عدنان السوداني-صحيفة الرياضة العراقية
وفقا للمعطيات التي خرج بها مؤتمر الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم العراقي فان الصورة العامة للاجتماع جاءت لتمثل الحالة المثالية والمستوى الديمقراطي الذي ينبغي ان يتواجد في ساحات العمل الرياضي في كل مفاصله الحيوية , في الوقت الذي وجدنا فيه ان محاور الاجتماع السنوي للهيئة العامة قد عكس لنا صورة التكاتف في العائلة الكروية العراقية وكشف لنا ايضا مستويات تفاعلها مع طروحات المكتب التنفيذي من خلال التصويت على التقريرين الاداري والمالي بالشكل الذي يعطينا اشارات عن رضا الهيئة العامة لكل اعمال الاتحاد الادارية وموافقتها أيضا على جميع الصرفيات التي تم صرفها على المنتخبات والسفرات والايفادات وما الى غير ذلك من صرفيات ,
لان الاغلبية من اعضاء الهيئة العامة وجدناها قد رفعت اليد للموافقة على كل ماجاء بالتقريرين الاداري والمالي , وهذا ما يدعم خطوات هيئةادارة الاتحاد في سعيها لاتخاذ قرارات جديدة لعل من اهمها هو استلام رئاسة اللجان من قبل عدد من اعضائها والتصدي لكل الطروحات التي تأتي من هنا وهناك , والعمل على توسيع الهيئة العامة حسب ماترتضيه قناعات الاعضاء الذين سيلجأون لاتخاذ بعض القرارات المصيرية والايام حبلى بالمفاجأت .. !
فالاتحاد أراد من خلال عقد المؤتمر ان ينفذ مطالب الشارع الكروي واعضاء الهيئة العامة ومناشدات مختلف وسائل الاعلام ليكون هذا الاجتماع خطوة مهمة لتجاوز كل حالات اللغط التي كانت تواجه الاتحاد وجاء تنفيذه لكل تلك الطروحات عن طريق (بيعة ) الهيئة العامة لكل مقرراته !
الجانب الواضح للجميع لابد وان نقرأ في ملامحه صورة العطاء الايجابي التي ظهر عليها برنامج العمل في اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة , ما يعطينا اشارات ايجابية عن واقع العمل الاتحادي الذي نتمنى ان يرتقي دائما الى الحالة الجدية التي نتمناها , لكن ماكان واضحا ايضا ومن خلال طروحات بعض الاعضاء ممن مازالو يشكلون جبهة المعارضة نقرأ فيه عدد من الاشارات السلبية التي تعكس طبيعة الاخطاء التي سار عليها الاتحاد ومازال من خلال ابعاد بعض الشخصيات الكروية المهمة من تسجيل حضورها داخل المؤتمر السنوي نتيجة ضغوطات على ادارات الاندية بعدم اعطاءها تمثيل يفتح لها باب الحضور لحسابات انتخابية لاحقة ..!
الامر الاخر هو استمرار حالة الضعف لدى الهيئة العامة في تأدية دورها الايجابي في تأشير مكامن الخلل ومستويات التراجع في مسيرة كرة القدم العراقية وغياب الدور التصحيحي وغياب النقد البناء لتجاوز كل حالات الاخفاق التي سجلتها مشاوير العمل الاتحادي ليعلن جمهور الهيئة العامة بيعته لادارة الاتحاد وموافقته على قيادة اللعبة للسنوات المتبقية من عمره في الدورة الانتخابية الحالية ..
ختاما فان ما نريد قوله حول ماجرى وما سيجري في قادم الايام حول المؤتمر السنوي للهيئة العامة لاتحاد الكرة هو ماجاء في المثل القائل ( تمخض الجبل فولد فأرا ) ..

1 Comment