
لندن-إحسـان كريم ديبـس
هاردلك نقولها لمنتخبنـا الوطني وهو يستهل أول مبارياته في مهمة الدفاع عن لقبـه الآسيوي بخسـارة غير مبررة من المنتخب الإيراني الذي لم يكن أفضل مستوى منـَّا ، إنما فـاز بسبب السيناريو الغريب الذي ظهر عليـه لاعبونـا بعـد تسجيلهم لهدف التقدم الأول الذي زرع فينـا الأمل بعودة الأسود لزئيرها المرعبـة التي تهابهم بـه باقي المنتخبات والذي لم يدوم طويلاً .
هاردلك نقولها مرة أخرى بعـد جملـة من الخسارات التي منيَّ بها منتخبنـا الوطني سـواء في البطولات التي تلت نيل اللقب الآسيوي قبل أربع سنوات أم في رحلـة الإعـداد لهذه المهمة .
مباراة هي الأولى في هذه الرحلـة وقد بدت ربما صعبـة على لاعبينـا كما صرح بذلك معظمهم قبل وبعـد المباراة ، وللخسـارة ما يبررها بالنسبـة لهم رغم أن بعضهم أعلنها صراحة أنهم أخطأوا ويتحملون وزر هذه الخسـارة . وبطبيعـة الحال لم تكن هذه الخسـارة نهايـة المشـوار وفقدان الأمل لاسيما أن الطريق مازال في بدايتـه وأمامنـا مباريتين يمكن لأسودنـا من خلالها التعويض ومصالحـة الجماهير العـراقيـة التي ابكتها كثيراً هذه الفاجعـة ولكن …
إنتهت هذه المباراة بكل ما تحمل من آهات وبكل ما أرتكب من أخطاء بها والتي يتحملها الجميع إبتداء من الكادر التدريبي الذي لم يكن موفقاً ابداً بإختيار التشكيلـة المناسبـة لها ولا بقراءتها الصحيحـة ولا حتى بالتبديلات التي أجراها والتي كانت من أهم أسباب الخسـارة ، إنتهاء بجميع اللاعبين الذين لم يكونوا بقدر المسؤوليـة التي وضعناها على عاتقهم وأرتكبوا أخطاء فادحـة حولت تقدمهم لخسـارة كنـّا بأمس الحاجـة لتفاديها .
لذلك فالواجب من الآن وحتى لقـاء المنتخب الأماراتي أن ندرس الأخطـاء التي أُرتكبت في هذه المباراة وكيفيـة الإفادة منها وإيجاد الحلول المناسبـة لها ، لاسيما التجانس بين الخطوط الثلاثة وكيفيـة وضع اللاعبين في أماكنهم الصحيحـة وتوزيع الأدوار عليهم ، وفسـح المجال للاعبين الآخرين الذين لنـا الثقـة الكبيرة بأنهم يملكون الكثير في تخطي عقبـة الأمارات وكوريـا الشماليـة ، وعدم اللعب بالطريقة المكشوفـة التي بات يعلم بها حتى الصغـار ، فليس العيب أن تفشـل ولكن العيـب أن تستمر بالفشـل ولا تجـد للنجاح طريقـاً .
وعلى جميع اللاعبين أن ينسـوا هذه الخسـارة ويستعـدوا من جـديد للمباراة المصيريـة التي فيها سيتحدد بقاؤنـا كأسياد لآسيـا من عدمـه ، وان يتسلحوا بالغيرة العراقيـة التي يعـرفهم بها الجميـع ، ولا يدعو مجال للشامتين بنـا أن يفرحوا ، وتذكروا أن الملايين من أبنـاء شعبكم تنتظـر منكم البلسـم الجميل الذي يطيب خاطرها ويدمل جرحها ويمحو من القلب حسرتها .
وعلينـا نحن كجماهير ومشجعـين لمنتخبنـا الوطني ، أن نكون أيضاً على قدر هذه المسؤوليـة وهي الوقوف بجانب المنتخب وتقديم كل ما يمكن أن يشـد من أزرهم لتقديم أفضل المستويات والظهور بأفضل ما يمكن الظهور عليـه فبها نكون أو لا نكون .

1 Comment