
لنـدن / إحسان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية-أكثر من ثلاث ساعات ونحن جالسون أمام شاشـة التلفاز ننتظر نتائج القرعـة الخاصـة ببطولـة الخليج في نسختها الـ( 20 ) التي ستقام في اليمن لأول مرة منذ إنضمامها لهذه البطولـة في خليجي ( 16 ) عام 2003 برغم عدم تحقيقها لأي نتائج إيجابية فيها.
ومن تابع أحداث هذه القرعـة التي لا أجني عليها إذا ما قلت أنها أســوأ قرعـة في العالم تجري لبطولة كرويـة وإن كانت غير معترف بها من قبل الإتحاد الدولي للعبـة ( الفيفا ) ، ولا تقدم أو تؤخر من ترتيب الفرق المشاركة فيها بالنسبة للمستوى العام والتقييم الفيفوي ، يدرك وبما لا يقبل الشك أن الفشل لايكون بمعـزل وبعيد عن هذه النسخة بعد أن كانت أهم بطولة لدول الخليج العربي .
فالأخطـاء الإداريـة والفضيحة التنظيمية التي رافقت هذه القرعة قبل وأثنـاء إجرائها والتي كادت تطيح بأولى الخطوات الحقيقية لأقامة هذه البطولة على الأراضي اليمينـة ، مع أنها واقفة على شفا حفرة من تأجيلها ، وكذلك ما أوردت لنـا الأخبار من داخل اليمن قبل غيرها من الدول بالمعوقات الفنيـة التي قد تعيق إمكانية الضيافة ونجاح هذه المهمة ، والأوضاع السياسية والأمنية المستعرة التي تمر بها اليمن بين حينٍ وآخر، فضلا عن عدم وجود فنادق درجة أولى كافية في مدينـة عدن التي ستقام فيها البطولة تستوعب عدد الوفود المشاركة ، وعدم وجود ملاعب بأعشاب طبيعـة كما نقل لنـا ، كل ذلك إشارات واضحة على فشل هذه البطولة قبل بدأها. كما أعلن ذلك الكثير من المتابعين .
وأعتقــد أن السعودية أدركت هذا الأمر سلفاً ، وبدل أن تعتذر سمحت لمنتخبها ( الأولمبي ) من المشاركة في خطوة هي الأولى لإشراك المنتخبات الأولمبية في هذه البطولة بدل المنتخبات الوطنـية ولأكثر من دولة خليجية .
هذا الواقع الصعب الذي تمر به دورة الخليج ، والذي يجعلها في نفق مظلم لا يدرك المسؤولين عليها كيفيـة الخروج منـه ، بات من الصعب تداركه في ظل إصرار بعض المسؤولين اليمنيين بقدرتهم على الضيافـة ، بينما يعترف مدير عام الإعلام بوزارة الشباب والرياضة اليمنية “محمد سعيد سالم” بعدم قدرة بلاده على ضيافة البطولة بما يليق بها ، عاداً الاعتذار “هو الخيار العاقل وأفضل من لطم الخدود فيما بعد” بحسب وصفه أنذاك .
لذلك فكثير من المتابعين عدّ إناطة مهمة تضييف هذه النسخة لليمن أشبـه (بالمهزلة الخليجية) التي قد تأتي بنتائج سلبية كبيرة على هذه البطولـة والتي قد تعيد بعض الدول الخليجية حساباتها في المشاركة فيها سواء في هذه النسخة أم ما يلحقها . وبرغم أن هذه البطولة لا تدخل في حسابات الإتحاد الدولي ( الفيفا ) كما ذكرنا آنفاً إلا أنها قد تكون محطة جيدة لإعداد المنتخبات المشاركة فيها للبطولة القارية الأهم وأقصد بها بطولة آسيـا التي ستقام مطلع العام المقبل 2011 في قطر ولكن شرط أن تنجح اليمن في ضيافتها برغم التحديات ، لا أن تجعلها (مهزلة الخليج).

1 Comment