بقلم – عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
حتما سيحقق منتخبنا الوطني – اسود الرافدين – عروضا مبهرة ونتائج طيبة في بطولة كأس الأمم الآسيوية 2011 المقامة منافساتها حاليا على ملاعب دوحة العرب في قطر,بعدما ظهر منتخبنا الوطني بمستوى يليق بالكرة العراقية خلال بطولة خليجي عدن20 الأخيرة,

وحتى في المباريات التي أجراها في ما بعد سواء من خسر فيها أو تعادل,فان أداءه كان بمثابة رد الدين,واثبات الوجود وابراق رسالة في غاية الأهمية مفادها,بان المنتخب الوطني العراقي يمرض وربما يتمارض لسوء التخطيط والقيادة الاتحادية لكرة العراق تارة أو لانعدام البنى التحتية والبرامج العلمية لاختبار الجاهزية تارة أخرى,إلا انه بالتأكيد لا يموت أو يجف له عرق في منافسة أو منازلة فيكون الخيار الذي لا مناص منه,المثابرة الجادة في تحقيق الهيبة او النصر من اجل هيبة الكرة العراقية لا غير,على الرغم من أن إيماننا اليوم بات مطلقا وراسخا بان اسود انجاز آسيا 2007 وصلوا لأخر المطاف في عطائهم على الرغم من أنهم لازالوا مشاعل وهاجة لا تنطفئ وانهاراً لا تنضب , إلا أن الحقيقة التي لابد ان نتكاشف ونتصارح فيها هي ان الوقت حان اليوم اكثر من اي زمان ,كي يستلم لواء القيادة جيل جديد ودماء مغمورة تحاول اثبات وجودها بحماسة الشباب وتمتلك مقومات عديدة أهمها أنها نتاج اللحظة وصنيعة الحاضر بكل ما يكتنفه من متغيرات وتطورات.
إن اسود آسيا 2007 ,جيل يونس محمود ونور صبري وهوار ملا محمد ونشأت أكرم ومهدي كريم وباسم عباس وآخرين ممن نقشوا أسماءهم بأحرف من نور على لوحة الشرف الكروية كأول جيل منذ عرف العراق الكرة يحقق انجازا بهذه الفخامة والمستوى,جيل استطاع أن يجتاز محنته ويمسح دموع شعبه في زمن القسوة والدم والحرمان ,جيل حمل جرحه مشعلا لينير به دروب الحماسة والقتال والاستقتال من اجل هدف هنا ومسعى هناك ,جيل حالفه الحظ ورافقه كظله ليحقق ما لم تحققه أسماء كبيرة في كرة القدم بالأمس ,قدموا أفضل مما كان عليهم أن يقدموه,فكانوا آهلا للمسؤولية والأمانة التي ألقيت ولازالت تلقى عليهم في منازلة أمم آسيا 2011 ,فكانوا الأجدر بشرف حمل علم العراق عاليا في المحافل الكروية برغم كل الإخفاقات والانكسارات تلت انجاز اسيا 2007 والتي تعود بالأساس لأسباب إدارية – اتحادية – وفنية وبنى تحتية وفضلا عن غربة مرة لم تكن لهم في كل ذلك يد بل هو العراق الذي كان يمر بظروف استثنائية انتهت بلا رجعة ,وسيثبت هذا الجيل أن كأس أمم آسيا 2011 هو العنوان الكبير الذي من خلاله يقولون للعالم بآسره أن المنتخب الوطني العراقي اكبر من أي مراهنات وتوقعات وانه لازال منتخبا مشرفا لكل عراقي . كنا نتمنى من الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ان يفكر ولو قليلا بغد الكرة العراقية وان لايكون شعاره كشعار اسلاف الخراب (يمغرب خرب) ويشرعوا عقب خليجي 20 بتشكيل الفريق الرديف الذي سيكون بالغد الفريق الأول للمنتخب الوطني.
وكم كنا نتمنى على المدرب سيدكا الاستفادة من قدرات فرسان الدوري أمثال امجد راضي الذي ظلمه سيدكا من دون وجه حق و معه آخرون ممن تم استدعاؤهم ومن ثم تم إبعادهم لأسباب لم تعلن!!
فضلا عن آخرين يصولون ويجولون الآن في دوري النخبة ,كنا نتمنى لو فعل سيدكا كما فعل عمو بابا (رحمه الله) حينما آتى برياضيين كثر كانوا وقتها شبابا في بداية المشوار فاستدعاهم إلى المنتخب الوطني ولم يزجهم في أي مباريات فاصلة بل بعضهم استدعاهم كي يراقبون ليتعلموا ويكونوا مؤهلين متى ما نادتهم الكرة لنصرتها. إن مزاوجة الشباب مع الخبرة داخل المستطيل تعطي انسجاما وأداء مهارياً متكاملاً ومتكافئاً ومتصاعداً, ولأننا نؤمن أن المنتخب ليس مختبر تجارب وان الوقت لا يمكن المجازفة فيه بتشكيلة شبابية غير مطمئنة من المدرب,ولكن كان بإمكانهم إدخال اللاعبين الشباب أجواء المنافسات الخارجية عبر المراقبة على دكة الاحتياط على اقل تقدير.
أننا اليوم بأمس الحاجة بعد الانتهاء من أمم آسيا أن نفكر قليلا بالكرة العراقية ومستقبلها سواء تغيرت معالم الاتحاد الحالي بالانتخابات المزمع إقامتها في شباط – إن حصلت طبعا – أو لم تتغير تشكيلة الاتحاد فهي مطالبة حينها بالشروع الجدي في جمع اللاعبين الموهوبين من المحافظات والعاصمة بغداد لتشكيل فرق الشباب والناشئين وبخطط وبرامج بعيدة الأمد ليكونوا القاعدة الرصينة للكرة العراقية. كما إن الوقت قد حان لتشكيل الفريق الرديف لمنتخبنا الوطني من داخل العراق ومن لاعبي الدوري المحلي على وفق خطط وبرامج تدريبية علمية مدروسة وبإشراف تدريبي كفء بعيدا عن التوزيع السائد للمهمات التدريبية لمنتخباتنا بطريقة (المحاصصة) والمجاملات ليكونوا مؤهلين لأي منافسة مقبلة عربية أو خليجية أو آسيوية وحتى عالمية .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *