أسباب واهية لا تعبرعن موقف احترافي عزا سببها الى  الكهرباء و البنزين وروزنامة اتحاد الكرة !

دائما ما يرتبط اللاعب المحترف  ببنود  العقد الموقع بينه وبين النادي الذي يلعب له والتي يتحدد على ضوئها طبيعة التزاماته مع الفريق الذي يرتدي فانيلته , فكونه لاعب محترف تستوجب عليه واجبات ينال بمقتضاها كامل حقوقه , وما أن يحصل بينهما  أي اشكال  يمكن  ايجاد الحلول عن طريق التنسيق مع المدرب أو مدير الفريق الذي  يقوم بدوره ينقل مايحتاجه اللاعب الى الادارة لتقوم بدورها في تذليل الهواجس التي ترافق وضعه سواء في التدريب أو اللعب أو السكن أو الامور الاخرى .

أما أن تكون كل تلك التفاصيل غائبة عن سطح العلاقة مابين اللاعب والنادي  وتنتهي الامور الى الحالة التي وصل اليها اللاعب  السوري عاطف جنيات  المحترف في صفوف نادي النجف والتي دعته الى اتخاذ  قراره  بالسفر المفاجىء ومغادرة موقع السكن دون سابق انذار فان الواقع الاحترافي في انديتنا  ومن خلال هذه الحالة يكون بحاجة الى  وقفة ولربما الى وقفات من قبل كل المعنيين بشؤون الكرة العراقية حفاظا على حقوق الطرفين ( اللاعب والنادي ) ولأجل تحقيق العدالة بينهما .

قضية مغادرة  اللاعب عاطف جنيات والتي يمكن ان نسميها هروب في وضح النهار فتحت الابواب على مصراعيها وكشفت عن تجاوزات على صيغة العقد المبرم بينه وبين نادي النجف , ففي الوقت الذي لبت فيه الادارة التزاماتها مع اللاعب ومنحته مايقارب ال 90% من قيمة عقده البالغ 35 ألف دولار استلم منها 30 ألف دولار والمتبقي له هو فقط خمسة ألاف دولار من المقرر تسليمها له يوم انتهاء مدة عقده في 1/ 7 قبل ان يترك صفوف النادي ويسافر مع عائلته الى سوريا على نحو مفاجىء مما ولد الحيرة لدى الادارة وولد الاحراج له بسبب التداعيات التي تسبب بها تركه للفريق قبل انتهاء مدة عقده بحوالي اسبوعين ما دعا الادارة الى تقديم الشكوى ضده لدى اتحاد الكرة العراقي ومطالبته باسترجاع المبالغ التي حصل عليها كونه أخل بشروط العقد , وبالتالي وضع اللاعب نفسه في موقف لايحسد عليه نتيجة ارتباطه مع نادي النجف بعقد احترافي لن ينتهي مفعوله بعد وهو ماسيؤثر على مسيرة اللاعب نتيجة حاجته الى كتاب الاستغناء من النادي  الذي اشتكاه ولم يمنحه الاستغناء مالم يسدد مابذمته .

ولأجل منح اللاعب جنيات فرصة للدفاع عن نفسه وتبرير موقفه كنا قد أجرينا معه اتصالا من العاصمة السورية دمشق لندع الحديث له لتوضيح ملابسات الحالة . يقول اللاعب عاطف جنيات انني وقبل مغادرتي للفريق كنت قد عانيت من قطع الكهرباء وعدم دفع  اجور البنزين  للسيارة التي تقلني من مكان السكن في احد فنادق المركز التجاري لمدينة النجف الى التمرين , أضافة الى عدم دفع مبلغ تذاكر الطيران  لي ولعائلتي وعدم تامين منزل يليق بي كلاعب محترف , فليس من المعقول ان يساهم المدرب ويتحمل مسؤولية تامين سكن لي على  حسابه الشخصي , وانا قررت المغادرة لما بلغني من كلام فيه اساءة لشخصي  من ادارة  النادي وقلت  حينها للمدرب انني ساتنازل عن باقي مستحقاتي واغادر فقال لي اذهب لان النادي لم يدفع لك باقي مستحقاتك هكذا تكلم معي  الكابتن هاتف شمران و أكد لي ان رئيس النادي لايريد دفع مستحقاتك وكان دائما يتكلم عن عقدي بانه يريد اخذ كامل مستحقاتي ان لم اكمل المشوار لنهاية الدوري بعد انتهاء عقدي وهذا لايليق بي كلاعب محترف وخاصة انني امتلك صورة من عقدي ويحق لي مطالبتهم بباقي مستحقاتي فقررت الرحيل بعلم المدرب .

وسألناه بأن أمور سكنك كانت على مايرام وتم تخصيص (سويت ) في الفندق لك ولعائلتك والاكل درجة اولى وتوفرت لك الكهرباء في الفندق نتيجة وجود الزائرين وحسب اوقات تشغيل المولدة المناسبة لك ولعائلتك .أجابنا بالقول : انني عانيت من موضوع الكهرباء ومن حرارة الجو حين انقطاعها خصوصا ان لدي طفلة حديثة الولادة , وكان من المفروض ان يخصص لي دار سكن كوني لاعب محترف

وبخصوص انطباعاته عن الدوري العراقي قال جنيات .. قبل التحدث عن واقع الكرة العراقية والدوري احب ان اوجه رسالة للاتحاد العراقي  اقول فيها ” يجب ان تكون هنالك روزنامة محددة للدوري لكي تكون الامور مريحة للاتحاد وللاندية وللاعبين فليس من المعقول بان مدة عقدي تجاوزت الثلاثة  شهور ولن العب غير سبع مباريات رسمية  وكل ذلك بسبب التأجيلات المستمرة , وبالنسبة للدوري العراقي فان ساحته افرزت عن ظهور مواهب شابة  ستقول كلمتها على الساحتين العربية والاسيوية ويجب ان تتوفر لهم ظروف احترافية جيدة  تضمن  لهم الاحتراف  في الداخل والخارج ويجب تطبيق لوائح  الاحتراف الكاملة  كما هو الحال في دول الجوار.

وعن طبيعة فرق الدوري أعرب عن اعجابه  بفريق التاجي الذي قال انه  يمتلك لاعبين مميزين وخصوصا في خط الهجوم  وكانت كل الفرق متقاربة في مستوياتها  وبدرجة اكتر فرق الشمال بسبب  الاستقرار الاداري والمادي . وقدم جنيات شكره للجماهير النجفية الوفية التي قال انه  احبها من قلبه بعد ان طوقته بالمحبة والاحترام  عندما هتفت  باسمه في غير مباراة وأشعرته بانه في  ببيته  الاول لتغمره بالسعادة والراحة النفسية .

 وختم حديثه بالقول انه سيتنازل  عن باقي مستحقاته  بالرغم من انتهاء مدة عقده وفاءا منه  لجمهور نادي النجف الاشرف ومحبة للمدرب  هاتف شمران الذي اعتبره بانه  صاحب الفضل الكبير  بقدومه الى النادي واستضافته  , مقدما اعتذاره له  وللجمهور النجفي ولأدارة النادي وجميع اللاعبين

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *