لنـدن / إحســان كريم ديبـس
أكمل العـراق مسلسل خسـارة المنتخبات العـربيـة ضمن الدور الأول ( المجموعات ) لكأس آسيـا المقامـة حاليـاً في العاصمـة القطريـة ( الدوحـة ) وذلك عندما خسـر أمام جـاره المنتخب الإيراني بهدفين لهدف واحد

كان بإمضـاء اللاعب يونس محمود الذي اكمل الكرة وهي في طريقها للمرمى من رأسيـة المتألق عماد محمد في الدقيقـة ( 13 ) من مجريات الشوط الأول . ولم يكن منتخبنـا بالمستوى الذي يليق بـه كبطل للقـارة في النسخـة الماضيـة ( 2007 )

 وظهـر لاعبـوه دون مستواهم الحقيقي ، وأرتكبوا أخطـاء فادحـة في خط الدفاع وضيـاع كامل في خط الوسط مع عدم التركيز والسيطرة في أغلب وقت المباراة . كما أن المدرب سيدكـا يخسـر من جديد في عـدم قراءة المباراة بصورة صحيحـة ، وأرتكب عدة أخطـاء في التشكيلـة والتبديلات غير الجديـة وغير النافعـة والتي عدها الكثير من أهم أسباب هذه الخســارة .

( صحيفة الرياضة العراقية ) إستطلعت آراء العشــرات من العـراقييـن الذين تجمعـوا في مقاهي لنـدن لمتابعـة هذه المباراة والذين استعـدوا للأفـراح بعد نهايتها ظنـاً منهم أنها ستنتهي لصالح أســود الرافدين .

سيدكـا سـبب الخســارة :
أوعز الكثير من ابنـاء الجاليـة العـراقيـة سبب خسـارة المنتخب في لقائـه الأول أمام إيران للمدرب الألماني ( سيدكا ) الذي لم يدخل بالتشكيلـة المرضيـة حسـب آرائهم ، واتفق أكثر من 90 % منهم أن وجود اللاعب باسـم عبـاس في خط الدفاع كان له أهميتـه الكبرى ، وتسـاءلوا عن السبب الحقيقي في عدم إشراكه في هذه المباراة وتقدم الاعب مهدي كريم لمركزه الصحيح كلاعب وسط .
بينما ذكر بعضهم أن المدرب سيدكا لم يغير طريقـة لعبـه التي أصبحت مكشوفـة للكثير من المنتخبات وتعـد أسـوء خطـة يلعب بها بطريقـة ( 4-5-1 ) وإعتماده على لاعب واحد كمهاجم صريح والذي اوكل تلك المهمة للاعب يونس محمود الذي لم يكن بالمستوى المطلوب على حد وصفهم .
أما البعض الآخر فاتهم المدرب الألماني ( بالخوف ) إذ عمد على الأسلوب الدفاعي أكثر من الهجوم بعد تسجيل العـراق هدف التقدم الأول وهي طريقـة عقيمـة وأصبحت غير مجديـة ، ولم يأت بأي جديد في علم التطور التكتيكي أوالتكنيكي في خططـه ،ولم نلاحظ إمتلاكـه أوراقاً رابحة لتقدم مستوى منتخبنا ، وكما أن خير وسيلة للهجوم هي الدفاع ، فالهجوم خير وسيلـة للدفاع كما عبـر عن ذلك أحـد الخبراء في التدريب على حد زعمـه .
أما آخر من أوعز الخسـارة للمدرب سيدكا فأؤلئك الذين ذكروا بأنه أخطأ كثيراً في زمن وشكل (التبديلات) وتساءلوا عن جدوى التغيير في آخر عشـر دقائق من عمر المباراة بينما كان يفترض عليـه التبديل في الربع الأول من الشوط الثاني كأقل تقدير ، وتســاءلوا أيضاً عن سبب تبديل اللاعب عماد محمد الأفضل في المباراة بالاعب سامر سعيـد الذي كان السبب الرئيس في الهدف الثاني ، وكذلك تغيير قصي بالاعب مصطفى كريم الذي لم نشاهده في الملعب أبداً ، ولماذا لم يشرك اللاعب كرار جاسم بدل اللاعب هوار الذي لم يكن بمستوى جيد حسب آرائهم .
 
خطوط غير متجانسة :
البعض الآخر أوعز الخســارة لعدم تجانس خطوط المنتخب وذكروا أنهم لم يشاهدوا أي هجمـة منسقـة بين اللاعبين أنفسهم ، وانعدمت فعاليـة خط الوسط تماماً ، وكانت أكثر الكرات تأتي عشـوائيـة من خط الدفاع للهجوم وبدون أي تنسيق وربما كان ذلك بإيعاز من المدرب ، بينما كان خط الدفاع في أسـوء حالاتـه ولم يكن هنـاك أي إتفاق بين لاعبي هذا الخط في كيفيـة غلق المنافذ وسـد الثغرات أمام مهاجمي المنتخب الإيراني لاسيما بعد خروج اللاعب سلام شاكر بعد نهاية الشوط الأول ، ولم ينجح اللاعب يونس محمود في مهمتـه الهجوميـة وكان كثير السقوط على الأرض وارتكب عدة أخطـاء في عرقلـة اللاعبين الإيرانيين حال وصول الكرة له ، وكاد حارس المرمى الذي يتحمل مسؤوليـة الهدف الثاني أن يتسبب في أهداف أخرى بارتكابـه لأخطـاء فادحـة شارك فيها جميع لاعبي المنتخب على حـد ذكرهم .

لاعبيـن إنتهت صلاحيتهم :
البعض الآخر ممن إستطلعـنـا آرائهم في هذه المباراة عبروا عن مدى سخطهم لهذه الخسـارة التي قالوا عنها أنها لم تكن مبررة وفق المستوى الذي ظهر عليـه المنتخب الإيراني ، وأوعـزوا الخسـارة لعدم صلاحيـة بعض اللاعبين الذين أصبحوا في خريف العمر وليس لديهم ما يقدموه كلاعبي منتخب وطني ينتظر منهم الشارع العراقي فرحة أخرى تجدد الثقـة بهم ، وقد خانت معظمهم اللياقـة البدنيـة التي كانت عاملاً آخر في الخسـارة ، وكان الأجدر بسيدكا البحث عن بدلاء ناجحين من الدوري العراقي ومن هم  بعمر الربيع ليجدد به دماء المنتخب ويتفاعلون من أصحاب الخبرة الذين مازال عطاؤهم ينبض داخل المستطيل ويستحقون أن يكونوا ضمن تشكيلـة المنتخب الوطني حسـب تعبيرهم .

مازال الأول موجود :
آخر من إستطلعنـا آرائهم وبرغم عدم رضاهم التام على المستوى الذي قدمه لاعبـونـا في هذه المباراة فقد كان التفاؤل حاضراً في نفوسهم وذكروا أن الأمل مازال موجوداً ولم تكن الخسـارة نهايـة المشـوار وعلى أسـود الرافدين الذين عودونـا على فعل المستحيل أن يتحلوا بالشجاعـة التي عرفوا بها في مثل هكذا ظروف ، وأن يستعدوا جيداً للمباريتين التاليتين مع منتخبي الأمارات وكوريا الشماليـة ، وأن يبرهنوا للشعب أن هذه الخسـارة كانت ( كبوة ) لا يمكن أن تتكرر ، وأن يتسلحوا بغيرتهم العراقيـة ، ويستفيدوا من الأخطـاء التي وقعوا فيها في هذه المباراة ، ولا نرضى لمصالحتنـا غير الفوز بكلتا المباراتين وبنتيجة تبيض الوجوه على حــد ذكرهم .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *