بغداد ـ كوكب السياب:صحيفة الرياضة العراقية (عدسة احمد حطاب)
اقام المكتب الاعلامي في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وبالتنسيق مع الرابطة العراقية للصحفيين الرياضيين الشباب، وضمن سلسلة محاضرات لتطوير المهارات المهنية للصحفيين الشباب، الدورة التطويرية نصف الشهرية الثانية، تحت عنوان “دورة الراحل ناطق هاشم”، والتي ضيّفتها قاعة المركز الوطني لرعاية الموهبة في ملعب الشعب، وحاضر فيها الدكتور عمار طاهر.
وتركّز محور المحاضرة حول “التغطية الإخبارية للموفد الصحفي”، وكانت تجربة الدكتور عمار طاهر في دورة الألعاب الآسيوية السابعة عشرة في إنشون الكورية الجنوبية أنموذجاً.
وعبّر طاهر عن سعادته في استضافته من قبل رابطة الصحفيين الشباب، قبل أن يُرحب به من قبل رئيس الرابطة موفق عبدالوهاب وبقية أعضائها الحاضرين، فضلا عن بعض الصحفيين الشباب العاملين في وسائل الإعلام المتنوعة، إذ كانت الدعوة مفتوحة للجميع. تجربة انشون أنموذجاً
وفي معرض حديثه عن تجربته الأخيرة في إنشون تطرّق طاهر إلى أبرز محطات هذه الجولة المهمة وأهم ما رافقها من عقبات.
وقال، “قبل كل شيء يفترض على الصحفي أن يتمتع بالمهارات الصحفية العالية، وأبرز تلك المهارات هي إجادة “اللغة الأنكليزية”، أو الإلمام قدر الإمكان بها لمعرفة كل تفاصيل النشاط المُراد تغطيته، خصوصاً إذا ما كان هذا النشاط في الدول الأوروبية، أو الدول غير العربية بشكل عام، وكذلك “مهارة استعمال الحاسوب”، وضرورة أن يكون الموفد الصحفي ملماً به، وبسرعة تنضيد وصف الكلمات، كي تُرسل المادّة الخبرية بأسرع وقت ممكن وتأخذ مكانها للنشر في الوقت المناسب”.
كيف تُكتب الرسالة؟
ملاحظات وإرشادات ونصائح شتى قدّمها الدكتور عمار طاهر لخّصت كيفية كتابة الرسالة الصحفية، وكيف يكون الصحفي على قدر كبير من الاستعداد في تأدية واجبه المُكلّف به، إذ أوضح إن “على الصحفي أن يتسلّح بوسائل النجاح قبل أن يشرع بعمله، ولابد عليه من إعداد خطة متكاملة لهذه المهمة، تتلخص بوضع منهج تعريفي بكل لعبة من الألعاب الرياضية التي يراد تغطيتها صحفياً، وهذا الأمر يأتي عن طريق المتابعة الحثيثة والبحث المستمر عن المعلومة التي يجهلها الصحفي، كي لا يقع في موقف محرج في أثناء عمله في كتابة الرسالة”.
وبيّن طاهر، “يتوجب على الصحفي أيضاً أن يمتلك نبذة أو ملخصاً عن كل مشترك في البطولة، يتم إعدادها قبل التوجّه إلى البطولة، أو الحدث الرياضي المعين، كما أن على الصحفي أن يحترم الوقت ويلتزم به كي لا يتخلف عن حضور فعالية معينة”. خلق التوازن
طاهر وخلال المحاضرة أشار إلى “أهمية خلق التوازن في الألعاب كافة، وأن يكون الصحفي عادلاً في تغطية كل الألعاب، وألّا يُعطي الأهمية لرياضة معينة على حساب رياضة أخرى، لأن كل رياضي يعدّ نفسه بطلاً.
الرسالة لا تتحمل رأي الصحفي
ومن الملاحظات المهمة التي وجهها طاهر للصحفيين الشباب، هي أن يتجرّد الصحفي عن الإدلاء برأيه من خلال الرسالة الصحفية، ويكتفي بنقل الأحداث كما هي، تجنباً لبعض المشكلات التي تحدث بسبب هذا الأمر، فربما يكون مردود هذا الرأي سلبياً على البعثة الرياضية، ما يؤدي إلى تردي نتائجها، الأمر الذي يتسبب بالإحراج والمشكلات للصحفي نفسه.
كما أكّد طاهر على عدم الاكتفاء بتصريحات الرياضيين أو الإداريين، وإنما التأكد من صحتها من خلال موقع البطولة، فقد يعطي الرياضي معلومة خاطئة يحاول تمريرها بطريقة أو بأخرى إلى الصحفي، لذلك يتعين على الصحفي أن لا يضع ثقةً كاملة بالرياضي. الصحفي جزء من الإنجاز
الدكتور عمار طاهر أعطى بعض الأمثلة الحية التي رافقت رحلته في أنشون الكورية، وأشار إلى أن الصحفي جزء لا يتجزأ من الإنجاز، فهو يسهم بشكل كبير في تحقيقه، من خلال تقديم ما تيسّر من مساعدة معينة يستطيع تقديمها إلى الوفد الرياضي، كالدعم المعنوي للرياضيين مثلاً أو غير ذلك.
فيما أكد أن على الصحفي أيضاً أن يكتب، بعد عودته من البعثة، حلقات عن الأمور التي لم يذكرها في رسالته الصحفية، والتي كان سبب عدم ذكرها هو الحفاظ على سمعة الرياضة والبلد، إذ ترافق كل بطولة بعض الأمور السلبية التي يقع فيها الرياضيون، ويتحاشى الصحفيون ذكرها حفاضاً على سمعة البلد. كما يتم التركيز أيضاً في هذه الحلقات على الجوانب السلبية في العمل الفني والإداري، وهي خدمة يقدمها الصحفي للجهات المختصة كي تشخص السلبيات وتعمل على تلافيها في المناسبات المقبلة.
مهمة شاقة
إلى ذلك قدّم الزميل الصحفي هيثم الطائي ملخصاً عن تجربته في بطولة أنشون، وتطرق إلى بعض الصعوبات التي رافقت العمل، سيما وأن الوفد الصحفي متكون من شخصين فيما أن عدد الفعاليات الرياضية كان كبيراً جداً، الأمر الذي تطلب بذل جهود كبيرة من قبل الصحفيين في تغطية أغلب الفعاليات.
التزام الموضوعية
وفي ختام المحاضرة، أكد الدكتور عمار طاهر على ضرورة أن يكون الخطاب الإعلامي الرياضي خطاباً حيادياً موضوعياً راقياً غير مبتذل، لأنه يخاطب شريحة مثقفة ومهمة من الجمهور الرياضي،
فيما قدّم رئيس الرابطة الدكتور موفق عبدالوهاب شكره وامتنانه نيابة عن كل أعضاء الرابطة للجهود الكبيرة والمعلومات القيمة التي نقلها طاهر للصحفيين الشباب، ودعمه لهم. كما أعرب بعض الصحفيين الشباب عن سعادتهم بما تم تقديمه من معلومات مهمة استفاد الجميع منها، وعدّوها بأنها “خارطة طريق” لكل صحفي يستطيع من خلالها تقديم مادة صحفية مهنية وموضوعية.
يشار إلى أن الرابطة العراقية للصحفيين الرياضيين الشباب تقيم سلسلة محاضرات تطويرية لمهارات الصحفيين، تهدف إلى عدّ جيل مهني من الصحفيين يعمل على وفق أسس ومبادئ مهنية في العمل الصحفي.

1 Comment