
السويد-د. علي الحسناوي/ صحيفة الرياضة العراقية
ليست هنالك من دافعية متفردة تدفع بنا الى متابعة تلك الفضائية أو تلك. فلكل منا أهواءه ورغباته المدفوعة بانتمائه وخلفيته.
ويتذكر معشر الرياضيين النبلاء أننا كنا نطالع بعض الصحف المحلية من صفحتها الأخيرة والأثيرة على قلوبنا كونها كانت تحمل لنا أخبار الرياضة المحلية والعالمية أو صورة هذا البطل أو تلك البطلة. ولعلَ أكثر ماكان يُدمي قلوبنا هو تقصد المحطات التلفزيونية العراقية، خلال تلك الفترة، بقطع بثها المباشر لمباريات منتخباتنا الوطنية وانديتنا المحلية في سبيل متابعة زيارة مسؤول الى إحدى القرى النائية حيث كان التسجيل الصوري للرحلة يستغرق ساعات طوال وهو ماكان يشعرنا باحباط وكآبة فورية أدت فيما بعد الى تذمر غير مكشوف أو غير مُعلن على الساحة الرياضية العراقية. وعلى الرغم من أن قناة الفرات الفضائية تحاول جاهدة أن تبتعد عن هذا المسار وتنسينا هذا المعيار إلا أنها سقطت مؤخراً في ذات الفخ الذي حررتنا من شراكه. فبعد أن زادت كنوزها البرامجية بالتعاقد مع جوهرة المقدم الرياضي حسن عيال ومنحه الفرصة بالتالي للعب في (ملعب الفرات) بكل ما يمتلكه من مواهب رياضية وأطايب لغوية فإنها، وخلال متابعتي المستمرة، قد أخفقت في منحه حرية اللعب كمهاجم صريح وخصوصا خلال مقابلته الأخيرة مع الكابتن حسين سعيد. ففي الوقت الذي كنا فيه بأمس الحاجة الى سماع آراء وحلول ودفاعات السيد رئيس الاتحاد حول القضية العليا التي تشغل بال الوسط الكروي العراقي، فإن قناة الفرات لم تتمكن من تمديد البرنامج (المباراة) لخمسة دقائق إضافية أخرى حتى يتمكن الكابتن حسن عيال من الانتهاء من تسديداته في مرمى اتحاد الكرة وبالتالي منحنا الفرصة في فهم مايدور من برامج وخطط وردود افعال في عقلية الاتحاد التي وقف عليها رئيسه في ظل زحمة استعداداته للبطولة الآسيوية الاربيلية العراقية. وهنا كان يمكن لقناة الفرات، دون أن نتدخل في مهنيتها، ولكننا نعتقد أنه كان بامكانها تأخير البرنامج التالي لخمسة دقائق خصوصا وأن برنامج (ملعب الفرات) كان قد حقق نقلة نوعية في حرفية البرنامج وتسامى بالتالي على الفضائيات الأخرى التي عجزت أو فشلت في تأمين الاتصال مع الكابتن حسين سعيد خلال هذا الوقت العصيب بالذات. نحن نعي تماما أهمية الالتزام بالمواعيد البرامجية التي ينتظرها الجمهور الفراتي الواسع ولكننا نعرف ايضاً أن ملاحظة قصيرة على شريط الاخبار كان من الممكن أن تنقذ الموقف وتسعدنا جميعا بنصرٍ فراتي لم يكتمل.

1 Comment