الدمام – فوزان آل يتيم/ (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: ضرب الجمهور المصري أروع الأمثلة في الوقوف أمام منتخب بلده في لقاء السبت الماضي

ولم يكن هذا الجمهور مثله مثل أغلب الجماهير التي إعتادت منتخباتها منها أن تقف خلفها ، ولكن الفراعنة وقفوا أمام المنتخب المصري في مواجهتهم أمام منتخب الجزائر ، ليتمكن هؤلاء الفراعنة من إستعادة أملهم في التأهل لنهائيات كأس العالم 2010م في جنوب أفريقيا.
فنياً المنتخب المصري لم يقدم الكثير ولم يقدم ما يجعله يستحق النتيجة لولا غياب شبه تام للمنتخب الجزائري الذي ضاع بسبب هتافات الآف الفراعنة الذين لم يهدأوا ولو للحظة واحدة ، حتى أنك بالكاد تسمع صوت المعلق الذي يعلق على المباراة ، مما كان له تأثيره على المنتخب الجزائري.
كنت تمنيت لو أن كلا المنتخبين المصري والجزائري قدما فنون الكرة الأفريقية التي تجبر أي متابع على أن يكون في حالة تسمر أمام الشاشة ، صحيح أن الظروف التي أوقعت المنتخبان في مثل هذه المواجهة فرضت نفسها وصحيح أن حلم التأهل لكأس العالم لا يعادله أي هدف ، لتكون النتيجة على حساب المستوى وعلى حساب كل شيء ، وهذا ما أعتقد أننا على موعد معه في السودان يوم الأربعاء المقبل ليتأهل واحد من إثنين وكنا نتمنى أن لو يتأهل كلا المنتخبين.
كل ما تقدم يمكنني أن ألخصه في جملة قصيرة وذات أبعاد كبيرة وهي إلى متى سنظل كعرب تائهون على خارطة كرة القدم ، وإلى متى نحن كعرب نستجدي وصول أي من المنتخبات العربية في مونديال القرن فلا عرب آسيا أسعدونا ولا عرب أفريقيا أتحفونا ، لأن تواجدنا سيكون شبه معدوم بتواجد منتخب عربي وحيد في مونديال جنوب أفريقيا بعد أن تاهت كل المنتخبات العربية وبالذات بعد الخسارة التي مني بها ممثل العرب في أربعة مونديالات متتالية وهو المنتخب السعودي والذي يعتبره أكثر المتشائمين بأفضل السيئين من ناحية تقديم المستوى في كأس العالم وبالذات بعد ثمانية ألمانيا المؤلمة ، ولكنه على أقل تقدير تواجد وكفى.
ومشكلتنا الأدهى أننا كعرب ندعي أننا نفهم في كل شيء ونحن في واقع الأمر لا نفهم في شيء على الإطلاق ، وندعي أننا نمتلك كل شيء ونحن في الواقع لا نمتلك حتى حرية التعبير عن رأينا ، والمشكلة الأكبر هي أننا ندعي أننا بإمكاننا تحقيق كأس العالم في يوم من الأيام والواقع يقول أننا لا نستطيع حتى أن نتأهل من خلال التصفيات الأولية وإن تجاوزناها فإننا سنغوص في بحار التصفيات النهائية ، وعلى العموم لا أريد أن أحبط القارئ وسأدعه يتفائل ويتغنى بوصول منتخب عربي واحد من بين حوالي عشرون دولة عربية ، علاوة على أن شرق آسيا من غير المتحدثين باللغة العربية هم من تأهل وترك لنا الحسرة ، فيا أمة عربية متى ستصحو.
أخير وللأسف الشديد أنه لا عزاء للعرب الذين يملكون أغلب الثروات في العالم وأهمها ويبدوا أن هذه الثروة تضيع وتحترق ولم نستفد منها في أغلب الخدمات سواء الصحية أو التعليمية بل وحتى الرياضية وإكتفينا بإستخراجها للغير الذين أبدعوا في كل المجالات وبثرواتنا ونحن أصبحنا بالفعل ” شاهد ما شافش حاجة “.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *