
بغداد : هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية
اختزل الفوز على المنتخب الاولمبي الإماراتي الكثير من التأويلات والحكايات والآراء التي كانت معدة سلفا لو أن المنتخب العراقي قد تعثر في مباراة ربع النهائي , بل إن هذا الفوز جعل من أمال العراقيين تتصاعد لترى أفق التأهل إلى نهائيات الدورات الاولمبية وللمرة الخامسة في تاريخ كرة القدم في العراق بات قريبا وعلى بعد خطوة محاطة بالتفاؤل والأمل والثقة بخطف البطاقة المؤهلة إلى الدورة الاولمبية القادمة في ( ريودي جانيرو ) البرازيل العراق واليابان فوز العراق على الإمارات يعني إن تقابل المنتخب الياباني في الدور نصف النهائي للبطولة الأسيوية للمنتخبات الاولمبية المؤهلة إلى نهائيات البرازيل ,
ومخطئ من يرى إن المباراة مع اليابانيين ستكون سهلة وفي متناول اليد ويحسبها مجرد وقت ونتأهل إلى عن أسيا للمشاركة في الدورة الاولمبية الصيف المقبل , المنتخب الياباني والكرة اليابانية بالتحديد بالقوة والسرعة والمهارة , بل إن المنتخبات اليابانية وفي مختلف الفئات العمرية تدخل كمنافس في البطولات التي تشارك فيها وليس مجرد تكملة عدد ,
فضلا عن إن المنتخب الياباني المشارك حاليا في بطولة أسيا لا يمكن الحكم عليه من خلال مباراة ربما لم يقدم فيها شيئا يقنع الجمهور المتابع لأنه في الحصيلة تمكن من الوصول إلى المربع الذهبي وهو منافس قوي ومرشح إن يكون بطلا للدورة الحالية , فهكذا منتخب لا يمكن الحكم عليه بعاطفة التمني أو التجاهل لإمكانياته الفنية والبدنية والخططية , لذلك ليس من السهولة التكهن بنتيجة المباراة ولا يمكن القول إن المنتخب العراقي باستطاعته تجاوز الكومبيوتر الياباني الذي يحتاج أن صح التعبير إلى الكثير من الفايروسات المخطط لها مسبقا إن تعطل تقدمه باتجاه مرمى المنتخب العراقي ي يمكن إن يستغل الحالة المعنوية المتصاعدة للاعبين والإسناد الجماهيري والإعلامي والإمكانيات الفردية والجماعية ليحقق الظفر بالانتقال إلى المباراة النهائية للبطولة وبذلك يحقق عصفورين بحجر واحد أولها التأهل الى ريودي جانيرو والأخر الاحتفاظ بلقب البطولة الأسيوية التي سبق له إن فاز بها في نسخته الأولى التي أقيمت في سلطنة عمان فرصة قريبة المباراة مع اليابان ستكون بالنسبة للمنتخب العراقي فرصة لا تعوض إن فاز بها في الوصول إلى الدورة الاولمبية وهي المرة الخامسة التي ستسجل لتاريخ الكرة العراقية في تواجدها بهذا المحفل العالمي الكبير,
فقد سبق للعراق ان وصل من قبل أربع مرات كانت الأولى في عام 1980 عندما أقيمت النهائيات في موسكو تحت إشراف المدرب أنور جسام والمرة الثانية في لوس انجلوس عام 1984 تحت إشراف الراحل عمو بابا الذي كان حاضرا في قيادة المنتخب الاولمبي العراقي في نهائيات الدورة الاولمبية في سيؤول عام 1988 بينما كان عدنان حمد مدربا للمنتخب الاولمبي العراقي في نهائيات دورة اثنا الاولمبية عام 2004 وفيها حقق أفضل انجاز للعراق بحصوله على المركز الرابع بعد إن خسر المباراة بين العراق وايطاليا على المركزين الثالث والرابع بهدف واحد دون رد الشهد من شهد ومع كل التوقعات وظروف المباراة فان أمال الجماهير العراقية رهينة أقدام اسود الرافدين الذين ننتظر منهم فوزا غاليا من شأنه إن ينقل العراق إلى مصاف الدول المتأهلة إلى الدورة الاولمبية ويعد المنتخب العراقي الالق والقدرة التي تتمتع بها كرة العراق عندما تتواجد في البطولات والدورات العالمية والأسيوية الكبيرة ,
ولعل الجمهور والمتابعين والشارع الرياضي بأكمله ينظر إلى المباراة وكأنها تمثل منعطفا كبيرا للرياضة العراقية وليس كرة القدم فحسب , فيرى في عبد الغني شهد المدرب العراقي الذي يقود المنتخب الاولمبي حاليا قادرا على تقديم الفوز والتأهل على طبق من ( شهد )


1 Comment