
السويد – إحسـان ديبـس السماوي/ (خاص) لصحيفـة الرياضـة العراقيـة: لا يختلف إثنـان على أن القرار الذي اتخذتـه اللجنـة الأولمبيـة العـراقيـة بحل الإتحاد العـراقي لكرة القـدم
يعـد قراراً جريئـاً في ظل التداعيـات الكبيرة الخاصـة بملف الإتحاد الكروي ، وعلاقتـه المشبوهـة مع الإتحاديين الآسيوي ، والدولي اللذان يستمد منهما القوة في رفض جميع الدعوات المطالبـة باستقالة أعضائـه جميعاً وخوض إنتخابات نزيهة داخل الأراضي العراقية.
كما لا يختلـف اثنـان ايضاً بأن هذا القرار كان مطلبـاً وطنيـاً ، قبل ان يكن مطلبـاً خاصـاً بالمعنيين الكرويين ، سـواء من جانب الجماهير العراقيـة ، أو من قبل صفـوة الأنـديـة العراقيـة الجماهيريـة التي تجاوزت اثنـان وعشرون نادياً كرويـاً من أنديـة الدوري العـراقي الممتــاز / ومعهم من الشخصيات الرياضيـة الكبيرة التي يشهد لها التأريخ الرياضي العراقي.
فنـاهيك عن الفشــل الكبير الذي عليـه إتحاد الكرة إداريـاً ، والذي كان سببـاً بتـندي مسـتوى الكرة العراقيـة ، وسبَّب خروج منتخباتنا الوطنيـة من عدة محافل دوليـة بأسبـاب إداريـة تـارة كفشل قضيـة إيمرسون، والحارس الكوري لمنتخب الشباب ، وعدم تأهل منتخب الناشئين بعد الإعتراض السعودي رغم احقيتنا بذلك.
وأسباب فنيـة تارة أخرى ، كخروج منتخبنـا الوطني بخفي حنين من تصفيات كأس العالم ، وعدم تأهل منتخب الشباب والمنتخب الأولمبي ، والخسـارات المخزيـة لدورات الخليج بعد أن كان العراق سـيدها وحلم المنتخبات التي تخوض منافساتها بالخروج بأقل الخسائر من المنتخب العراقي.
وناهيك عن عدم وجود آليـة محددة للتخطيط ولو على مستوى المستقبل القريب لجميع منتخبتنـا الكرويـة ، والتشبث بكل قوة على المناصب والكراسي ، استغلال العلاقات العامـة للمصالح الشخصيـة ، وليس لحساب الكرة العـراقية.
ناهيك عن كل هــذا ، فهل وجدتم إتحاداً كرويــاً في جميع العالم يقــاد من خارج الحـدود ، وتفتح له حســابات مصرفيـة خاصــة في غيـر العـراق؟؟
اليـس من حق الحكومـة على الأقل في شــأن القيـادة من خارج الحدود بعـد الدعوات الكثيرة من قبل أهم مسؤولي الدولـة العراقيـة لرئيس الإتحاد بالعودة للعــراق ، اليس من حقها أن تضـع حلاً لهذه المهازل المخزيـة، لاسيما ان ذلك يعـد ضـمن السيــادة التي يدعو لها الجميـع ، ومن ضمنهم أعضـاء الإتحاد المنحل؟؟
اليـس من حقنـا نحن كجماهيـر رياضيـة عـراقيـة أن نرى منتخباتنـا وأنديتنـا في طليعـة المنتخبات والأنديـة العالميـة ، ونحن نشــاهد في المقابل أن المنتخبات التي كانت بالأمس القريب تخرج فرحـة بتلقيها خســارة ليست ثقيلـة من قبل منتخباتنـا ، واليوم تصعـب على منتخباتنـا وتخشى من ملاقاتها؟؟
اليس من حقنـا أن نجد تفسيراً للتناقضات الكبيرة التي يدلو بها أعضاء إتحاد الكرة في كل المناسبات لتضع الجماهير العـراقيـة في حيرة كبيرة من أمرها؟
فالفـوز لا يحـسب إلا للإتحاد ، والخســارة اسبابها الوضع الأمني المتدهور ، وعدم الدعم المالي والمعنوي من قبل الحكومـة ، والإحتلال الغاشم ، وعدم تجمع اللاعبين بفترة طويلـة ، والى آخره من الحجج الحاضرة عنـد كل فشــل ، ليعودوا بعد ذلك شاكرين الدعم المادي والمعنوي من قبل رئيس الحكومـة ، ومداحين بعناية ورعاية الحكومـة للمنتخبات الوطنيـة والأنديـة العراقيـة؟
أمولٌ لا نجـد لسـؤالنـا عنها أي جــواب ، ومكارم وهدايـا لم تعط لمستحقيها ، وإيفادات ودعوات بالعشرات لا نعلم مصدرها ، وليس لنـا الحق بمعرفتها ، لنجابـه بعـدم الرد على جميع استفساراتنـا؟
وكل هــذا والبـعـض يــدافع عنهم دون ادنى درايـة بواقع الحال ، أو بدرايـة تامـة بكل الأحوال ، ولكن لغايـة في نفـس يعقوب يخفى الســؤال.
قرار طالمـا انتظره الشــارع العـراقي بصبر كبير ، ودعى اليــه مراراً وتكراراً ، ولكن ليس من مجيـب.
واليــوم وبـعد أن بلغ السيل الزبى ، وبانت جميع الحقائق التي كانت ظاهرة للجميع ، وخافيـة عن فاقدي البصيرة ، وبقــرار هو الأشــجع من قبل السلطـة الرياضيـة الأولى في الـعراق ، دون تدخل من غيرها ، تساندها بذلك معظم الجماهير الرياضيـة ، بل جميع الشـرفاء المخلصين ، وجميع الرياضيين المعنيين ، أصدرت اللجنـة الأولمبيـة العـراقيـة قرارها الجريء بحل الإتحاد العـراقي لكرة القدم ، وهي الخطوة الصحيحة الأولى للنهوض بواقع الكرة العراقيـة وخروجها من عنق الزجاجـة الذي وضعها الإتحاد المنحل ، لتعـود من جديد لعالمها الأنيـق الجميل ، وتأريخها الذهبي الجليل.
فبوركتم من قرار اتخذتموه ، وهنيئـاً لنـا بما صنعتموه.

1 Comment