كتب/ طلال العامري-صحيفة الرياضة العراقية-
قبل أن أبدأ باستعراض ما أوّد طرحه هنا أحب أن أشير إلى شيءٍ وهو.. أن كاتب الموضوع كتب له أن يرافق وفد الاتحاد العراقي المركزي للشطرنج إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كمرشّحٍ عن الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية لتغطية نشاطات المشاركة العراقية.. وطيلة فترة تواجده معهم لم يسمح لنفسه أن يشرب حتى (قدح) شاي على حساب أي عضو في الوفد من رئيس الاتحاد ورئاسة الوفد وصولاً إلى أصغر فرد ونتحدى أي فرد يقول عكس ذلك.. والسبب لأن الموفد لم يرغب أن يؤشّر عليه أنّه يمكن وقع تحت تأثيرات أو مغريات أو حتى (خجل) ممن هو معهم، يمكن أن يؤثّر على أداء عمله بمهنيّةٍ عالية شهد بها الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية في أحد اجتماعاته الدورية.. لذا نحن لا يربطنا باتحاد الشطرنج وغيره إلا المهنية في التعامل ولأننا نراه قد (ظلم) أو أراد البعض أن يغتاله جهاراً نهاراً أوجبت علينا مهنيتنا أن نقول كلمة الحق ليس حبّاً بأهل الشطرنج مع أنّهم يستحقون أكثر، لكن الحب الأكبر هو للعراق الذي هو خيمتنا التي نريد أن نخدمها وقد فعل ذلك هذا الاتحاد…
قبل فترة طويلة حضرنا جلسة للكابتن رعد حمودي وكانت تضمّ مجموعة من الزملاء الصحفيين والإعلاميين الكبار وكان النقاش وقتها يدور حول الجدوى من مشاركات العراق في بطولات غرب آسيا التي تستنزف ميزانيات الاتحادات واللجنة الأولمبية رغم أنّها وبالمجمل تعدّ ضعيفة جداً ولا يمكن لها أن تضيف للرياضيين العراقيين شيئاً، بل وذهب البعض ومنهم الكابتن رعد حمودي للقول أننا نستنزف قدراتنا وطاقاتنا بسبب تلك البطولات التي لن يسمح مستقبلاً المشاركة فيها ما لم تجر في العراق لتكون البوابة التي يدخل من خلالها الأشقاء والأصدقاء لكسر الحظر المفروض على ملاعبنا وقاعاتنا وأضاف رئيس اللجنة الأولمبية بأنّه سيدعم أي اتحاد يقيم أي بطولة على الأرض العراقية وسيكون هناك تميّز من حيث الدعم لمن يجلب فرق الدول إلى العاصمة الحبيبة بغداد تحديداً.. لأنّه يرى والكلام كان للكابتن رعد.. أن الحصار لن يرفع إلا إذا تحركت الاتحادات وأنّه سيحتضنها لأداء هذا الدور، كونه يعني الشيء الكثير للبلد.. هنا نذكّر أنّه وأثناء المؤتمر الانتخابي وبعده كان هناك اتحاد عراقي شجاع هو اتحاد الشطرنج قد فعل ما عجز عن تحقيقه أي اتحادٍ آخر عندما استطاع أن يجلب (17) دولة بلاعبيها ومدربيها للمشاركة ببطولة بغداد الدولية بالشطرنج والتي كانت قد صنّفت لدى الاتحاد الدولي للعبة على أنّها من بين أقوى البطولات الدولية.. جاءت الوفود وتواجدت في بغداد وتبارت بعد أن رأت أن العراق وتحديداً بغداد كانت قادرة على احتضانهم وإشعارهم أنّهم في أوطانهم التي تركوها من أجل تسجيل مشاركةٍ في بغداد (ألف ليلة وليلة).. كان عرساً تناقلته أغلب الوكالات العالمية التي تتواجد على الأرض العراقية إضافة للقنوات المحلية وهي كثيرة ما شاء الله وكانت خير رسالةٍ ترسل لمن كانوا يخافون المجيء إلى العراق وتحديداً بغداد.. كما أن الرسالة كانت واضحة للاتحاد العربي الذي سبق له أن أعلن أنه سيقيم بطولة للفئات العمرية تحتضنها إما بغداد أو السليمانية وكان هذا من بين المقررات التي اتخذها المكتب التنفيذي للاتحاد العربي وبحضور كاتب الموضوع على هامش انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للشطرنج عندما تقدّم رئيس الاتحاد السيد ظافر عبد الأمير بالطلب بعد فوزه بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد العربي والذي لقي وقتها الترحاب من أغلب الدول التي كانت مشاركة بالبطولة والانتخابات، بل أننا لم نسمع وقتها أي اعتراض ومن أي عضوٍ على عدم الحضور إلى العراق ولمزيد من التأكيد أجرى كاتب هذا الموضوع مجموعة من اللقاءات مع رؤساء الاتحادات العربية وأعضاء المكتب التنفيذي والذين أجمعوا أن يجتمعوا في العراق.. هذا الأمر شجّع السيد عبد الأمير لكي يفاتح ليس الدول العربية فقط وإنما الصديقة من الأجنبية ليعرف هو الآخر مدى جدية من أعطوا الوعود بالحضور إلى العراق (بغداد) ونجح الرجل باستقطاب (17) دولة من مختلف دول العالم ليحلّوا ضيوفاً في بغداد التي كانت منارة للسلام وهي تبقى تنشد السلام الذي سيأتي كاملاً، طال الزمان أو قصر.. أقيمت البطولة التي قلنا أنّها ستكون (بروفة) للذي سيأتي، نجحت البطولة بشهادة الجميع وعلى رأسهم المكتب التنفيذي الجديد للجنة الاولمبية الذي قام عدد من منه مع المدير التنفيذي للجنة الأولمبية بتوزيع الجوائز وتقديم الدروع وشكر الاتحاد ورئيسه وأعضائه والتفاخر بكسر (الحظر) والتغني بالانجاز الكبير وهو تواجد الأشقاء والأصدقاء في بغداد!..
ما حصل بعد ذلك أكّد لنا وبالملموس أن اللجنة الأولمبية هي من لا تريد أن يرفع الحظر عن ملاعبنا، لأن هناك من يتواجدون في المكتب التنفيذي لا يفرحون للعراق نعم للعراق وليس لأي اتحاد يكسر الحصار والحظر الذي عجزت أغلب الاتحادات أن تفعله وتحديداً في بغداد إلا اتحاد ظافر عبد الأمير الذي انتصر عليهم بعمله وهو ما أغاض من وقفوا أمام تطلّعاتنا برؤية الأشقاء والأصدقاء بيننا، لأنّهم لا يقدرون ومن خزائن المال الأولمبي (يغرفون) ويبذخون، ليجدوها ستسجّل نقطة عليهم إن هم شجعوا ظافر وعبد الهادي مفتول وغيرهم من عائلة الشطرنج التي قلنا أننا لا ندين لها ولا لغيرها بأي شيء سوى قول كلمة الحق فقط.. وهو ما نفعله اليوم لنعري أولئك الذين رفضوا أن يصرفوا جزءً من المال الذي صرف على البطولة التي شارك فيها (17) دولة احتك لاعبونا مع لاعبيهم وهناك من حسّن تدرجه ونال ألقاباً عليا ما كانت لتأتي لولا هذا التجمّع، كما أن ما تحقق بالذي تم صرفه، لن يتحقق في أي مشاركة خارجيةٍ كانت ستكلفنا أكثر مما صرف بكثير والأهم أن الحدث جرى على أرضنا ونكرر في بغداد الصابرة الأبية تلك العروس التي نريد أن نفرح بها ونبقى مدى الدهر نتغنى ونغني بها ولها.. حصل اجتماع أوّل للمكتب التنفيذي الجديد وكان القرار الذي تم اتخاذه بدل تحمّل مسؤولياته بعد توجيه كتاب شكرٍ وتقدير لاتحاد الشطرنج ورئيسه وأعضائه، هو عدم الموافقة على صرف مبلغ ألـ(50) مليون دينار التي سبق أن تقدم بطلبها رئيس الاتحاد قبل انطلاق البطولة أو على أيام المكتب التنفيذي السابق لتضاف إلى مبلغ ألـ(35) مليون دينار التي سيتحملها الاتحاد من ميزانيته التي نعلم أنّها من الأساس لا تكفي للمشاركات والنشاطات الداخلية والخارجية الموجودة في المنهاج السنوي الذي يتم إعداده من قبل أهل الفكر الواسع (الشطرنجيين).. تنصّلت اللجنة الأولمبية عن الوعود التي سبق أن أعلنتها لدعم الاتحادات التي تسعى لتحطيم جدار (الحظر) الحصار وضاع الوعد والكلام الذي سبق أن أعلنه السيد رئيس اللجنة الأولمبية الكابتن رعد حمودي أمامنا وهذا غير جيّد لأنّه لن يشجّع أي اتحاد على الإقدام بمثل هذه الخطوة التي كان يجب أن تجد من يعززها لأن المال موجود وهو كثير في اللجنة الأولمبية وكم تم (التجاوز) عليه من قبل أشخاص أو اتحادات لم تحرّك الأولمبية ساكناً تجاه من (تجاوزوا)!.. لكن المكتب التنفيذي وبالذي يخص اتحاد الشطرنج كان بطلاً (جسوراً) ورهيباً (مهيباً) لكونه لم يجد سوى أهل الشطرنج ليظهر قوّته من خلالهم، لكونهم خدموا العراق.. حقيقة إن ما حصل يدمي القلب وتحديداً عقب أن رفض المكتب التنفيذي الموافقة على صرف مبلغ ألـ(50) مليون دينار وقرروا أن تستقطع بالكامل من ميزانية الاتحاد الذي سيتحمّل صرف (85) مليون دينار ستجعله يفلس مبكراً ولا يقوم بالكثير من التزاماته محلياً وخارجياً.. هل هذا هو الجزاء لمن يخدم الوطن؟ وهل هكذا سنؤسس لسياسة رفع الحظر الذي نجد كثر من يتباكون أمامنا وهم يرددون أنّه (ظالم) وأثّر على رياضتنا؟ هل هكذا يكون التشجيع يا سيّد رعد حمودي وأنت من بدأنا نشعر أنّك مسلوب القدرة وحتى الإرادة أمام من باتوا يتحكّمون بالمال الرياضي العام وتعلم ونعلم أن ما من فقرة قانونية تقول أن المدير التنفيذي يمنح الصلاحيات المطلقة بالتوقيع على الملايين والمليارات التي تخرج أو تدخل إلى بيت (مال) الأولمبية، لكن هذا يحصل اليوم إضافة إلى منح السيد احمد صبري أغلب الصلاحيات التي كانت مسحوبة منه وتعرفون لماذا ليدير هو الشأن المالي وأن أمينكم المالي الجديد لم يبق أمامه سوى التوقيع بالموافقة على ما يتم رفعه إليه ممن ذكرنا!.. ترى كيف ولماذا انتخب أميناً مالياً إن كان سيصبح مسلوب (الإرادة) والقرار؟ وهل أن رفض صرف ما طالب به اتحاد الشطرنج يعد قراراً (قومياً) أو إستراتيجياً للحفاظ على المال العام الذي يتساقط من (الخزينة) المثقوبة المحمولة على رأس من ذكرنا!.. هل هي الغيرة من اتحاد الشطرنج ليكون القرار هو رفض الصرف، كون الذين يعجزون أن يعملوا ما قام به ظافر وجماعته سيحرمهم من السفرات الدسمة التي ينثرون خلالها المال العراقي الذي سيبقى إن أقيمت بطولاتهم في العراق.. داخل العراق وهذا سيجعل أناس كثر يعلنون إفلاسهم (الشخصي) ونأمل أن لا يدفعنا أحد لنكشف كل الأوراق، مع علمنا أن هناك ملفات (قذرة) تم التغاضي عن فتحها وهي كفيلة أن تحيل أسماء كثيرة إلى القضاء وربما خلف القضبان!.. ما حدث مع اتحاد الشطرنج تكرر مع اتحاد كرة الطاولة الذي أقام بطولة للعالم في إقليم كردستان العراق.. أجل بطولة للعالم وأيضاً لم تلق الدعم الأولمبي وتحمّلها اتحاد (الطاولة وكان حرياً باللجنة الأولمبية أن يكرم من جلبها إلى الوطن لا أن تكون الخصومات من ميزانية هذين الاتحادين وكأنّها عقوبة للذي يعمل وبالمقابل تكريم غير معلن للمتقاعسين!.. نحن هنا نسأل سؤالاً بريئاً وهو.. لماذا بصم كل أعضاء المكتب التنفيذي على طلبات اتحاد القوس والسهم ومن بينها طلب إقامة البطولة العربية التي جرت في السليمانية؟ نحن وغيرنا نعرف ويعرفون الجواب وهو أن هذا الاتحاد ممن لهم مكانة عند السيد رئيس اللجنة الأولمبية لأسبابٍ أبسطها أنّه رشح الكابتن رعد ليكون ممثلاً عنه بالشخصيات (الألمع) التي دخلت الانتخابات!.. ربما يقول قائل أن اتحاد الشطرنج ليس اتحاداً أولمبياً وهذا يتيح للجنة الأولمبية أن تتعكّز على مثل هكذا سبب.. نجيب أن العراق عندما أقام القمة العربية وصرف عليها كثيراً هل كان يفرّق بين رئيس ونائب أو ممثلٍ عنه أو سفير أو قنصل؟ الجواب لا.. لأن العراق كبلد أراد أن يقول للعالم نحن موجودون والحياة موجودة في العراق وهذا ما فعله اتحاد الشطرنج غير الأولمبي كما يصنّف لكنه كان أفضل من كل الاتحادات الأولمبية والتي رأينا الكثير منها يصرف على بطولات تقام باسم البلد وأين (خارج) البلد!.. ماذا فعلتم لهم يا مكتب الأولمبية التنفيذي؟ الجواب لا شيء، لأنّكم تعاملتم حتى  الاتحاد الأولمبي وهو (الطاولة) كما عومل أهل الشطرنج!..
 
هناك قرار متخذ في إقليم كردستان العراق وعبر اللجنة الكردستانية العراقية يفيد.. أن أهل الإقليم يتحملون نفقات أي بطولة تقام عندهم إذا كان عدد الدول المشاركة فيها يزيد عن (5) دول وهكذا قرار في الكثير من النواحي الإيجابية لتدمير جدار الحظر (الحصار) لأنّه سيشجّع على توافد الدول وسيتم استغلال مثل هكذا حدث لتحقيق غايات كثيرة أبسطها التعريف بالمكان وما يتمتّع به من أمان ومواقع سياحية، لأن من سيحضر سيمكث لفترة ويرحل وحين وصوله إلى بلده سيحكي ما رأى لا ما ينقل فقط عبر وسائل الإعلام وهذه هي الغاية الكبيرة للرياضة أليس كذلك؟.. ترى هل يفهم من يمتلكون القرار ذلك؟ لأنّهم إن فهموا أو كانوا يفهمون لقرروا الصرف وبزيادة لاتحادي الشطرنج والطاولة وجعلوا منهما مثالاً يحتذي به كل الاتحادات التي نتحدى أن يعرف المكتب التنفيذي كيف تصرف أموالها وبأي الطرائق ينثرونها.. ونحن نعرف اتحادات عائلية مهنتها الأساسية هي صرف المال على تلك العائلات لغرض السياحة والسفر في الصيف والشتاء لكي تتلاءم درجات الحرارة مع بشرة من يسافرون من تلك العائلات التي أصبحت تصنّف بالـ(برجوازية) وهي التي كانت تستجدي حتى (لقمة) طعام.. نحن هنا ننادي بإعادة النظر بالقرار المتخذ بحق اتحاد الشطرنج ورد الاعتبار لهيئته الإدارية ولا بأس أن يقرّ المكتب التنفيذي بالخطأ الذي وقع به ونأمل أن يكون عفوياً، لأن العودة عن الخطأ فضيلة أما التمادي به فهو (رذيلة) وحاشا أي عراقي أن يكون ممن يتفاخرون بالرذيلة.. وذات الشيء ينطبق على اتحاد الطاولة وليذهب المال إلى الجحيم إن لم يحقق لنا شيئاً وأهمه كسر الحظر على بلدنا.. فهل ننتظر القرار الصائب منكم يا من امتلكتم القرار؟ أم أنّكم ستعاندون لأن المقترح جاء عن طريقنا وتعتقدون (حقّاً) أننا نستهدف تواجدكم؟!.. نذكّركم بتصريحاتكم التي قلتم فيها.. انتقدوا عملنا وبصّرونا، لأننا نرغب أن تعينونا قبل أن تتكاثر الأخطاء وهذا الذي قمتم به أنتم يعدّ خطأً فادحاً والله وها نحن وضعناه أمامكم وعلى طاولة نقاشكم.. والقرار لكم، لأننا لا نتملك سوى أقلامنا التي تكتب وصحيفتنا التي تنشر ويبقى الحكم للقارئ الذي يفهم.. ننتظر ونرى فإن أصبتم سنشير لذلك وإن كان العكس سنكتب ذلك أيضاً وتبقون أنتم رياضيون ونحن صحفيون.. وخيرنا من فكّر بخدمة الوطن الذي ينزف وهو الذي يحتاج منّا أن نضمّد جزءً من جراحه ترى من هم الفاعلون؟!.. دمتم أخيار بلدي وإن شاء الله لنا عودة…

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *