
بغداد / اعلام الاولمبية-صحيفة الرياضة العراقية
صدر عن الأكاديمية الاولمبية العراقية في اللجنة الاولمبية كتاب (الحوكمة الرياضية المبادئ والتطبيق) تاليف الدكتور تيرس عوديشو وقدم له الدكتور هادي عبدالله مدير الاكاديمية وقد جاء في التقديم :
الممارسة الرياضية وجدت مع وجود الانسان على الارض وقد اخذت اشكالا شتى محكومة بعوامل كثيرة طبيعية وذاتية , وحين تحولت الممارسة العفوية الى نوع من انواع التنافس صار حتما ان توضع ضوابط وان تنبثق ادارات لتنظيم مجرى التنافس ..
ومنذ زمن بعيد أقيمت البطولات الكبرى على مستوى المدن المتباعدة وهي الالعاب الكلكامشية التي سبقت الالعاب الاولمبية اذ كانت تقام منافساتها في مدن بين النهرين – العراق – في شهر آب من كل عام ..ثم انطلقت الالعاب الاولمبية في أثينا قبل الميلاد واستمرت زمنا طويلا ثم توقفت فبعثت من جديد عام 1896 ..
هذه النظرة التاريخية الخاطفة تؤكد حقيقة اهمية الادارة الرياضية في مفاصل كثيرة وقد تضاعفت هذه الأهمية كثيرا اليوم وقد صارت الرياضة مفردة تكاد تكون أساسية في كل ميدان من ميادين الحياة ..
فالرياضة هي سياسة وهي اقتصاد وهي اجتماع وهي طب وهي علم نفس و ثقافة وفنون وفي كلمة جامعة هي ثقافة شعب تعكس الكثير من إرثه في الممارسة الرياضية لأبنائه ..
ازاء هذه النظرة الواسعة على الحقيقة الرياضية اليوم يمكن ان نستنتج ان تاثير الرياضة قد صار بينا جليا في كل الميادين وهذا التأثير على الرغم مما يحمله من عناصر إيجابية الا انه أدى بصورة او اخرى الى تعقيد المشهد الرياضي الخالص اذ بات مرتبطا بآليات كل واحد من هذه الميادين مما خلق مشاكل تنظيمية للمنظمات الرياضية على مستويات كثيرة تبدأمن فهم علاقة المشترك بالمنظمة الرياضية المنتمي اليها صعودا الى المشاكل الدولية بين اللجان الاولمبية الوطنية واللجنة الاولمبية الدولية من جهة القوانين المرعية وما يترتب على مسألة التعارض بين هذه وتلك ومن ثم الدخول في نفق العقوبات على خلفية ذلك التعارض ..
ولكي تحظى الرياضة بالمكانة التي تستحقها على صعيدي الممارسة والتنافس وما ينتج عنهما من ثقافة مجتمعية تساهم في نشر السلام والطمانينة في المجتمع فضلا عن الحفاظ على البيئة فقد أجتهد المفكرون في مجال الرياضة في دراسة الواقع الرياضي العالمي اليوم ليضعوا رؤية مستقبلية للادارة الرياضية الناجحة التي تحفظ للمجتمعات استقرارها وللبيئة نظافتها بالمفهوم الشامل للنظافة وذلك من خلال النظام الذي يحفظ التوازن بين المنظمات الرياضية ووسطها الذي تعيش فيه حيث المنظمات الحكومية الاخرى او غير الحكومية ..وهذا النطام الذي اصطلح عليه بالحوكمة الرياضية يرسم حدود العلاقة بين المنظمة الرياضية ومايحيط بها لكي تبقى العلاقة متوازنة تخدم المجتمع بكل شرائحه وتعمق معنى الممارسة الرياضية من غير ان تثار زوابع خلاف بين المنظمة الرياضية ومحيطها لاسيما الحكومات لان الحكومات هي الداعمة للرياضة في اطار ألأسس الشاملة للحوكمة التي تقدمها الاكاديمية الاولمبية العراقية في هذا الكتاب الذي اعده الخبير الدكتور تيرس عوديشو معتمدا المصادر الاساسية للاولمبية الدولية والتي ستطبق الزاميا بدءا من العام 2020 مما يلزم كل المعنيين بالتخطيط الرياضي والادارة الرياضية بالأحاطة بها ورسم مستقبل المنظمات الرياضية على وفق رؤيتها من غير تجاوز للهوية الوطنية وفي نفس الوقت من غير تعارض مع القوانين الدولية ..

1 Comment