
قاسم حسون الدراجي-صحيفة الرياضة العراقية-على الرغم من خسارته الثقيلة امام المنتخب المغربي في الدور الربع النهائي الا ان ماحققه ابناء الرافدين في بطولة العرب بكرة السلة والمقامة حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت وتأهلهم الى الدور الربع النهائي يعد من النتائج الطيبة والمتوقعة والتي
كشفت عن ولادة منتخب سلوي ممتازلاسيما بعد الفوز على منتخبات الامارات والسعودية والسودان في المرحلة الاولى و نقول ليس غريبا على ابنائنا ذلك لما يحمله سجل البطولات العربية من نتائج مشرفة للسلة العراقيةخلال المشاركات السابقة حيث ان منتخبنا الوطني قد تأهل الى المباراة النهائية في أول بطولة عربية وكانت قد اقيمت في دمشق عام 1970 وخسرها امام المنتخب المصري الشقيق بعد ان تمكن من الفوز انذاك على منتخبات لبنان والاردن والجزائر والبحرين وتكررت الحالة في الدورة الثانية التي اقيمت في الكويت عام1972وخسر فريقنا المباراة النهائية امام المنتخب السوداني91 -93 بعد ان تمكن لاعبونا من الفوز على منتخبات السودان والسعودية وليبيا واليمن وكان الفريق يضم نخبة من اللاعبين المميزين امثال زهير محمد صالح ومحمد عربو وحكمت محمود نديم وجبار كامل واحمد الحجية ومهدي علي أكبر وفكرت توما المدرب الحالي لمنتخبنا الوطني والذي أحسن التعامل مع ظروف كل مباراة مثلما أحسن أختيار المجموعة المتجانسة من اللاعبين والتي جمع بين الخبرة والشباب حيث نرى خبرة ومهارة الكابتن قتيبة عبد الله ومحمد صلاح واحمد عبيد وعلاء عبد الله الى جانب شبابية علي عامر نجل الدولي السابق عامر طالب وعلاء سعيد ورحمن أحمد .ولكن الغريب والمفاجيء ان هؤلاء اللاعبون قد شاركوا في هذة البطولة المهمة بعد اقامة معسكر تدريبي في بغداد وفي عز حرارة صيف شهر رمضان وهم يتدربون في قاعة اقل ما يقال عنها (معتقل ) وتحت ظروف امنية غير مستقرة مع غياب الدعم المادي والمعنوي من الاتحاد والاولمبية ووزارة الشباب والرياضة ويحققون الفوز على منتخبات خليجية وعربية تنعم بالامن والدعم والرعاية التي يتمنى لاعبونا لو انهم يحصلوا على نصفها .
ولكن بما أن السفينة بربانها كما يقال فأن سفينة منتخب العراق للسلة كانت بيد ربان أفنى عمره في مواجهة اعاصير وتيارات البطولات العربية والدولية الى جانب تجاربه المميزة في الاحتراف الخارجي ونجاحه المشهود هناك فقد اتت النتائج وفق هذه المعطيات وفي الوقت الذي نامل فيه تحقيق المزيد من النجاحات لمنتخبنا الوطني في المشاركات المقبلة والعودة الى منصات التتويج ندعوا كافة المسؤولين عن الرياضة والسلة العراقية الوقوف الى جانب هذا الفريق واستثمار الطاقات الواعدة فيه وتقديم الدعم والعون للاعبين ومدربهم القدير فكرت توما الذي يعرف كيف (يخلي بالسلة عنب ) بعد أن عانت السلة والرياضة العراقية من سنوات الاهمال والحصار الرياضي في السنوات التي سبقت زوال النظام البائد .كما يجب الوقوف على مكامن القوة في الفريق وتعزيزها وتشخيص نقاط الضعف ومعالجتها والاهتمام بفرق الدوري الممتاز وفرق الفئات العمرية ٍ.

1 Comment