بقلم طه كمر

الجواب سيفصح عنه ليوث الرافدين، وبكل ثقة، عندما يتفانون في الدفاع عن فانيلة العراق في المعترك العالمي الذي سيجمعهم بخيرة لاعبي العالم في اولمبياد ريو دي جانيرو مطلع الشهر المقبل.

ليوثنا بكل تأكيد على الموعد، وربّان سفينتهم عبدالغني شهد وضع استراتيجية معينة ليضمن إزاءها ما نبغيه ونفكر فيه، ولو اننا لا نروم التجاوز على المنطق، لكننا نعلم جيدا ان كرة القدم أم المفاجآت، وهي قابلة لكل الاحتمالات التي من شأنها ان تضع البعض في قمة سعادتهم وتقود البعض الآخر للمغادرة من الباب الضيق والعودة بخفي حنين. لا يختلف اثنان على ان مرحلة الاعداد التي توفرت لمنتخبنا الاولمبي تعد جيدة بالقياس مع بقية المنتخبات المشاركة في الاولمبياد، حيث توزعت مابين معسكرات ألمانيا وإسبانيا والسويد والجزائر، وتخللتها مباريات تجريبية عدة مع منتخبات واندية هذه الدول التي تعد متقدمة في مجال اللعبة، لتكون البرازيل المحطة الأخيرة التي ستحضر ليوثنا للمنازلة الكبرى التي ستشهد لقاءنا مع منتخبات البرازيل، صاحب الارض والجمهور، وكذلك الدنمارك وجنوب أفريقيا، ما يتيح للاعبينا التأقلم على أجواء البطولة والدخول في الفورمة الحقيقية، ومن المتوقع ان تشهد تلك المجموعة منافسة شرسة لخطف بطاقات التأهل منها.


منتخبنا بمجموعة لاعبيه الذين يعدون صفوة ما موجود في الدوري العراقي بإمكانهم الذهاب بعيدا في هذه البطولة، بغض النظر عن هوية بقية المنتخبات كون كرة القدم لا تعترف بالاسماء بقدر ما تتلاعب بها المفاجآت، وكذلك معطيات الحال، وأكبر دليل مغادرة منتخبات العالم تباعا، والتي كانت مرشحة لخطف لقب يورو 2016، ليقفز الى الواجهة منتخب البرتغال ويخطف لقبها بجدارة، بعد ان كان بعيدا كل البعد عن اللقب، لذلك يجب علينا ان نعترف بقوة قرارات تلك الساحرة المستديرة التي بإمكانها ان تبتسم لمن يبدو بعيدا عن منصات التتويج وتطيح بآمال من رشّح نفسه للألقاب، بعد ان اعتدنا على كرمها وسخائها لمن يضع لها الاعتبار ويكن لها الحب، لذلك نرى ان بإمكان شهد، قائد كتيبة الليوث، ان يذيقنا الشهد على وفق ما أتيح له من ظروف لم تتوفر من قبل لمن سبقه، علما اننا لا نطمح لخطف اللقب بقدر طموحنا بالتواجد في الادوار النهائية والقريبة من النهائي، ومن هنا نجد ان عزيمة واصرار ليوث الرافدين ستتجسد بقوة اندفاعهم وتفانيهم في الذود عن اسم العراق وإعلاء شأنه في هذه المحفل الكبير الذي يضم منتخبات ولاعبين اخرين حملوا اسم العراق بشتى الالعاب الاخرى لننتظر منهم تحقيق الانجاز وإعادة مجدنا الرياضي الذي تحقق من قبل في الدورات الاولمبية، ولا نسمح ان يكون العراق فقط رقما او إسما مكملا لبقية أسماء الدول المشاركة، بل ان أمنياتنا وطموحاتنا تتجسد بأن يكون العراق منافسا شرسا على إحراز الأوسمة التي سيتنافس عليها خيرة لاعبي العالم.


العد التنازلي بدأ، ولم تبق سوى أيام معدودات وستقول الخبرة كلمتها الحقيقية في أن نكون أو لا نكون مع الاخذ بنظر الاعتبار، وكما أسلفنا، واقع الحال ومعطيات المرحلة، لكننا، ومن خلال مشاهدتنا لمنتخبنا الاولمبي والظروف التي توفرت له، صرنا نطمع وأسرفنا بالامنيات بأن يتواجد منتخبنا على الاقل في الدور الثاني على حساب منتخبي الدنمارك وجنوب افريقيا، بغض النظر عن صاحب الارض وصاحب القدح المعلى في هذه المنازلة.

Editorial1مؤلف

Avatar for Editorial1

الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

1 Comment

  • امالنا جميعيا تتجه تحو ريو ديجانييرو والمحلحه البطوليه التي سيخضوها ابطالنا ليوث الرافدين والذي يقودهم المدرب الكفوء عبد الغني شهد ان كرة القدم لايوجد في دستورها المستحيل والنتائج تتحقق باصرار الفريق وتماسكه وزرع الثقه في نفوسهم هو اقوى سلاح خوض غمار تلك المباريات … التفيق لفريقنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *