
النجف الاشراف – ياسر سنبة/ صحيفة الرياضة العراقية: إنطلاق تصفيات كأس أسيا للشباب اليوم في الخامس من تشرين الاول في مدينة أربيل العراقية
هذا الحلم الذي انتظرته الجماهير العراقية طويلا بعد ان فرض الحصار منذ عقد من الزمن تقريبا ليحرم الجماهير العراقية من متابعة منتخباتها الوطنية وهي تخوض غمار التصفيات أو حتى إقامة البطولات داخل أرض الوطن ، واليوم تحقق ذلك الحلم الذي كان أشبه بالمعجزة التي عانى منها العراق خلال السنين الماضية نظرا لواقعه المتردي بدء بالظرف الأمني وإنتهاء بالملاعب المُدَمرة ، ومع تحقق ذلك الحلم قد يتم توظيف واجبات وحقوق يجب النظر اليها بصورة مهمة والعمل بها بصورة صحيحة من اجل نيل بطاقة التأهل الى النهائيات الآسيوية.
*الكادر التدريبي واللاعبين:
تتجه الأنظار صوب منتخب شباب العراق وما أعده للبطولة من تهيئة وإعداد فني ومعنوي وتكتيكي يجب ان يحسب للمنتخب من خلال معسكراته الخارجية والداخلية مع النظر إلى حجم المهمة التي قد تزيد من كاهل المنتخب الوطني الذي سوف يلعب على أرضة وبين جماهيره ، وقد يتباين الفرق هنا مع مهمة المنتخبات الوطنية الأخرى التي ستلاعب منتخب العراق ، وربما سوف يكون لـعامل الخبرة دور في هذه التصفيات وكيفية التعامل مع تلك المعطيات المتوفرة لدى المنتخب وكيفية التعامل مع الخصوم وإرباكها واستغلال عاملي الأرض والجمهور لإدخال الرهبة لنفوسهم ، وفي نفس الوقت الحاجة إلى الاطمئنان داخل ارض الملعب ، وربما يحتاج لاعبينا للراحة النفسية والمعنوية والبدنية اثناء البطولة وقد لا تتوفر هذه الصفات في نفس اللاعب الشاب لعدم امتلاكه الخبرة الكافية لمثل هكذا مواقف ، وهنا يأتي دور المدرب الذي يعد منهاجه في تهيئة اللاعبين للمباريات ، وكذلك على الاتحاد الذي يعتبر الممول الرئيس لعاملي الاطمئنان النفسي والمعنوي من خلال إلقاء المحاضرات الخفيفة على اللاعبين وإعطائهم الثقة الكاملة في تمثيل العراق وشحذ الهمم لتقديم الافضل ، وانهم يلعبون وسط جماهيرهم ، وهو ما يخفف من نسبة الارتباك الذي قد يحصل داخل ارض الملعب وبعد ان تتم معالجة تلك الامور يجب النظر بصورة رئيسية الى المدرب وتوجيهاته داخل ارض الملعب ، التي يجب الإلتزام بها وعدم التصرف بإنفراد أو الوقوع تحت تاثير العصبية داخل المستطيل الاخضر.
وأما دور المدرب فتقع على عاتقه أمور مهمة منها القراءة الصحيحة لجميع الفرق المنافسة في التصفيات من خلال الاستعانة بالأرشيف الحديث للفرق المشاركة ، وهو ما يسهل أحيانا عمل المدرب إن كانت فرق المجموعة تحتوي على منتخبات قوية ، ومن النقاط المهمة التي يجب على المدرب توضيحها للاعبين هو التركيز على إستغلال نقاط ضعف الفريق الخصم ، وكذلك عدم الإنجرار وراء بعض الإعلام المدمر والتأثر به ، وجعل مهمة التأهل نصب أعين الكادر التدريبي واللاعبين ، مع الحذر من عامل الخوف والارتباك داخل ارض الملعب اضافة لمعالجة الضغوط النفسية والمعنوية عند اللاعبين ، وتركيز عناصر المثابرة والعزيمة والإصرار لدى المدرب واللاعب ، وكذلك ضرورة احترام الخصوم وعدم الاستهانة بهم.
*الإعلام والجماهير العراقية:
بعد الانتهاء من إعداد الكادر التدريبي واللاعبين وما لهم في هذه البطولة ، سوف يبقى الدور على بعض العناصر المهمة التي سوف تشكل منعطفا مهما لدى المنتخب وأداءه داخل أرض الملعب ، وهم الجمهور والإعلام اللذان يشكلان عاملان مهمان في تقديم الدعم الكافي للاعبين لتقديم افضل ما لديهم داخل ارض الملعب ، وجماهيرنا العزيزة التي يجب عليها مساندة المنتخب بكل ما أوتيت من طاقة من خلال المشاركة والحضور في جميع مباريات المنتخب الوطني ، تلك الجماهير يجب ان تتحلى بالروح الرياضية والصبر والتأني وتقديم الصورة الطيبة للجماهير العراقية بالتشجيع المثالي الذي نعرفه عن جماهيرنا العزيزة ، وعدم إطلاق الألفاظ التي لا تليق بسمعه تاريخ العراق وجماهيرة الوفية ، وحتى في حالات الغضب التي يجب ان نتأنى فيها بالصبر والتروي وضبط النفس ، مع الإحتفاظ بصورة الجمهور العراقي الاصيل.
أما إعلامنا الذي لم يظهر إلى اليوم ، ولم يغطي ما يجب تغطية في البطولة من إعداد تقارير فنية عن المنتخب وإستعداداته في البطولة وتقديم البطولة رياضيا من خلال الإستعانة بالأرشيف الذي قد يعطي نوعا من المقدمات لهذه التصفيات والفرق المشاركة فيها ، إضافة الى ذلك ان يتم تقديم الدعم المعنوي للاعبين من خلال دعمهم وتشجيعهم بإجراء اللقاءات الرياضية التي تحثهم على أهمية البطولة ودورهم فيها وكذلك الأغاني الرياضية التي تزيد من معنويات اللاعبين فيما بينهم ، وكذلك هو دور الإعلام المقروء الذي يجب أن يقف ويسند ويشجع المنتخب الوطني للشباب بحسب المقدرة والاستطاعة.
*نهاية مع توفيق:
في نهاية الامر ، وبعد إعداد وتهئية كل الأمور التي بإستطاعتنا توفيرها للمنتخب ، يبقى التوفيق من الله عز وجل في تقديم الخير لمنتخبنا الغالي ، مع امنياتنا للمنتخب الوطني للشباب بالتوفيق والنجاح في هذة المهمة ، التي نتمنى أن تكون أحد بطاقات التأهل فيها من نصيب منتخبنا الوطني ، ومن الله التوفيق.

1 Comment