بغداد – عبد الكريم ياسر/ صحيفة الرياضة العراقية: كيف لهذا البلد أن يستقر ويعمه الخير ويصبح كباقي البلدان ويعيش شعبه اسوة بشعوب العالم ومن يدمره هم اهله؟ ، سؤال يطرح نفسه ويحتاج الى اكثر من وقفة

حقيقة ما حدث ويحدث في العراق شيء يفوق العقل والمنطق وكل ماتعنيه الانسانية حيث ان الاحداث التي لا تزال عارمة بشوائبها وبمختلف القطاعات والمجتمعات لا توجد في أي بلد من بلدان العالم لسبب بسيط جدا هو ان ابطال هذه الاحداث هم اهل البلد وهذه حقيقة كالشمس التي لا يمكن ان تحجب بغربال مهما حاولنا ان نبعد عنا مساوئنا باعتبارنا كما يقال نحن شعب من بلد الحضارات ونحن من علم العالم القراءة والكتابة وان كنا هكذا فعلا كيف اصبحنا اليوم جهلة؟ ودليل جهلنا هي تلك الاحداث المأساوية التي اصبحت عنوانا لنا.
ما دفعني لسياق هذه المقدمة انتخابات الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية التي اجريت اليوم في مقر نقابة الصحفيين واسفرت بنتائج هي مفرزة ومخصصة ومعنونة ومتفق عليها منذ ايام وتم التوقيع النهائي او المصادقة على الاسماء المراد لها ان تكون في الهيئة الادارية الجديدة مساء يوم امس في مقر نادي الاعلام الترفيهي وسط اكتساء المشروبات الروحية وشطب ارقام لعبة الدمبلة!!
أي ان الاسماء التي افرزتها انتخابات اليوم هي مفروزة قبل يوم من اجراء الانتخابات هذه هي الحقيقة المؤلمة التي تجعل من كان يعيش بأمل على اساس ان العراق الجديد لابد وان يستقر وتعود المياه به الى مجاريها وينجلي السواد من مدنه وتزاح الغمة منه يفقد هذا الامل ويصبح حاله حال الكثير من عامة الناس الذين لا حول لهم ولا قوة والذين يجهلون كثير من الامور والخفايا وجعلتهم الاحداث يترحمون على (ايام زمان) حتى وأن كان هذا المتأمل من شريحة المثقفين (كون كثر الدك يفك اللحيم) كما يقال ، وهنا انا لا اتهم احد او احاول الاساءة لطرف معين لا سمح الله بل اكتشف حقيقة مؤلمة لا تختلف عن الجريمة وكلنا ابطالها والدليل اذا كان الفرز للاصوات نزيها وصادقا كيف حصل عمار طاهر المرشح الى امانة السر على اعلى الاصوات مع ان اغلب الهيئة العامة كانوا معترضين على ترشيحه باعتباره غير متفرغ لكونه معاون عميد كلية الاعلام ورئيس تحرير للزمان الرياضي وعليه كيف سيكون متواجدا لانهاء معاملات وتحقيق متطلبات الاعضاء العاملين ثم كيف تفوق بضعف الاصوات على عادل العتابي رئيس تحرير الملاعب الذي يعد الاكثر حظوظا وكيف افرزت فقط خمسة اصوات لكاتب هذه الكلمات مع اني امتلك ثلاثون اسما وعدوني بالتصويت لصالحي من خلال اتصالهم بي عدا وعد الاخ كاظم الطائي رئيس تحرير الصباح الرياضي الذي سبق وأن وعدني بصوته واصوات من يعمل معه في المحافظات والبالغ عددهم كما قال اثنا عشر صوتا ، وهنا اتساءل اين الصح واين الخطأ ومن هو صادق ومن هو كاذب؟ ، عموما أتمنى ان لا ندعي ثانية على اساس اننا من بلد الحضارات ونحن من علم العالم القراءة والكتابة كي لا نضحك علينا ألعالمين علينا ان نحترم انفسنا ونحترم تاريخ ابائنا واجدادنا كوننا لا نمتلك شيء صحيح ومنطقي ومشرف عدا هذا التاريخ الذي لم نكن من صناعه بل الفخر لابائنا واجدادنا.
أخيرا اتمنى ان لا يفسر كلامي هذا تشاؤم اعتباطي او هروب من واقع مرير لا اقدر عليه ولكن الحقيقة مؤلمة نعيشها وعلى من يدعي الصدق ان ينقلها عسى ان تصل الى بعض الاخوة المخلصون القادرون على التغيير للصالح العام وكذلك اكتبها من اجل التوضيح للبعض من الذين لا يعلموا بما يدور خلف الكواليس.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *