف سيتعامل اتحادنا مع هذا الواقع الذي أوقعنا هو بشراكه؟ بل ربما يكون من خطط لكي تكون مثل هذه الأزمة!.. نحن نعلم أنّ هناك عد من المدربين أرسلوا شهاداتهم إلى الاتحاد (الأصفر) لغرض معادلتها هناك سواء في ماليزيا أو (البحرين).. ونعلم بأن لا أحد سينجح بهدفه أو مسعاه بوجود المسؤول الأول عن الدورات والشهادات ويقال أنّه أسترالي متعصّب ولا يحترم أي شيء يأتيه من العراق وكأن العراق مكتوب عليه أن يتحمّل ما يريده له من يخافون تطوّره وتقدّمه ومن بينهم أستراليا والصين حتى دول الخليج وغرب آسيا الذين تجمعهم معنا لقاءات وبطولات ولابد أن نضعف نحن لكي تظهر قوّتهم (هم) رغم (زيفها)!!.. فإذا أسلمنا جدلاً بأن اتحاد آسيا أصر على إقفال الأبواب بوجه إقامة الدورات التدريبية في العراقية على خلفية ما حصل أو ينقل له من (داخل) بلدنا، كيف إذا سنطوّر أو نرقّي من يحملون الشهادات أو ندفع بالطامحين للحصول على الشهادة الأولية (C) فنحن وعلى حدّ علمنا أن اللجنة المشرفة على إقامة الدورات المرتبطة في الاتحاد العراقي استطاعت مؤخّراً أن تحصل على كتاب شكر وتقدير من قبل أهل (الأسياد) ووصلت نسخة منه إلى مقر الاتحاد.. أجل كتاب شكر على برنامج العمل الذي لم يطبّق بعد نسفه بتصرفٍ من قبل ذات من وجّه كتاب الشكر الذي وحسب معلوماتنا المؤكّدة أبدى عدم موافقته على (47) دورة تدريبية مختلفة تقام على الأراضي العراقية.. وهو ما يدفعنا لنشطب أي شيء يتعلّق بترقية مدربينا الذين سيكونون من ألـ(عاطلين) عن العمل في المستقبل القريب..
دورة تدريبية لا تتعدّى (10) أيام يقيمها هذا الاتحاد تصنّف اليوم أعلى من شهادة ألـ(بكالوريوس) أو الماجستير أو حتى الدكتوراه الأكاديمية بمجال كرة القدم أين المنطق في الذي يحصل وهل حقاً أن هذا الاتحاد الذي يرأسه عربي بحريني لا يعلم أن العراقيين هم من نشروا كرة القدم ودرّسوا علومها في كل دول الخليج أو المنطقة؟.. نحن العراقيون الذين نمتلك مدربون من أمثال الراحل عمو بابا وأنور وحازم جسام وعبد الإله عبد الحميد وأكرم سلمان والدكتور جمال صالح والدكتور موفّق المولى وعادل يوسف وعامر جميل وسعدي يونس نصرة ناصر وعدنان درجال وحكيم شاكر والدكتور حارس محمد وصباح عبد الجليل وناظم شاكر وهادي مطنّش وعلي وهاب ويحيى علوان ونزار أشرف والدكتور صالح راضي والدكتور شامل كامل والدكتور عبد القادر زينل ورحيم حميد ونبيل زكي وحسن وأموري احمد عبد الغني شهد ورعد عبد اللطيف وقحطان جثير ويونس القطّان وسعد قيس ومهدي عبد الصاحب ومحسن بديع وناظم فاضل والدكتور طارق الحجية ومحمد فتحي وعلي هلال والدكتور مكي محمود والقائمة تطول وتطول وقسم كبير من هؤلاء أصبحوا منتهي (الصلاحية) بحسب اتحاد الكرة الآسيوي الذي لا يعترف حتى بالشهادات التي حصل عليها العراقيون في أوربا ومنها (A.B.C) الأوربية أو أي شهادة من أمريكا الجنوبية.. فهل أن كرة آسيا باتت اليوم أفضل من كرة العالم أجمع أم هناك تعمّد واضح وفاضح ضد العراق، أم أنّهم ينظرون لنا على كوننا لا نمتلك (المصداقية) لأننا في فترة ماضية وفي إحدى دول الجوار و(الخليج) تحديداً عرفنا أنّه تم اكتشاف أسماء عراقية قامت بتزوير شهادات تدريبية (آسيوية) ونذكر أنه يومها حدثت ضجة كبيرة وحالة تشكيك ومن ثم إبعاد بسببها لأسماء.. واتحادنا لم يفعل أي شيء ولا حتى استنكر الفعل هذا إن (صحّ) وهو (صحيح)!!.. نحن نخاف على كرتنا التي لم نجدها يوماً تتعافى مما هي فيه.. لذا خوفنا يقودنا لذات التساؤل بعد أن نستبعد أغلب المدربين العراقيين وهو.. ماذا سيكون عليه الوضع لو قاد منتخباتنا مدربون أجانب من مختلف القارات وهم أيضاً لا يحملون شهادة (A) الآسيوية ولاحظتم معنا ما حصل مع مدرب الشرطة البرازيلي (سانتوس) الذي تم منعه من الجلوس في المنطقة الفنية حتى تم التحصّل على موافقات وعن طريق العلاقات التي إن نجحت اليوم أو سابقاً فإنّها لن تنجح مستقبلاً وربما يتذكر من تابع مشاركة العراق في بطولة أمم آسيا (2011) عندما كاد المنع يبقي منتخبنا بلا مدرب، لولا تدخّل شخصيات قوية عراقية في الاتحاد الآسيوي ويومها حصل الألماني (سيدكا) ومساعده الكابتن ناظم شاكر على الاستثناء (الوقتي)!.. عليه إذا حضرت العلاقات في تلك الأيام
وقالت كلمتها فإننا نقول.. أين دور العلاقات العراقية وتحرّكها بقوة اليوم على لجان الاتحاد الآسيوي التي نراها تستهدف العراق وكرته وكأنها ليس لديها سوى إبقاء الحرب (الخفية) المعلنة.. نحن لم نر مثل هذه الأشياء لتحدث أو تأخذ مثل هذه المساحة على وقت الرئيس السابق للاتحاد وهو الكابتن حسين سعيد الذي لا يقدر أحد أن ينكر قوّته ومكانته وحتى خوف الآسيويين منه كونه هو الوحيد من كان يستطيع تقليم أظافر من يتواجدون في لجان آسيا.. لأنّه وعلى ضوء القرار الأخير للاتحاد الدولي والآسيوي بمنع إرسال أي مشرف أو مقيّم أو محاضر إلى العراق بسبب التهديد الذي قيل أن الدكتور شامل تعرّض له.. طيب إلى أين نحن ذاهبون بسبب ذلك؟ وهل سنبقى ممن تم (نبذهم) أو إخراجهم من المظلّة الآسيوية ومنافعها وفقط ما سيكون لنا هو (العقوبات) أو ما يريده منّا هذا الاتحاد لتحقيق مآربه فقط.. على حد علمنا كانت هناك مجموعة من المدربين استطاعت وبجهودها الذاتية والشخصية وعلى حسابهم الخاص الحصول على الشهادة (A) وهذا يحسب لهم.. لكن ماذا عن الذين ليس لهم القدرة المالية أو حتى العلاقات أو غيرها ومن بينها الكتاب الذي يصدر عن اتحاد الكرة وهو لابد منه للذهاب إلى أي بلد تقام على أراضيه تلك الدورات للحصول عليها.. هي معضلة أخرى تضاف إلى كم المعضلات التي راحت تزداد لتقف حجر عثرة أمام طموحات من يروم التطوّر.. عندما نطالع تجارب الآخرين ومنها في إفريقيا مثلاً.. نجد أن اللاعب المعتزل من الأندية ممن شارك ببطولات أندية القارة يتم منحه شهادة (C) الإفريقية وإذا كان لاعباً دولياً وفي المنتخبات واعتزل يمنح شهادة (B) ومن كان مدرباً لأي منتخب وفي أي فترة ونتيجة الخبرة التي يمتلكها يتم منحه شهادة (A).. لماذا لا يطبّق هذا في آسيا التي هي من الأساس تعاني عجزاً على صعيد المدربين؟.. كما يفترض بالاتحاد العراقي أن يتحرّك وبقوّة لكي يقول رأيه الذي يحترم لا ن يم رميه في سلّة (المهملات) لكونه خرج من الاتحاد العراقي.. وإلا كيف نفسّر ما يجري في العديد من دول الخليج وعبر علاقاتها التي استطاعت من خلالها ولا نغفل قوّتها أيضاً أن تعادل شهادات كثيرة وتستثني نفسها ومن رغبت بهم وأشياء كثيرة أخرى تحققت لها.. فقط العراق من هو ضائع بين هؤلاء.. ولا ندري أو يعلمنا أحد إلى متى يبقى هذا الحال المؤلم، لأنّهم يقولون أو يتعكّزون على الأوضاع الأمنية التي أعدّوها هي السبب في عدم إقامة الدورات بأنواعها على أي بقعة أرض عراقية.. طيب كيف سمحوا بإقامة عدداً كبيراً من الدورات هذا العام في أماكن ليست آمنة بشهادة العالم أجمع ومنها (دورتان) في سوريا التي ومهما كانت فإنّها اليوم لا تقارن من حيث الأمن بالعراق، بل ذهبوا أبعد من ذلك وأكثر حين أقاموا (8) دورات مختلفة في فلسطين وشارك في إحداها مؤخّراً مدرّب عراقي.. عليه سنظل نسأل هل الأوضاع في سوريا وفلسطين أفضل من العراق؟ كل من يمتلك الإنصاف سيقول لا.. إذا هو عمل مقصود، لابد لنا أن نقف على خلفياته سريعاً وإلا سنشهد جيشاً جراراً من المدربين يعودون إلى العراق وهنا نقصد من يعملون (محترفين) ولا نريد أن نسمع بأن هذا لن يحدث، بل حدث ولدينا شواهد عن إنهاء عقود لعدد من المدربين وهم بيننا اليوم..
أكثر من علاج يمكن اللجوء له فيما لو رغب اتحاد آسيا أن يتعاون معنا وعلى رأسها يقف وجود عدد كبير من المحاضرين الآسيويين من (العراقيين) في بلدهم العراق ويمكن لهؤلاء وبقليل من الجهد والاهتمام وتوفير المستلزمات أن يفتحوا دورات تدريبية معترف بها.. لماذا هم معطّلون اليوم مع أنّ أغلبهم أناس أكاديميون وكانوا ولا زالوا يكلّفون بواجبات خارجية كثيرة، أليس نحن أولى بخير أبنائنا؟.. أم أننا حتى الأبناء لا نقدر ن نتعامل معهم، لنكون أمام سؤالٍ مؤلمٍ ومحرجٍ وهو.. من يتحكّم اليوم بالقرار العراقي وهل الضعف الذي وصلته العملية الإدارية للشأن الكروي العراقي أصبح هو المتسبب أن نفقد ما صنعناه عبر مرّ التاريخ يوم كنّا نحن من نخطط لآسيا؟ بل نحن من استطعنا أن نبعد من لم يرغب بوجوده العرب ونقصد فرق الكيان الصهيوني برمّتها ونقذف بها باتجاه أوربا.. من يدري.. إذ ربما نجد اليوم الذي ستطالب (إسرائيل) بالعودة إلى اتحاد كرة آسيا مستثمرة ضعف القرار الكروي العراقي ومستغلّة حالة التطبيع التي أقدمت عليها كثير من الدول (العربية) التي نراها ترحّب بالصهاينة وتحارب دولة شقيقة لهم وهي العراق!..
لا ندري هل سنبقى نطرح الأسئلة لأننا أمام سؤال هو من بات الآن يطرح نفسه وهو.. ماذا لو رفض المدربون العراقيون من حملة شهادة (A) تدريب فرق الأندية ذات الاستحقاقات الآسيوية ومنتخبات الوطن؟ ترى ماذا سيكون الحال وقتها؟ وماذا لو كان كل حاملي تلك الشهادات من غير المرحّب بهم من قبل إدارة الاتحاد أو إدارات الأندية والجماهير والإعلام بل والشارع الرياضي؟.. أين وضعنا أنفسنا وكرتنا بعقلياتنا (المتحجّرة) التي انشغلت بكل أنواع الصراعات حتى وصلنا إلى حافة الهاوية التي تترصّد بنا وكأننا لم نكن في السابق ممن كان من يقيمون الدورات التدريبية في العراق جلّهم من أوربا وأمريكا الجنوبية وأولئك هم أسياد العالم.. فيما نحن اليوم أصبحنا محكومون بالآسيويين (بحريني، قطري، إمارتي، أردني، سوري، إيراني).. ترى ما هو شكل الفائدة من هؤلاء وألا ترون أنّهم لا يحققون الفائدة المتوخّاة منهم لأننا وبحكم القياسات الفنية وما تم تلقيه نصنّف أفضل منهم بكثير، بل نحن من وضعنا لهم البرامج والمناهج التي جعلتهم يتطوّرون ولازال من وضعوها يعملون عندهم إلى اليوم؟..
في كل العالم المتقدّم كروياً.. يتم انتقاء أفضل المدربين للإشراف على تدريب وصنع فرق الفئات العمرية إلا في العراق.. فالأبواب مباحة لدخول كل من (هبّ ودبّ) والتجارب لا تحتاج إلى أدلة أو براهين أو طرح أسماء لأننا لسنا ممن يريدون النيل من أحدٍ، كما أننا وفي طفرة نوعية عن العالم أجمع لا نعرف أو نجيد فك الاشتباك في عمليات تداخل العمل التدريبي في الكثير من المنتخبات وها نحن نقف اليوم أمام مشكلةٍ كبيرة من حيث تسمية السيد حكيم شاكر لإدارة أغلب المنتخبات التي تحدّث عن سلبياتها علناً كل المدربين من أصحاب الشهادات وغيرهم وزاد عن ذلك هو رأي الشارع وأهل الإعلام.. لكن لو بحثنا عن السبب الذي ظهر مؤخّراً سنعرف أنّه شهادة (A) التي يحملها حكيم شاكر لذا فإنّ كاتب الموضوع سيتريّث كثيراً مستقبلاً قبل أن يجد مناشدته بإقالة السيد حكيم أو تنحيته، لأننا لا نضمن أن نجد مدرباً محلياً لنا، عليه ومن هنا أدعو الحكيم ليبقى ما شاء له ويحصل على أعلى العقود وأفضلها، لأنّه من حملة الشهادة الأعلى، كما أنّه يعيد ترتيب أوراقه أكاديمياً وهذا يحسب له، كما أدعو والكلام للكاتب.. أن لا يتحدث رئيس الاتحاد المنحل بذات الكلام الذي قاله يوماً حين وقف (مجتوفاً) وهو يقسم بالأئمة الأطهار أن حكيم ليس مدرباً ونقول له.. الرجل مدرب ويحمل الشهادة (A) من قبل العام (2003) وهو من استطاع الحصول عليها معك في ذات الدورة أم نسيت؟.. ربما نسمع من يقول أيضاً أن العلاقات هي من ساهمت أن يفرض هذا المدرب أو ذاك وهناك من يقول أن التهديد والـ(صياح) يمكن أن يفرض بعض المدربين.. وهذا صحيح.. إذ حدثت واقعة يعلم بها من كان حاضراً فيها.. وهي قيام أحد المدربين وهنا لا نسميه (ليس خوفاً) منه لأننا يعلم هو وعيره أننا لا نخاف بل احتراماً منّا للخصوصية لا نذكره بالاسم.. أنّه دخل الاتحاد يوم كان يرأسه السيد حسين سعيد وهدد بحضور نائبه وقتها السيد ناجح حمود حتى بتفجر الاتحاد بمن فيه إن لم ينظروا إليه ويرأفوا بحاله ويستلم فريقاً وطنياً يعيش من خلفه والحقيقة هو اليوم ومن تاريخ تلك الحادثة مدرباً عاملاً وفاعلاً في الاتحاد.. قد يسألنا أحد ما عن صدق هذه الرواية، فإننا نخبره أن من حضر فصولها هو من نقلها لنا وهنا نقصد الكابتن صباح عبد الجليل الذي قال أشياء كثيرة لا نريد أن نعيدها، لأنّها تسجّل على اتحاد الكرة الذي نراه اليوم في الرمق الأخير والمثل يقول (الضرب بالميّت حرام)!.. كما المشاكل الداخلية التي تنتج عن ضعف القرار أو تجاهله لقضية المدربين تضعه أمام قضية أخرى وهي الكيفية في التعامل مع المدربين المغتربين ممن لديهم شهادات مختلفةٍ في حال عودتهم أو احتاجهم البلد وهل سيعامل من لديه جنسية أخرى غير عراقية كما يعامل العراقي أو الأجنبي.. ولا ننسى أن علاقاتنا سيئة جداً مع الاتحاد الآسيوي برغم ما يتم تسويقه لكي تظهر على أنّها جيّدة، كوننا نعلم أن أي دولة خليجية لا تتحرّك بمعزلٍ عن مصالحها أو مصالح من ينتمون إلى مجلس التعاون الخليجي.. لذا يجب أن نعرف شيئاً هاماً وهو كيف السبيل لتطوير العلاقات أو على الأقل إعادتها إلى سابق عهدها، لكي نكون بعدها ممن يقدرون أن يختاروا مدربين لهم من العراقيين الذين هم في الخارج(أوربا) وغيرها.. لأن العلاقات لها فعل السحر في الكثير من الأحيان.. كما نأمل أن يبقى أمر الدورات التدريبية وشؤون المدربين بيد الدكتور كريم فرحان فقط لكونه هو من يمتلك الحل والربط بأمور الدورات وأن اتحاد الكرة يخشى منه لذا يسند له واجبات كثيرة مع المنتخبات الوطنية مع أنّه لم يحقق لهم ما تطمحون إليه والذي لا يعلم أحد ما هو الذي يطمحون إليه.. وعلينا أن لا ننسى أمراً مهماً وهو وجود أسماء كثيرة من المدربين الكبار وغيرهم يرفضون أن يصبحوا (مدربين) مساعدين لزميلٍ لهم أي مدرب (عراقي) لأنّه يحمل شهادة (A) فقط، عليه نجد أن خيارات من يستلمون الواجبات الوطنية تكون وجهتهم للمدرب الأقل خبرة ومكانة وقدرة وهذا عكس ما تقوم به أغلب الدول في العالم، لكون المدرب المساعد في أحيان كثيرة يستطيع أن يتفوّق على المدرب الذي معه وربما يخلفه إن حدث أي طارئ في المستقبل!.. هل ندرك هكذا أمور ونحن نعيش في ظل الحصار المفروض على مدربينا؟.. أم أننا سنجد أو يجدوا البدائل لمعالجة مثل هذه الأمور ويتمثّل بتسمية ألـ(مستشار) التي يريد الاتحاد أن يرسّخها بعد أن ابتدعها مؤخّراً وهناك من قال أنّها للمجاملة ليس أكثر، لأن من يتم تسميته مستشاراً لا يحمل الشهادة الآسيوية (A) وغيرها وبالتالي سيكون تحت رحمة المدرب.. وتتذكرون رفض الكابتن حكيم شاكر لتواجد الكابتن أنور جسام وحتى هادي مطنّش معه في بطولة أمم آسيا تحت (22) التي جرت في عمان وحصدنا لقبها رغم أن الاتحاد أو السيد ناجح هو من قرر تسمية مطنّش وطلب من حكيم شاكر أن يتعامل معه، لكن الأخير تجاهله وتركه في الفندق الذي غادره الرجل لاحقاً احترماً لنفسه، وقصة إبعاد الكابتن (المستشار) أنور معروفة الأسباب وكنّا أول من كشف خيوطها وكيف كانت الواسطة لرفع الاجتثاث ثمناً لها!.. كما لا يفوتنا أن نتحدث عن ميلاد (خديجٍ) لأكثر من لجنة للمدربين من التي تم تشكيلها للحفاظ على حقوق المدربين.. والتي لا نعلم أين هي اليوم من الذي يحصل ولماذا هذا السكوت (المطبق).. هل هو خوف من أشياء لا نعرف عنها شيئاً؟ أم أن تلك اللجان كانت من ينطلق عليها المثل.. (بس بالاسم من دون فعل)!.. لأن ما يساق أو يطرح علينا من أسئلة جعلتنا نختار أن نجيب عليها، لكن يبقى سؤال مهم لم نرغب أن نسأله أو نطرحه ولكنه كما قلنا يثار كثيراً في الشارع الرياضي وهو.. هل هناك من يدفع (المال) أو الهدايا ليكون مدرباً أو مرشحاً لدورات؟ نجيب نعم وهو ما تم البوح به علنا في أماكن عديدة ولغاية الآن لم نجد أي علاج يذكر/ لكون من يتم اتهامهم لا يفكّر أحد أن يحقق أو حتى يتأكد عن صدق أو كذب تلك الاتهامات.. لقد أعيتنا (الحيلة) لنصل إلى شيء مفيدٍ للخروج من هكذا أزمة، عليه ولكي لا تضيع الجهود (سدى) فإننا ها نحن ومن هنا نطرح مقترحاً ونريد رأي أهل الشأن والاختصاص به وهو.. يكون منح شهادة (C) الأولية لكل لاعب محلي أمضى (10) سنوات في المسابقات المحلية أو دولي سابق أمضى (5) سنوات باللعب للمنتخبات الوطنية المختلفة على أن يتم منح شهادة (B) لمن أمضى (10) سنوات فأكثر في صفوف المنتخبات الوطنية كافة.. أما شهادة (A) فإنّها لا تمنح إلا لمن عمل في حقل التدريب مع الأندية والمنتخبات لمدة لا تقل عن (10) سنوات كمدرب ويستثنى من شرط المدة من حقق انجازاً محلياً أو خارجياً.. كما يستثنى من شهادة (C) من كان حاصلاً على شهادة البكالوريوس تربية رياضية و(B) لمن يمتلك الماجستير تربية رياضية و(A) للدكتوراه تربية رياضية أيضاً على شرط أن يكون من بين العاملين في مجال كرة القدم حصراً أو حاملاً لاختصاص في شؤون الكرة!!.. نأمل أن ينظر لمثل هذا المقترح إن وجد فيه الخير والصلاح وإلا سنبقى نردد رائعة حسام الرسّام الشهيرة (ضلّ البيت لمطيره وطارت بيه فرد طيره)!!.. ونبقى نتألم من تكرار ذلك المشهد الذي رأيناه لبكاء المدرب العراقي المحترف أموري احمد وما يتعرّض له المدرب العراقي خارجياً وكان الأولى له أن يعمل في بلده والاتحاد هو من يحافظ عليه ويستثمره لا أن يتألم مع المتألمين من الذي يحدث له ولغيره!.. لكون ما حصل لأموري تلاه إبعاد آخر لمدرب قدير هو أكرم سلمان بطريقة نراها غير لائقة من الدوري العماني رغم ما تم ترويجه عن اتفاق جرى لدرء ما يمكن أن يتم تناقله لاحقاً.. كل هذا وغيره يؤثّر ليس على سمعة المدرب العراقي فقط، بل أن سمعة كرتنا هي أكثر من ستتضرر بوجود من يحسبون عليها أنفاسها!!.. وحتى مسالة الاستعانة بمدربين ليسوا بأفضل من مدربينا في الدوري العراقي.. والتي ليس للاتحاد أي رأي فيها، فإنّها ساهمت بجعل المدرب المحلي (حائط نصيّص).. كم تمنينا لو كان الراحل عمو بابا حاضراً بيننا اليوم وساعتها كنا سنرى جواباً على سؤالٍ آخر لن يقلّ أهمية على ما ذكرنا وهو.. هل كان سيجبر عمو بابا بكل تاريخه على البدء من جديد للحصول على شهادة وهو صاحب الانجازات التي لم يكررها أحد لغاية اليوم؟ لأن الكابتن أنور جسام الذي سبق له أن قاد منتخب العراق للفوز بأمم آسيا للشباب وانتقل معهم عام (1989) للدور الثاني لبطولة شباب العالم وهو من قاد منتخبنا في أولمبياد موسكو (1980).. طلب منه أن يلغى تاريخه التدريبي ويعود إلى بداية طريق التدريب مع أن اتحاد آسيا صنّفه خبيراً ومحاضراً في فترةٍ ما وطلب منه أن يدخل دورة تطويرية ليتم اعتماده محاضراً من جديد!.. ماذا عن الذين حققوا الانجازات من مدربينا سواء كانت محلية أو خارجية أو قادوا منتخباتنا الوطنية.. هل سيضيع عليهم كل هذا؟.. بصراحة لا نعلم بماذا نجيب.. لكن السؤال الأهم الذي يبقى ونردده على مسامع الجميع وهو.. لماذا يريدون التخلّص من الكوادر التدريبية العراقية ذات الكفاءة ولمصلحة من يحدث هذا؟.. حتى نتلقى الجواب تبقى الشكوك تحوم حول الجميع ومن دون استثناء ما لم نصل إلى الحلول التي تحفظ ليس ماء وجوه المدربين العراقيين فقط وإنما الكرة العراقية بصورة عامة… دمتم أخيار بلدي فقط وإن شاء الله لنا عودة..

1 Comment