بقلم عبد الكريم ياسر
الموضوع الذي اثاره زميلنا حيدر زكي والخاص بنجم منتخبنا علي عدنان هو ليس موضوعا عاديا بل هو موضوع يراد له اكثر من وقفة واثارته في حينها من قبل الزميل زكي ليس للاثارة فقط بل ممكن القول من اجل الوقوف عليه وايجاد الحلول له كما تستوجب المهنية أذ ان عمل الاعلام تقويم وتقييم وكذلك المساهمة في تحويل السلبية الى ايجابية من خلال وضع النقاط على الحروف ، اضافة الى انه يعد سبقا صحفيا وهذا من حق المهني ان يكون سباق في اثارة خبر او موضوع قبل زملاءه الاخرين .
المهم في الموضوع الذي يجب مناقشة هو ما الذي دفع اللاعب علي عدنان للاعلان عن استقالته اللعب مع المنتخبات خصوصا من قبل القائمون اصحاب القرار . وكما عرفنا ان اللاعب كان منزعجا من بعض التعليقات من قبل الجمهور والتي كانت فيها اساءة وسب وشتم لاهله وعائلته بعد الخروج المؤسف لمنتخبنا الاولمبي من الاولمبياد وهذا غير مقبول اطلاقا حيث كلنا لا نرتضي ان يشتم اهلنا ومن الرجولة ان نحافظ على سمعة اهلنا ولا نقبل ان نكون سببا في الحاق الاساءة لهم ومن هذا المنطلق قرر النجم علي عدنان الاعتزال الدولي لكنه قد استعجل القرار لعدة اسباب اولها ان هؤلاء المسيئين قليلون ولا يمثلون الا نفسهم واخلاقهم اذ ان الكلام صفة المتكلم وكذلك على النجم عدنان ان يعي ان اللعب مع المنتخب الوطني هو واجب وطني يتطلب التضحيات .
كما ان ضريبة الشهرة هي الاخرى قد يكون فيها اساءة فكم من نجم سبقه اسيء لهم ولعوائلهم . عموما اعتقد ان القرار كان مستعجل وعلى نجمنا اعادة النظر كذلك على المعنيين التدخل السريع وانهاء الموضوع بأي شكل من الاشكال ويجب وضع حد لهؤلاء المسيئين واصدار اقصى العقوبات بحقهم من اجل ان لا يستفحلوا بتجاوزاتهم المستمرة على نجومنا بحجة انهم وطنيون وحبهم للمنتخبات الوطنية تدفعهم لهذه الاساءات دون ارادتهم ! مع ان هذا يحصل في عموم بلدان العالم حيث ان ثقافات المجتمعات ليست متساوية وايضا الاخلاق هي الاخرى نجدها هنا منقوصة وهناك معدومة أذا هو امر طبيعي وعلى الجميع تفهمه ولا يمكن تحويله الى رأي عام وقضية تلحق بالمصلحة العامة الاذى .
يبقى نجم منتخبنا علي عدنان ابن العراق البار واحد العراقيين الذين يعدون سفراء لنا في بلدان العالم سيما وانه يلعب الكرة في اهم الدول ومع اهم الفرق فهو يمثلنا ويمثل لاعبي العراق ويتطلب منا الوقوف معه وخلفه ومؤازرته اضافة الى ان منتخبنا الوطني هو الاخر بأمس الحاجة لخدماته خصوصا واننا مقبلون على مهمة قد تكون اهم من مهمة الاولمبي التي انتهت بهذا السيناريو المؤلم الذي بلا شك لم ولن يكن علي عدنان الوحيد الذي يتحمل مسؤوليته بل الجميع يتحمل مسؤولية هذا السيناريو المؤلم من الالف الى الياء .



No comment