
إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
حلم جميل كان يراودنـا جميعـاً ونحن نتشـبث بأمل تحقيقـه في مشـاهدة أســود الرافدين وقـد إعـتلوا منصـة التتويج الآسيويـة للمرة الثانيـة على التوالي في الدوحـة برغم أن الكثير منـَّا كان يشـكك في قدرتهم على ذلك لأسباب مختلفـة منها إدرايـة ومنها فنيـة
وبرغم يقيننـا بأن المحافظة على الإنجاز أصعب من تحقيقـه إلا أن تصاعـد مستوى لاعبينـا من مباراة لأخرى في دور المجموعات وإن خسـر أولها من إيران جعل فينـا الأمل يكبر من جديد لاسيما بعـد تخطي عقبتي الإمارات وكوريا الشماليـة وإنتقالنـا للدور ربـع النهائي الذي لاقينـا فيـه إسـتراليـا .
ولا يختلف أثنـان بأن لقائنـا مع إستراليـا يـعـد من أصعب لقاءات البطولـة ونهائي مبكر لها كما وصفـه معظم المحللين والمتابعيـن ، وكان بإمكان أسـود الرافدين إنهاء هذا اللقـاء لصالحهم لمعرفتهم الكبيرة بإسلوب خصمهم ، وهذا ما كان عليـه فعلاً بعـد أن سيطر لاعبونـا في معظم أوقاتها لاسيما في الشوط الثاني والشوطيـن الإضافيين اللذين اضافهما حكم المباراة القطري بعـد إنتهاء وقتها الأصلي بالتعادل السلبي ، ولاحـت لمهاجمي منتخبنا فرصـاً كثيرة كان بإمكان ترجمتها لأهداف محققـة لو كان التعامل معها أفضل مما كان ، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي سفننـا بعد أن كان الفوز فيها قاب قوسين أو أدنى لمنتخبنـا الوطني ، ولم يبق من عمر المباراة سوى ثلاثـة دقائق كانت كفيلـة بإحراز الإستراليون للهدف الوحيد من خطأ دفاعي قاتل ظاع فيه حلمنـا الجميل .
وبهذه الخســارة ودع منتخبنـا البطولـة وفشـل في الدفاع عن لقبـه الذي نالـه بكل إستحقاق في النسخة الماضية وكان آخر المنتخبات العربية المودعة لهذه البطولـة بعد أن سبقـه في ذلك منتخبا قطر والأردن ليخلو دور نصف النهائي من هذه النسخة من أي تواجد عربي ولأول مرة منذ أكثر من خمسة وثلاثون عاماً بعد ثاني تواجد عربي في هذه البطولـة عام 1976 في إيران .
من دون أدنى شـك كان لهذه الخسـارة غير المستحقـة أسباب كثيرة قد تطرق لها بعض الزملاء وبمختلف آرائهم وتحليلاتهم ولانود في هذا المجال أن نخوض فيها مجدداً ، ولكن أتفق الجميع بأن أهم الأسباب كان للدور السلبي الذي ظهر عليـه الحكم القطري ( عبدو ) الذي أســاء كثيراً في قيادتـه وحاول جاهداً بعـمدٍ وبغير عمد من إستفزاز لاعبينـا منذ الثواني الأولى للمباراة عندما إشهر البطاقـة الصفراء بوجه اللاعب الخلوق نشـات أكرم قبل أقل من دقيقـة من بدءها دون أي مبرر لذلك ، وكرر ذلك عدة مرات بوجه لاعبي منتخبنـا مما جعـلهم يخشون الإقتراب من أي لاعب إسترالي خوفاً أن ينالهم حصـة من بطاقاتـه الصفراء وربما الحمراء بذات الوقت الذي تغاضى فيـه عن أخطـاء جسيمـة ضد لاعبي المنتخب الإسترالي بتعمدهم اللعـب غير النظيف ضد لاعبينـا تستحق في أكثر من حالـة فيها الطرد دون أي يتخذ أي موقف ضدهم ، وكذلك عدم منحـه لضربتي جزاء واضحـة ليونس وعلاء كانت على مقربة من تواجده واحتسابه لحالة تسلل غير صحيحة ضد اللاعب يونس محمود بعد أن رفع الحكم المساعد رايتـه دون أي مبرر كان بالإمكان إستغلالها وتسجيل هدف في المرمى الإسترالي .
من هذه القرارات الخاطئـة يتضح لنـا وبدون أدنى شك بأن الحكم القطري ( عبدو ) وبمساعدة الحكم المساعد تعمـدا خسـارة منتخبنـا بأي شكل ، وربما كان ذلك بإتفاق مسبـق في سبيل عدم تأهل المنتخب العـراقي للمربع الذهبي وافتقاده لفرصـة المحافظة على لقبـه لأسباب قد لا يعلمها إلا الراسخون في العلم .
وقـد ظـن ( عبدو ) بتعمده قتـل حلمنـا هـذا أن العـراق لن يعـود وقـد إنتهت أدواره في هذه البطولـة وغيرها من البطولات ، ولم يعلم أن مات حلمنـا فالعـراق حي لا يموت ، وسينهض من جديد معافيـاً ، وستعـود كرتنـا لسابق عدها ، وتستعيـد مجدها وتألقها ، وموعدنا في ذلك قريب .

1 Comment