
***مشاركة لبنانية “لطيفة” في أولمبياد لندن 2012
السباحة اللبنانية الشهيرة كاتيا بشروش
تطغى مشاركة الجنس اللطيف على بعثة لبنان في اولمبياد لندن 2012 الذي ينطلق في 27 اغسطس الحالي حتى 12 اغسطس المقبل، اذ شملت اللائحة التي اعلنتها اللجنة الاولمبية المحلية سبع لاعبات وثلاثة لاعبين. “يتفرغ الرجال في لبنان لعملهم الشخصي ولا يحصلون على وقت كاف مقارنة مع النساء لاحتراف الرياضة”، هكذا تبرر لوكالة “فرانس برس” لاعبة كرة الطاولة تيفين مومجوغليان التي تأهلت الى الاولمبياد من بوابة لقب بطولة غرب اسيا، طغيان اللون النسائي على بعثة بلاد الارز. اندريا باولي بطلة التايكواندو تعتبر ان “الفتيات مصممات في لبنان اكثر من الرجال في عالم الرياضة”، وهي ايضا حجزت بطاقتها الى العاصمة الانكليزية بعدما حلت وصيفة في التصفيات الاولمبية التي اقيمت في تايلاند. تاريخيا، اقتصرت الميداليات اللبنانية في الاولمبياد على الرجال، فحصد زكريا شهاب فضية المصارعة اليونانية-الرومانية لوزن الديك، وخليل طه برونزية المصارعة اليونانية-الرومانية لوزن الوسط في هلسنكي 1952، ثم شهد اولمبياد ميونيخ 1972 تحقيق محمد الطرابلسي فضية رفع الاثقال للوزن المتوسط، فيما تعود اخر ميدالية لبنانية اولمبية الى دورة موسكو 1980 عندما احرز حسن بشارة برونزية المصارعة اليونانية-الرومانية لوزن فوق الثقيل.
بعثة الاولمبياد الحالي شهدت تطورا نوعيا اضافيا تمثل بالمشاركة عبر التأهل للمنافسة في 3 العاب هي كرة الطاولة والتايكواندو والمبارزة (الاخوان زين ومنى شعيتو)، بالاضافة الى مشاركة وفق نظام بطاقة الدعوة “وايلد كارد” التي شملت مسابقتي الرماية (راي باسيل) والجودو (كارن شماس) وبطاقة الدعوة “العالمية للالعاب” التي شملت السباحة كاتيا بشروش (800 م حرة) والسباح وائل قبرصلي (100 م صدرا) والعاب القوى من خلال غريتا تسلاكيان (200 م) واحمد حازر (110 م حواجز). ارتفعت الكوتا النسائية فيما اقتصرت المشاركة في اولمبياد اتلانتا 1996 على لاريسا شعيب (كرة طاولة) وسيدني 2000 على رولا الحارس (سباحة) واثينا 2004 على لينا بجاني وتسلاكيان (قوى)، وغزال جبيلي (سباحة) وبكين 2008 على تسلاكيان (قوى) ونيبال يموت (سباحة).
مبادرات فردية
تحت الشمس الحارقة على مضمار مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، تتمرن بطلة العاب القوى غريتا تسلاكيان تحت اشراف المدرب-الطبيب فاهيه ابراهيميان. تسلاكيان (27 عاما) هي اكثر المشاركات خبرة في الحدث العالمي، اذ خاضت نسختي 2004 و2008، وستركض هذه المرة في سباق 200 م حيث يبلغ رقمها الشخصي 56ر23 ثانية سجلته في الالعاب العربية 2007. تقول العداءة الممشوقة صاحبة السجل الزاخر في الالعاب العربية والاسيوية في سباقي 100 و200 م والتي انطلقت استعداداتها في شباط/فبراير الماضي: “من الصعب ان احطم رقمي الشخصي، لاني بدأت موسمي متأخرة، لكن ساتنافس مع نفسي وقد احقق مفاجأة… من الخطأ الاهتمام بالرياضيين قبل شهر، فالاولمبياد يتطلب سنوات من التحضير. ثقافة التعامل مع الرياضيين في لبنان مفقودة”. لكن تسلاكيان اسرع عداءة عربية في سباق 200 م والتي خاضت اولمبياد 2008 “نصف مصابة” تبرر ظاهرة بروز السيدات في لبنان، خصوصا بعد نجاحهن في دورة الالعاب العربية الاخيرة في الدوحة حيث تألقت السباحة بشروش محرزة اربع ذهبيات وفضية واحدة مع رياضيات اخريات: “في العالم العربي يتم الانفاق كثيرا على الرجال في الرياضة، لذا يحظى اللبنانيون بفرص ضئيلة للمنافسة، ما يفتح الباب للفتيات اللبنانيات باعتلاء منصات التتويج”.
البحث عن الميدالية الضائعة
صحيح ان امال اللبنانيين منصبة على تحسين ارقامهم، الا ان باولي (20 عاما) التي نشأت في عائلة رياضية (والدها روبير لاعب كرة سلة سابق)، شقت طريقها في السنوات الاخيرة عندما نالت برونزية وزن 57 كلغ في العاب غوانغجو الاسيوية 2010: “انا مصنفة بين الثماني الاوليات عالميا، والمرشحة التايوانية لنيل الذهبية واجهتها مرتين وكانت النتيجة قريبة”.
باولي التي تتدرب 10 مرات اسبوعيا وتدرس خصماتها على الفيديو تابعت: “الفتيات في لبنان مصممات اكثر من الرجال، كما ان مستوى الرجال في الخارج في غاية القوة”، وتختم بحماسة: “اذا نلت ميدالية سأحقق حلمي، وسأرفع علم لبنان عاليا في الاولمبياد”. الرامية راي باسيل (24 عاما) العائدة من جائزة كبرى في ايطاليا واستعدادات في قطر تشارك في فردي التراب، وهي كانت قريبة جدا من التأهل في بطولة اسيا في قطر (حلت رابعة). باسيل “المصنفة 19 في العالم والعربية الوحيدة المشاركة في الاولمبياد في الرماية” تعتبر ان “كل الفتيات تستحق المشاركة” لكنها تلقي باللوم على الادارة الرياضية في لبنان التي “لم تنفق دولارا واحدا علينا”.
نصف احتراف
تبقى الرياضة في لبنان بعيدة عن الاحتراف في غالبية جوانبها، ومومجوجليان الحائزة على شهادة في الاقتصاد من الجامعة الاميركية في بيروت، تعمل مع والدها في متجر رياضي، وعلى رغم كونها غير مرشحة من بين 70 منافسة في كرة الطاولة التي تهيمن عليها الصينيات، الا انها ستخوض العرس العالمي برأس مرفوعة: “اشعر بفخر كبير لتمثيل بلدي في الالعاب الاولمبية.
*** سوريا بأكبر مشاركة في أولمبياد لندن
العداءة السورية غفران جمعة المشاركة بالبعثة السورية الرياضية إلى أولمبياد لندن 2012 تتحمس العداءة السورية غفران محمد لمشاركة بعثة سورية الرياضية في دورة الألعاب الأولمبية المقررة بعد أيام في لندن، هي الأكبر لسوريا منذ 1980 في موسكو. إذ تعتبر غفران “أنه أمر رائع أن نرفع العلم السوري” رغم الأزمة.
وتقول غفران (23 عاما) التي تشارك في الأولمبياد للمرة الأولى في مسابقة 400 متر حواجز لوكالة فرانس برس “سنذهب إلى لندن ونرفع العلم السوري ونثبت للجميع أن الأزمة لم تؤثر في تدريباتنا أو عزيمتنا”.
وتضيف بتصميم “ليرَ العالم مشهدا مغايرا للمشهد الذي يرونه على المحطات الفضائية”. وتشدد غفران على أن الرياضيين السوريين “فرضوا أنفسهم بالأرقام التي حققوها ولا منة لأحد علينا”، موضحة أن “تأهلهم تم بفضل حصولنا على أرقام تسمح لنا بالمشاركة وليس عبر دعوة”. ويؤكد رئيس البعثة الأولمبية السورية موفق جمعة بدوره أن الرياضيين السوريين جزء من المجتمع السوري الذي يتعرض “لمؤامرة”، مؤكدا أن تحقيقهم لمستويات تؤهلهم للمشاركة في “هذا العرس الأولمبي” يعبر عن “التحدي وتمسكهم بالوطن وقيادته”. ولم يتمكن جمعة من الحصول على تأشيرة دخول إلى بريطانيا، بسبب إدراج اسمه على لائحة العقوبات الأوروبية ضد عدد من الشخصيات السورية كونه ضابطا كبيرا في الجيش السوري.
ونفى رئيس اللجنة أن تكون البعثة تلقت تهديدات أو ضغوطات مباشرة تحثها على عدم المشاركة في الأولمبياد، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “قرأ شيئا حول ذلك عبر مواقع التواصل” على شبكة الإنترنت. كما حذر جمعة من “أي تعرض لقيادة البعثة أو لإدارييها أو اللاعبين قائلا “سيكون إجراء مخالفا للميثاق الأولمبي وهناك مرجعية للحد من هذه التصرفات”. وكان الرئيس السوري بشار الأسد التقى أعضاء البعثة السورية التي ستغادر دمشق إلى لندن الأحد.
وستشارك البعثة السورية المؤلفة من 28 شخصا بينهم 10 رياضيين، في 7 ألعاب، وهي البعثة الأكبر لسوريا إلى الأولمبياد منذ مشاركتها في أولمبياد موسكو عام 1980. والرياضيون المشاركون هم أحمد حمشو (فروسية)، ووسام سلامانة (ملاكمة)، وعهد جغيلي وثريا صبح (رفع أثقال)، ومجد غزال وغفران محمد (ألعاب قوى)، وآزاد برازي وبيان جمعة (سباحة)، وراية زين الدين (رماية)، وعمر حسنين (دراجات). وتعتبر السباحة بيان جمعة (18 عاما) المشاركة في الدورة الأولمبية هي حلم لأي رياضي في أي دولة في العالم، مشيرة إلى أن “هذا الحلم يرتدي أهمية أكبر بالنسبة إلى سوريا في ظل هذه الأزمة”. وتضيف بيان، التي سبق وشاركت في أولمبياد بكين 2008 “سنقدم كل ما نستطيع لرفع اسم بلدنا في لندن لنظهر صورة مختلفة عن الأزمة”. وتتابع “سنحاول تجنب السياسة، فنحن رياضيون. ما يهمنا في النتيجة هي رياضتنا ونتائجنا”. ويقول حامل العلم السوري في حفل الافتتاح والمشارك في مسابقة الوثب العالي مجد غزال (25 عاما) “سأقدم أفضل ما لدي لتحسين رقمي وترك بصمة عبر مقارعة لاعبين ذوي مستوى عال”.
ويؤكد غزال أنه ذاهب إلى الأولمبياد “بدافع وثقة كبيرة وإصرار وعزيمة وإرادة لتحقيق شيء لبلدي”.
*** الجزائر في أولمبياد لندن 2012
ذكرت اللجنة الأولمبية الجزائرية أن 39 رياضيا جزائريا، بينهم 12 لاعبة في الكرة الطائرة، سيشاركون في الألعاب الأولمبية المقررة بلندن المقررة من27 جويلية إلى غاية 12 أوت. وستكون الملاكمة الجزائرية ممثلة بأكبر عدد من المشاركين مقارنة مع بقية الرياضات، متبوعة بألعاب القوى بستة عدائين، حيث تراجع العدد بالمقارنة مع أولمبياد 2008 ببكين عندما بلغ العدد 14 بينهم أربع سيدات. بينما تحتل المصارعة المشتركة المرتبة الثالثة بثلاثة رياضيين، فيما جاء الجيدو والمبارزة في المركز الرابع برياضيين اثنين، ويأتي في المركز الأخير كل من التجديف، التايكواندو، رفع الأثقال والدراجات بمشارك واحد فقط عن كل رياضة.
وستكون المشاركة الجزائرية محور الندوة الصحفية التي ستعقد اليوم الخميس على الساعة العاشرة صباحا بمقر اللجنة الأولمبية الجزائرية ببن عكنون حسب ما علم من الهيئة الأولمبية. وسيتطرق أعضاء اللجنة الأولمبية المكلفون بتحضير شؤون الوفد الجزائري المشارك في أولمبياد لندن إلى كل المسائل المتعلقة بالرياضيين الجزائريين، لاسيما ما تعلق بالمسكن وبرنامج التدريبات وتواريخ دخول الرياضيين الجزائريين غمار المنافسة. وتتنقل المجموعة الأولى للوفد الجزائري المشارك في أولمبياد لندن بتاريخ 20 جويلية الجاري متبوعة بثلاثة أفواج أخرى أيام 24 و 27 و 31 جويلية.
الجزائرية موتوسامي اصغر مشاركة في اولمبياد لندن
البطلة الصغيرة تتطلع الى الفوز بذهبية المبارزة في دورة الالعاب الاولمبية بعد ان اختارت تمثيل الجزائر في لندن.
موتوسامي متخصصة في فئة الحسام
ستكون الجزائرية ليا موتوسامي اصغر مشاركة في رياضة المبارزة ضمن دورة الالعاب الاولمبية التي تنطلق رسميا في 27 الحالي في لندن. وكانت موتوسامي (14 عاما) الاختصاصية في فئة الحسام تأهلت الى الالعاب بفوزها بتصفيات منطقتها الافريقية بفوزها على منافسة لها تكبرها ب17 عاما. وقد ولدت موتوسامي في باريس وتحمل الجنستين الفرنسية والجزائرية لكنها بدأت تمثل الدولة الاخيرة اعتبارا من ايلول/سبتمبر عام 2011. وتعتبر موتوسامي من اصغر الرياضيات المشاركات في العاب لندن ايضا لكنها تكبر السباحة التوغولية ادزو كبوسي (13 عاما) ب15 شهرا التي تعتبر الاصغر بين جميع المشاركين في الفئتين.
***بعثة قياسية تونسية في أولمبياد لندن
تطمح تونس إلى تحقيق مشاركة تاريخية في دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) وترغب في ألا تقتصر على التألّق والتتويج فحسب وإنما الترويج لصورة أخرى للدولة التي أطلقت الربيع العربي في المنطقة في مطلع العام الماضي.
وتسجل البعثة التونسية المشاركة في أولمبياد لندن رقماً قياسياً مقارنةً بتاريخ مشاركاتها السابقة حيث يمثلها 81 رياضياً ورياضيةً في 17 مسابقةً من بينها ولأول مرّة ثلاث رياضات جماعية هي كرة اليد والسلة والطائرة. وكانت أكبر مشاركة سابقة لتونس قبل هذا التاريخ في أولمبياد أثينا 2004 حيث شاركت ببعثة تضم 57 رياضياً ورياضيةً في 14 مسابقةً. وإضافةً للرياضات الجماعية الثلاث، تشارك البعثة التونسية أيضاً في منافسات السباحة وألعاب القوى والجودو والمصارعة والتايكوندو والملاكمة والمبارزة ورفع الأثقال والجمباز والرماية والتجديف والشراع والكانوي كاياك والتنس. وتتميّز المشاركة التونسية هذه المرّة بصفة جديدة لأنها المشاركة الأولى لها في الدورات الأولمبية بعد “ثورة الياسمين” التي طوت صفحة الماضي الديكتاتوري وفتحت صفحة الديمقراطية. ويعوّل المسؤولون في تونس على هذه المشاركة كثيراً لإحداث الفارق مع المشاركات السابقة والترويج لصورة تونس الجديدة في أضخم حدث رياضي عالمي. ولذلك، استثمرت وزارة الرياضة التونسية بقيادة طارق ذياب، أفضل لاعب كرة قدم في تونس بالقرن الماضي، أموالاً إضافيةً ناهزت المليون دولار لتمويل المعسكرات التدريبية. وصرّح شكري بن حسين المكلّف بمكتب الإعلام الأولمبي بوزارة الرياضة، إلى وكالة الأنباء الألمانية، بأنّه على الرغم من الظرف الإقتصادي الصعب الذي تمرّ به البلاد رصدت الوزارة الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير أفضل الظروف لإعداد البعثة خلال الفترة الماضية استعداداً للأولمبياد.
وأضاف بن حسين: “لا شك أن الثورة شحنت كل اللاعبين. حصيلة النتائج خاصةً في الرياضات الجماعية كانت جيدةً منذ العام الماضي. والكل يطمح إلى التألّق في الأولمبياد”. وقال بن حسين إن الوزارة تفكر في رفع الحوافز المالية المخصّصة للفائزين بالميداليات لمزيد من التشجيع للاعبين. وفي آخر دورة سابقة، حدّدت الجائزة المالية للميدالية الذهبية بـ70 ألف دينار (نحو 43 ألف دولار أمريكي) مقابل 50 ألف دينار للفضية. وتتطلع تونس بشكل خاص للمحافظة على تألّقها في منافسات السباحة عبر بطلها القومي أسامة الملولي الذي حاز في دورة بكين 2008 الميدالية الذهبية لسباق 1500 متر. وتأمل تونس في خطف إحدى الميداليات عبر كل من العداءة حبيبة الغريبي في سباق 3000 متر حواجز والمبارزة عزة بسباس. وفازت الغريبي بالميدالية الذهبية الأولى لتونس في بطولات العالم لألعاب القوى وذلك في آب/أغسطس 2011 في بطولة العالم التي استضافتها مدينة دياغو بكوريا الجنوبية. وفي المقابل، انسحبت بسباس بطلة أفريقيا من الدور النهائي في بطولة العالم للمبارزة بمدينة كاتانيا الإيطالية في تشرين الأول/أكتوبر 2011 بعدما وصلت للنهائي في مواجهة منافسة إسرائيلية هي ناعومي ميليس.
وتتطلّع البعثة التونسية إلى تحقيق مفأجاة في الرياضات النزالية بشكل خاص في أولمبياد لندن. كما تنتظر تونس تألقاً لافتاً من منتخب كرة اليد الذي سيطر على الساحة الأفريقية وحقّق نتائج مبهرة على الصعيد العالمي أفضلها بلوغه المرتبة الرابعة في بطولة العالم التي نظّمتها تونس عام 2005 . ويخوض منتخب اليد بقيادة اللاعب المخضرم هيكل مغنم (35 عاماً) منافسات الدور الأول للمسابقة ضمن مجموعة حديدية أمام منتخبات فرنسا وأيرلندا والسويد والأرجنتين وإنكلترا ولكنه يحتفظ بفرص قوية للتواجد ضمن الفرق الأربعة المتأهلة من هذه المجموعة إلى الدور التالي. وشاركت تونس بشكل منتظم في دورات الألعاب الأولمبية بدءاً من أولمبياد روما 1960 وحتى بكين 2008 باستثناء أولمبياد موسكو 1980 التي قاطعها المعسكر الغربي احتجاجاً على الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979. وخلال مشاركاتها السابقة حصدت تونس سبع ميداليات منها ذهبيتين وفضيتين وثلاث برونزيات. وكان الملاكم التونسي الحبيب قلحية أول رياضي تونسي يتذوّق طعم التتويج الأولمبي عندما حصد برونزية في دورة طوكيو 1964 . وبينما لم يكن المتابعون للدورات الأولمبية آنذاك يعرفون شيئاً عن تونس، نجح العداء التاريخي محمد القمودي في وضع بلاده على الخارطة الأولمبية بفوزه أولاً بفضية سباق عشرة آلاف متر بدورة طوكيو 1964 ثم ذهبية سباق خمسة آلاف متر في دورة مكسيكو سيتي 1968 والتي ألحقها ببرونزية سباق عشرة آلاف متر. وأكمل العداء الأسطوري في تونس تتويجاته الأولمبية بحصوله على فضية خمسة آلاف في مشاركته الأولمبية الأخيرة بأولمبياد ميونيخ 1972 .
وانتظرت تونس حتى أولمبياد أتلانتا 1996 للعودة إلى منصّة التتويج من خلال برونزية وحيدة في الملاكمة عبر فتحي الميساوي قبل أن ينجح السباح التاريخي الملولي في حصد الذهب مجدداً بأولمبياد بكين 2008 وذلك في سباق 1500 متر. ويأمل أبناء “ثورة الياسمين” في مواصلة البحث عن الذهب خلال صفحتهم الجديدة التي يفتحونها في أولمبياد لندن.
*** طموحات مغربية كبيرة في أولمبياد لندن
يدخل المغرب غمار دورة الالعاب الاولمبية المقررة في لندن من 27 تموز/يوليو الى 12 آب/اغسطس المقبل بطموحات كبيرة من أجل حصد اكبر غلة من الميداليات باكبر وفد رياضي في تاريخ مشاركاتها في العرس الاولمبي. ويمثل المغرب في اولمبياد لندن ب75 رياضيا ورياضية في 12 لعبة هي كرة القدم وألعاب القوى والملاكمة وسباق الدراجات والجودو والتايكواندو والكياك والمبارزة والفروسية والمصارعة والرماية. وخلافا للدورات السابقة حيث كانت العاب القوى المنقذ لماء وجه المشاركة المغربية في أكثر من مرة حيث منحتها رياضة ام الالعاب حتى الان 18 ميدالية منها 6 ذهبيات و5 فضيات و7 برونزيات من أصل 21 أحرزها في تاريخ مشاركاته (الميداليات الثلاث الاخرى كانت في الملاكمة وجميعها برونزية)، فان المغرب يعقد امالا على ثلاث لعبات هي العاب القوى والتايكواندو والملاكمة.
ووضعت اللجنة الاولمبية المغربية برنامجا خاصا منذ 3 اعوام لاعداد ابطالها للعرس الاولمبي من اجل التواجد بقوة في منصة التتويج، وخصصت الحكومة 380 مليون درهم لإعداد رياضيين من مستوى عال لتمثيل المغرب أحسن تمثيل، واستفادت في الأول 6 أنواع رياضية هي ألعاب القوى والملاكمة والجودو والتايكواندو والسباحة والدراجات.
وقال وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين في هذا الصدد “جميع الامكانيات المالية تم رصدها قبل ثلاث سنوات لكي يستعد الرياضيون في أفضل الظروف وكان من نتائجها تأهل عدد كبير من الرياضيين والرياضيات”، مضيفا أن البرنامج الإعدادي سيمتد إلى 2016 و2020، و”قد بذلت مجهودات في هذا الصدد لإدماج رياضات أخرى ليصل عددها في الأخير إلى 12”. وتابع “تم استخلاص العبر لتحسين طريقة الاستعداد ولابد أن يعطي ذلك نتائج حسنة، وذلك ما سنستمر عليه في المراحل القادمة”. وأردف قائلا “بطبيعة الحال سنذهب الى لندن بطموحات مشروعة لانتزاع ميداليات اولمبية وأملنا كبير في ثلاث أنواع رياضية هي ألعاب القوى والتايكوندو والملاكمة”. وخصصت اللجنة الاولمبية الدولية مكافآت مالية للمتوجين بالميداليات حيث سيتلقى صاحب الذهبية 5ر1 مليون درهم (نحو 167 الف دولار) وصاحب الفضية مليون درهم وصاحب البرونزية 700 ألف درهم.
من جهته، قال نائب رئيس اللجنة الأولمبية المغربية كمال لحلو ان عملا مهما بذل بعد أولمبياد بكين 2008، وقد جنينا ثمار ثلاث سنوات بمشاركات جيدة ابرزها المرتبة الثالثة في الدورة العربية بالدوحة خلف مصر وتونس. أما الامين العام للجنة وأمين صندوقها نور الدين بنعبد النبي، فأبرز “أن الامل هو الحصول على افضل النتائج وفي مختلف الرياضات وليس في العاب القوى فحسب”، مضيفا “أن المغرب ينتظر أن يحقق الأبطال المغاربة حصيلة إيجابية في لندن، وأن يصل أكبر عدد من الرياضيين للمراحل النهائية”.
وتعود أول مشاركة مغربية في الالعاب الاولمبية إلى دورة روما عام 1960 حيث سجلت الرياضة المغربية حضورها بعشرة أنواع رياضية وكانت باكورة هذه المشاركة ميدالية فضية بطعم الذهب أحرزها الراحل عبد السلام الراضي في سباق ماراتون تاريخي مع العداء الاثيوبي الراحل الأسطورة أبيبي بكيلا. وشارك المغرب بعد ذلك في اولمبيادات طوكيو 1964 ومكسيكو 1968 وميونيخ 1972 التي سجلت أول مشاركة للفتاة المغربية من خلال العداءتين فاطمة الفقير ومليكة حدقي، لكن دون ان يحرز اي ميدالية. وعاد المغرب الى منصات التتويج وهذه المرة من خلال احرازه ميداليتين ذهبيتين في اولمبياد لوس انجليس 1984 عبر العداءة نوال المتوكل في سباق 400 م حواجز وسعيد عويطة في سباق 5 الاف م الذي ما زال يحتفظ الى اليوم برقمه القياسي الأولمبي 59ر05ر13 دقيقة. ومنذ دورة 1984 لم يغب المغرب عن منصة التتويج لكن رصيده من الذهب تجمد عند أربع ميداليات ذهبية حتى الان بعدما نال ابراهيم بوطيب ذهبية 10 الاف في سيول 1988 وخالد السكاح ذهبية المسافة ذاتها في أولمبياد برشلونة 1992.
وفي سيول أيضا أحرز عبد الحق عشيق برونزية في الملاكمة في وزن 54 كلغ، ونال عويطة برونزية 800 م. وفي اولمبياد برشلونة، نال رشيد البصير في سباق 1500 م، ومحمد عشيق برونزية في الملاكمة في وزن 57 كلغ. ومرة أخرى، أنقذت ألعاب القوى ماء وجه الرياضة المغربية في اولمبياد اتلانتا من خلال احراز برونزيتين عبر صلاح حيسو في سباق 10 الاف م وخالد بولامي في 5 الاف م. وارتفعت غلة المغرب من الميداليات في اولمبياد سيدني باحرازه خمس ميداليات واحدة فضية نالها هشام الكروج في سباق 1500 م و4 برونزيات أحرزها كل من علي الزين في سباق 3 الاف م موانع وابراهيم لحلافي في سباق 5 الاف م ونزهة بيدوان في سباق 400 م حواجز والطاهر التمسماني في الملاكمة في وزن 57 كلغ. وضرب الكروج بقوة في دورة اثينا 2004 واعاد نشوة الذهب الاولمبي الى قلوب المغاربة بعد تتويجه بطلا اولمبيا لسباقي 1500 م و5 الاف م، ونالت بنحسي فضية سباق 800 م.
ولم يختلف الامر في بكين 2008، حيث اكتفى المغرب بمداليتين فقط وكانتا في ام الالعاب الاولى فضية في سباق الماراتون عبر جواد غريب، والثانية برونزية في سباق 800 م بواسطة حسناء بنحسي.

1 Comment